حركة عدم الانحياز تدعم ايران وتدين اسرائيل

بوتراجايا (ماليزيا) - من هازلين حسن
مكسب سياسي لطهران

أعربت دول حركة عدم الانحياز الثلاثاء عن دعمها لايران في الخلاف حول برنامجها النووي ودانت اسرائيل بسبب احتلالها "الغاشم" للاراضي الفلسطينية.
ولم تنتقد الحركة التي تضم 114 دولة في بيان اصدرته بعد يومين من المحادثات في ماليزيا، انشطة ايران النووية، بل اكدت على حق كافة الدول "دون تمييز" في الحصول على التكنولوجيا النووية المتعلقة بالابحاث وانتاج الطاقة، وحذرت من اي هجوم على المنشات النووية السلمية.
واكد البيان ان "الوزراء جددوا التاكيد على الحق الثابت لكل دولة في تطوير وانتاج واستخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية واجراء الابحاث في هذا المجال. وان اي هجوم او تهديد بالهجوم على منشآت نووية سلمية او قيد التشغيل او في طور البناء يشكل خطرا كبيرا على الناس والبيئة وانتهاكا خطيرا للقوانين الدولية".
وجاء في البيان "ان اي هجوم او تهديد بشن هجوم على منشات نووية مدنية سواء كانت قيد التشغيل او تحت البناء، يشكل تهديدا كبيرا على البشر والبيئة ويمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي".
ويعتبر دعم الحركة لايران حدثا نادرا بالنسبة للجمهورية الاسلامية التي تشتبه الدول الغربية في انها تسعى الى انتاج اسلحة نووية.
وتشتبه الولايات المتحدة في ان ايران تخفي خلف برنامجها النووي خططا لانتاج اسلحة نووية، وتتهمها بعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ودان البيان اسرائيل بسبب حملتها العسكرية التي قالت انها اسفرت عن مقتل وجرح مدنيين فلسطينيين من خلال الاستخدام المفرط للقوة.
وجاء في البيان ان "الوزراء اعربوا عن اسفهم البالغ لمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة تحت الاحتلال العسكري الاسرائيلي الغاشم الذي طال امده والمستمر منذ عام 1967 وحرمانهم المستمر من حقوقهم الانسانية الاساسية".
واستهدف البيان "المستوطنين" الاسرائيليين وبناء جدار الفصل الذي وصفه بانه "خطر حقيقي على ضمان حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الثابتة والوطنية".
وقد تصدرت القضية الفلسطينية اجندة المحادثات. الا ان الخلاف بين ممثلي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتولى الحكومة وحركة فتح القى بظلاله على المحادثات ودفع ماليزيا الى حث الجانبين على حل خلافاتهما.
وقد انسحب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار من الوفد الفلسطيني عشية المحادثات التي استمرت يومين احتجاجا على وصول فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية لترؤس الوفد الفلسطيني.
وقال وزير خارجية ماليزيا سيد حميد البار انه اذا اراد الزعماء الفلسطينيون كسب الاحترام فعليهم العمل كجبهة واحدة.
واضاف "اذا كانت هناك اية خلافات او نزاعات بينهم، فعليهم حلها. نحن ندعم القضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني ونتائج الانتخابات الحرة، ولكننا لا نريد ان نتدخل في اي خلاف بينهم".
وتابع "سيكون من المؤسف اذا واصلنا دعم نضال الشعب الفلسطيني بينما الشعب الفلسطيني ليس موحدا. هذا امر ليس جيدا".
انشئت حركة عدم الانحياز اثناء الحرب الباردة كبديل للكتلتين الشرقية والغربية. وتضم في عضويتها دولا ديمقراطية اضافة الى دول تعتبر خارجة عن الاجماع الدولي مثل كوريا الشمالية وميانمار.