اكثر من 50 قتيلا في يوم دام في العراق

بغداد - من عمار كريم
مدار الدم

قتل 54 شخصا في هجمات متفرقة في العراق الاثنين، بينهم 17 شخصا لقوا مصرعهم في انفجار سيارتين مفخختين في حي الاعظمية السني في بغداد و14 عاملا سقطوا في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور باص صغير شمال العاصمة العراقية.
وتزامنت اعمال العنف هذه مع استئناف محاكمة الرئيس السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه، بينما دعا نواب عراقيون الى وقف العنف في البلاد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية رفض كشف اسمه "قتل 17 شخصا واصيب 31 بانفجار سيارتين مفخختين في الاعظمية (شمال)".
واوضح ان "سيارة مفخخة مركونة انفجرت حوالي الساعة 13:00 (09:00 ت غ) ما ادى الى مقتل 12 شخصا واصابة 24 اخرين بجروح جميعهم من المدنيين".
وتابع "بعد وقت قصير انفجرت سيارة مفخخة ثانية على مقربة من مرقد الامام الاعظم لتقتل خمسة اشخاص وتصيب سبعة اخرين بجروح، جميعهم من المدنيين".
وقتل سبعة اشخاص واصيب تسعة اخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة تحت حافلة لنقل الركاب في منطقة الكاظمية الشيعية (شمال)، بحسب مصدر امني عراقي.
من جهة اخرى، اعلن مصدر امني "مقتل ثلاثة عراقيين واصابة خمسة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريات للشرطة في تقاطع المسبح بالقرب من مبنى السفارة الالمانية وسط بغداد".
وفي هجوم مستقل، قتل ثلاثة من رجال الشرطة في اطلاق نار من مسلحين مجهولين يستقلون سيارة في حي اليرموك (غرب)، بحسب مصدر في الشرطة.
كما قتل مدنيان وجرح اخر بانفجار عبوة ناسفة في منطقة جسر ديالى (جنوب بغداد)، حسبما اعلن مصدر في الشرطة.
من ناحية اخرى، اعلن مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس ان "المستشفى تسلم جثة قتيل واستقبل ثلاثة جرحى اصيبوا بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الكرادة (وسط بغداد)".
كما افاد مصدر امني عراقي ان "مسلحين مجهولين اغتالوا محمود جاسم محمد الاستاذ في جامعة المستنصرية، عندما اطلقوا النار عليه وهو يستقل سيارته عائدا الى منزله".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق)، اعلن مصدر في الشرطة "مقتل 14 عاملا واصابة 17 آخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة عند مرور باص يقلهم باتجاه احد معسكرات منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة حيث يعملون باجر يومي".
واوضح ان "الحادث وقع في منطقة الخالص التابعة لمحافظة ديالى".
وفي الحلة (100 كلم جنوب)، اعلن مصدر في الشرطة ان "مسلحين مجهولين قتلوا شخصين احدهما عنصر في مغاوير الشرطة والاخر مدني في منطقة جرف الصخر" فيما اصيب عشرة مدنيين بجروح عندما سقطت اربع قذائف هاون مجهولة المصدر على منطقة الاسكندرية.
وفي مدينة السماوة (270 كلم جنوب غرب بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة ان "ثلاثة مسلحين ملثمين اغتالوا احد عناصر استخبارات شرطة المدينة امام منزله في منطقة الرميثة شمال السماوة".
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر امني "مقتل المحامي علي تحسين ذنون على يد مسحلين مجهولين عندما اطلق هؤلاء النار على ذنون وهو يستقل سيارته عند الصباح الباكر".
وفي كركوك (255 كلم شمال)، افادت الشرطة عن "مقتل جنديين عراقيين واصابة ضابط بجروح في اطلاق نار استهدف سيارتهم المدنية عندما كانوا على الطريق الرئيسي جنوب كركوك".
وفي مدينة الكوت (175 كلم جنوب بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة "العثور على تسع جثث مجهولة الهوية في شمال المدينة".
واوضح ان "دوريات الشرطة عثرت على ست جثث لاشخاص موثوقي الايدي ومعصوبي الاعين قتلوا رميا بالرصاص ويرتدون زي قوات الامن العراقي في منطقة الصويرة (50 كلم جنوب بغداد)" بالاضافة الى "ثلاث جثث لمدنيين مجهولي الهوية تعرضوا للتعذيب قبل قتلهم بالرصاص في منطقة الوحدة (40 كلم جنوب بغداد)"، بحسب المصدر نفسه.
