أدب الإعاقة، وعمارة القلوب في 'الرافد' الإماراتية

كتب: أحمد فضل شبلول
نوع مختلف من الادب

ارمِ نظارتيك ما أنتَ أعمى
إنما نحنُ جوقةُ العميانِ
هكذا قال نزار قباني عن طه حسين.
وفي العدد الجديد من مجلة "الرافد" التي تصدرها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ملفا مهما عن "أدب الإعاقة"، جاء في 63 صفحة، واشتمل على عدد من الدراسات والأبحاث حول هذا النوع من الأدب، أو حول الأدب الذي يكتبه معاقون.
في البداية يتحدث د. منقذ نادر عقاد متسائلا: كيف أستغل إعاقتي كي أصير مبدعا؟ ثم يكتب د. عبد الرزاق حسين عن الكرسي المتحرك والشاعرية. وعن الإعاقة البصرية والإبداع الأدبي يكتب د. عبد المطلب بن أحمد السح، ويذكر بعض الشعراء العميان من أمثال: كعب بن مالك الأنصاري، وحسان بن ثابت، وعقيل بن أبي طالب، وبشار بن برد، وأبو العلاء المعري، وعبد الله البردوني.
ويقدم ناصر نوراني دراسته تحت عنوان "كيف قرأ أديب معاق أديبا معاقا مثله" وفيها يقدم خواطره حول نموذج "مع أبي العلاء في سجنه" لطه حسين.
وعن العمى ومصير اللغة تتخذ خولة حسن الحديد، ومحمد المزروعي، من خورخي لويس بورخيس، نموذجا.
خارج الملف يكتب د. علي القريشي عن ثقافتنا والثنائيات المفتعلة، ومنها: الدين والعلم، النص والعقل، الأًصالة والمعاصرة، الإسلام والعروبة، السياسة والأخلاق.
ويتناول د. إسماعيل نوري الربيعي ملامح العلاقات بين الأفراد. وعن الثقافة العربية المعاصرة وسؤال الهوية يكتب د. عز الدين المفلح، ويجري خليل الجيزاوي حوارا مع د. فاروق عبد الوهاب الذي يرى أن المثقف النخبوي فقد مصداقيته.
أما عبد الفتاح صبري فيقدم استطلاعا حول الثقافة بوصفها مرجعية للنهوض الحضاري، ويقدم رأيه كل من: د. عبد الله العثيمين، ود. محمد مفتاح، ود. زاهي وهبي، ود. أنطوان زحلان، ود. باقر النجار، ود. دلال البزي، ود. علوي الهاشمي، ود. زهور كرام.
أما مشكلتنا مع الزمن بين الفلسفة والعلم، فيحدثنا عنها أحمد دعدوش، بينما يقدم د. عبد الله ولد محمد السالم قراءة في كتاب "مقدمة المهابهارتا".
في مجال الشعر تنشر المجلة قصائد للشعراء: عامر الدبك، وغالية خوجة، وحسن المطروشي، وعيسى عباس حسين، وعبد الله العابدي، ومحمد صالح الجرادي.
وتنشر قصصا لإبراهيم سليمان نادر، وإسلام أبو شكير.
وتختتم المجلة عددها الجديد (105) بعمارة القلوب: لك يا منازلُ في القلوب منازلُ
أقفرتِ أنتِ، وهنَّ منك أواهلُ
وحوار حميم بين الإنسان والطبيعة، يقدمه د. عمر عبد العزيز. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية