الامارات تحارب 'الاموال الساخنة' التي تشعل البورصة

اقبال 'ساخن' على البورصة

ابوظبي - نقل عن محافظ البنك المركزي للامارات العربية المتحدة قوله انه يجب وضع ضوابط لتدفق أموال المضاربة على اسواق الاسهم وتقييد الاقراض من اجل الاستثمار في الاكتتابات العامة الاولية.
وكانت اسواق الاسهم في الامارات هبطت بشدة هذا العام مثل البورصات الاخرى في المنطقة. وعزا محللون ذلك الهبوط الحاد والانتعاش الذي سبقه الى المضاربين المحليين المسؤولين عن النسبة الاكبر من حجم التداول اليومي.
ونقلت وكالة أنباء الامارات (وام) عن محافظ البنك المركزي سلطان ناصر السويدي دعوته الاثنين الى وضع ضوابط للاموال "الساخنة" وتدفقها على بورصتي الاوراق المالية في دبي وابوظبي. والبورصتان مغلقتان الى حد كبير امام المستثمرين الاجانب.
وقالت الوكالة انه قدم ثلاثة اقتراحات "لتطوير اداء السوق اولها وضع حد اعلى لتمويل اكتتابات الاصدارات الاولية وثانيا وضع ضوابط للاموال الساخنة وثالثا تشكيل مجلس استشاري لتقييم اداء الشركات."
ولم تذكر الوكالة تفاصيل عن اي مقترحات ولم يتضح على الفور كيف يتناسب الدور الاستشاري المقترح مع اطار العمل الرقابي.
ونسبت الوكالة الى السويدي قوله ان قروض البنوك للاستثمار في سوق الاسهم بلغت 48 مليار درهم (13 مليار دولار) او نحو 11 في المئة من مجمل الاقراض. ولم توضح ما اذا كان البنك المركزي لديه أي مخاوف فيما يتعلق بمستوى هذه القروض.
وكان البنك المركزي كتب الى المؤسسات المالية المحلية في وقت سابق من هذا الشهر يطلب منها ابلاغه بمقدار قروضها للمستثمرين في اسواق الاسهم.
وتقول مؤسسات التصنيف الائتماني ان أي مخاطر تتعلق باسواق الاسهم يواجهها النظام المصرفي سيكون من الصعب حصرها لان قروض البنوك لا تقتصر على الاقراض بغرض المضاربة في البورصة.
وهناك الكثير من الادلة على أن قروضا للمستهلكين والشركات تم توجيهها الى البورصة من جانب مستثمرين يرغبون ركوب موجة ازدهار الاسهم في اسواق الخليج في السنوات القليلة الماضية.
وألقى اللوم جزئيا كذلك على اقراض البنوك في الطلب الكبير الذي استقبلت به أغلب الاكتتابات الاولية العامة في الخليج. وأقرضت بنوك الامارات ما يقل قليلا عن مستوى 150 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي في البلاد لمستثمرين يتطلعون للمشاركة في اثنين من الاكتتابات الاولية العامة في مارس/اذار. وفي الاكتتابين كان الاقبال كبيرا جدا.
وفي حين شددت السلطات السعودية القيود على الاقراض العام الماضي فان الامارات خففت القيود الائتمانية في مارس/اذار للتخفيف من أزمة السيولة التي نتجت عن الاكتتابين وهو ما القى المحللون المسؤولية عليه في تراجع السوق.
وتنقسم اراء وكالات التصنيف الائتماني بشأن أثر تراجع سوق الاسهم على النظام المصرفي الخليجي.
فحذرت مؤسسة موديز انفستورز سيرفيس في وقت سابق هذا الشهر من أن مخاطر معتادة تتراكم على النظام المصرفي بسبب تراجع أسعار الاسهم والارتفاع الكبير في مستويات الاقراض وتضخم اسعار العقارات.
لكن مسؤولين بارزين في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قالوا الاسبوع الماضي انهم يتوقعون الا يكون لهبوط السوق سوى اثر محدود على النظام المصرفي في المنطقة وعلى افاق النمو الاقتصادي.