من جانبها، اعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان "اعتقال ستة ارهابيين مرتبطين بتنظيم القاعدة، ثلاثة منهم اعتقلوا في منطقة الاعظمية في بغداد ورابع في الموصل (375 كلم شمال) واثنين في الرمادي (غرب)" خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.
من جهة اخرى، انتقد النائب عقيل عبد الحسين عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية الاوضاع الامنية في البلاد متهما "قوات الاحتلال" بانها "اربكت الوضع الامني في البصرة" كبرى مدن الجنوب.
وقال ان "قوات الاحتلال هي التي اربكت الوضع الامني في مدينة البصرة والحملة الاعلامية التي شنت على المدينة كان القصد منها تغطية ممارسات قوات الاحتلال".
وتشهد البصرة (550 كلم جنوب بغداد) منذ اسابيع حملة من الاغتيالات واعمال عنف.
واعلنت وزارة الدفاع البريطانية في لندن الاثنين في بيان مقتل جنديين بريطانيين وجرح اثنين آخرين في انفجار عبوة لدى مرور اليتهم الاحد في جنوب العراق.
واوضح البيان ان الجنود الاربعة كانوا على متن آلية حوالى الساعة 21:30 (18:30 ت غ) عندما انفجرت عبوة زرعت على طريقهم وسط مدينة البصرة الساحلية على بعد 550 كلم جنوب بغداد.
ولم توضح وزارة الدفاع البريطانية اذا كان هذا الجهوم نفسه الذي اعلنت الاحد انه اسفر عن سقوط اربعة قتلى. لكن ساعة وقوع الهجوم ومكانه لا يتطابقان.
وينتمي الرجال الاربعة الى فوج التنين الملكي.
وقتل جنديان بريطانيان على متن اليتهما في انفجار عبوة زرعت على طريقهما في منتصف ايار/مايو.
وقتل 113 جنديا بريطانيا في العراق منذ بداية الحرب على نظام الرئيس السابق صدام حسين في اذار/مارس 2003.
وما زال نحو ثمانية الاف جندي بريطاني منتشرين في جنوب العراق.
من جهته، تحدث النائب جلال الدين الصغير عن لائحة الائتلاف الشيعي عن الارهاب المتفشي في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد).
واشار الى ان "هناك ثمة سكوت واضح من قبل قوات الاحتلال عما يجري في هذه المحافظة من اعمال عنف وارهاب وقتل على الرغم من موقع المحافظة الاستراتيجي الذي يربط الشمال بالوسط".
وحمل الصغير القوات الاميركية المسؤولة عن الملف الامني في المحافظة مسؤولية "تدهور الوضع الامني في المحافظة.
كذلك حمل مجلس المحافظة المسوؤلية لانه لم يقم بأي شيء تجاه السكان هناك.
ووافق مجلس النواب على طلب الصغير تشكيل لجنة للطوارىء لمتابعة اوضاع هذه المحافظة.
في هذه الاثناء أخفق الزعماء العراقيون مجددا في الوفاء بمهلة حددوها لأنفسهم لتسمية وزيرين جديدين للداخلية والدفاع، في انتكاسة مبكرة لما أعلنته الحكومة الجديدة بشأن كبح العنف المنتشر على نطاق واسع.
ودعا برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إلى الصبر على تعيين الوزيرين، وقال في مقابلة مع محطة (سي إن إن) "يجب ألا تحكموا على العراقيين بالجداول الزمنية التي تبدو من بعيد سهلة التحقيق". وأشار صالح إلى أن مسؤولا سنيا قد يتولى وزارة الدفاع بينما يتولى شيعي وزارة الداخلية.
كما قال متحدث باسم الحكومة العراقية إن رئيس الوزراء نوري المالكي سيواصل مشاوراته مع مختلف القيادات للوصول إلى اتفاق بشأن حقيبتي الدفاع والداخلية.
وكان المالكي وعد بتعيين الوزيرين في حكومته الجديدة يوم السبت، إلا أن الموعد مر من دون التوصل إلى اتفاق بين الشيعة والسنة والأكراد بشأنهما.