حماس تسحب قواتها من شوارع غزة

غزة - من عادل الزعنون
الازمة المالية تزيد من توتر الاعصاب

سحبت القوة الامنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية الفسلطيني الجمعة عناصرها المسلحة من مفترقات الطرق وشوارع قطاع غزة وحل مكانها افراد من الشرطة وقوى الامن الوطني الفلسطيني في وقت تواصل الفصائل الفلسطينية الحوار الوطني في غزة ورام الله بالضفة الغربية.
وخلت المفترقات والشوارع في كافة مناطق قطاع غزة من افراد القوة التي اثار نشرها في 17 ايار/مايو احتقانا في الشارع الفلسطيني وسبب اشتباكات بين افرادها وافراد من اجهزة الامن الوطني التي يتولاها مسؤولون من حركة فتح بزعامة محمود عباس.
وقال يوسف الزهار احد قادة القوة الامنية الخاصة انه "بناء على قرار من وزير الداخلية سعيد صيام تم سحب كافة افراد القوة من المفترقات والشوارع التي كانت تتمركز فيها". وتضم القوة قرابة اربعة آلاف عنصر.
واوضح الزهار ان القرار ياتي "مع استمرار جهود الحوار الوطني".
وفي بيان قالت وزارة الداخلية ان "اعادة تموضع القوة التنفيذية تاتي بسبب الاوضاع التي عاشها ابناء شعبنا (..) واللقاءات بين الاخوة في حماس وفتح (..) والمؤشرات على التهدئة داخل الساحة الفلسطينية".
واكدت الوزارة ان القوة تمثل "جزءا من قواتنا الامنية وهدفها الاول والاخير هو حماية ابناء شعبنا (..) وتدرس القوة اعادة تموضع الاجهزة الامنية الفلسطينية بما يخدم التهدئة داخل الساحة الفلسطينية".
ووصف مسؤول في الرئاسة الفلسطينية هذه الخطوة بانها "خطوة جيدة لكن المطلوب تفكيك القوة على اعتبار انها مخالفة للقانون وتتناقض مع مرسوم الرئيس بالغائها".
وتابع المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه "ممكن دمج افراد القوة في الاجهزة الامنية والشرطة لكن هذا بحاجة الى موافقة لجنة الضباط (التي تضم قادة الاجهزة الامنية والشرطية) وموافقة الرئيس بحسب القانون الناظم لقوات الامن".
وتجمع حوالي مائة من افراد القوة في ملعب لكرة القدم تابع لمسجد "الامام الشافي" في منطقة الزيتون في مدينة غزة وقدموا عروضا عسكرية وبعض التدريبات الخاصة بعمليات امنية.
وكان على راس القوة يوسف الزهار الذي كان يرتدي الزي العسكري المرقط ويحمل بندقية من طراز ام 16 وبجانبه عدد من مرافقيه.
واكد الزهار ان القوة "ستبقى على جاهزية كاملة لمساندة الشرطة واجهزة الامن حين الطلب اليها" موضحا انه "سيتم تسيير دوريات لافراد من القوة التي ستكون في مواقع شرطية تحت امرة وزير الداخلية".
واوضح ان سحب القوة يمثل "الخطوة الثانية من خطوات تشكيل القوة حيث يتم حاليا تموضع القوة في اماكن ثابتة من اجل العمل كجهاز شرطي تابع لوزارة الداخلية يساند الشرطة".
واضاف الزهار ان المرحلة الثالثة والاخيرة للقوة ستشمل "الانتقال الى مراكز الشرطة بعد استلام الزي الخاص برجل الشرطة حيث اننا الان في مواقع مؤقتة مثل هذا الملعب".
وشوهد عدد من افراد القوة من ذوي اللحى السوداء يترجلون من سيارة جيب بيضاء وينتشرون في زوايا الملعب وبعضهم يردد "الله اكبر الله اكبر".
وقال ضابط في قوات الامن الوطني طلب عدم ذكر اسمه انه "بناء على تعليمات من قادتنا قمنا بالانتشار على المفترقات والشوارع في غزة بعد سحب افراد القوة الخاصة منها".
واضاف "الوضع الطبيعي في كافة الدول ان تقوم الشرطة واجهزة الامن بحماية الامن لانها القوة الشرعية الملقى على عاتقها تطبيق القانون وفرض النظام العام".
وتمركزت مجموعة من افراد الشرطة على مفترق شارع "الثلاثيني" جنوب غرب مدينة غزة حيث اصيب 12 شخصا بينهم سبعة من افراد جهازي الامن الوقائي وحرس الرئيس الخاص اثر اشتباكات وقعت بين افراد من القوة الامنية الخاصة وافراد من الامن الوقائي.
واسفرت سلسلة من الاشتباكات بين افراد القوة وافراد من اجهزة الامن عن مقتل واصابة عدد من الاشخاص.
وتاتي خطوة سحب القوة من الشوارع في وقت تواصل فيه الفصائل الفلسطينية لليوم الثاني على التوالي الحوار الوطني الذي يهدف الى "التوصل الى قواسم مشتركة" حول القضايا السياسية والداخلية.
وقال مسؤول في الفصائل انه "سيتم تشكيل لجان مختلفة من كافة الفصائل لمناقشة كافة الملفات بما فيها السياسية والامنية والاقتصادية والداخلية"
وقد بدأت جولة الحوار الوطني الجديدة في غزة ورام الله بمشاركة الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه اسماعيل هنية. ولوح الرئيس باجراء استفتاء حول وثيقة طرحها قياديون فلسطينيون معتقلون للخروج من الازمة التي تعيشها الاراضي الفلسطينية منذ تشكيل حكومة حماس.
وتدعو "وثيقة الحوار الوطني" الى "وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على اساس برنامج الاجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية".