تقرير اميركي: الكتب الدراسية السعودية ما زالت تحرض على الكراهية

الرياض - من اندرو هاموند
مصدر جديد لتوتر العلاقة

قال تقرير نشر في الولايات المتحدة ان النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية ما زال يحرض على كراهية غير المسلمين والمسلمين الذين يعارضون الرؤية المتشددة التي تتبناها الدولة للاسلام رغم التعهدات باصلاح النظام التعليمي.
وخضعت المقررات التعليمية السعودية لتدقيق شديد بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول على مدن أميركية في عام 2001 نظرا لان 15 من بين 19 مهاجما كانوا سعوديين يعملون مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه السعودي أسامة بن لادن.
وتقول السلطات السعودية ان ظهور نتائج الاصلاحات التي تستهدف تخفيف تشدد التفسير الوهابي للاسلام في الكتب الدراسية والمساجد سيتطلب وقتا.
لكن التقرير الذي أصدره معهد الشؤون الخليجية وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة تديره شخصيات سعودية معارضة ومركز فريدم هاوس الاميركي للابحاث يقول ان المقررات التي يتم تدريسها في الوقت الحالي في المدارس الابتدائية والثانوية توضح أن الاصلاحات بعيدة عن أن تكون قد اكتملت.
وقال التقرير مستشهدا بفقرات باللغة العربية من المقررات ان الكتب الدراسية في المملكة تقول ان "المسيحيين واليهود اعداء المؤمنين" وأنه على الطلاب "عدم مصادقة" أو "احترام" أو "اظهار الولاء" لغير المؤمنين.
كما تندد الكتب الدراسية، التي تتبع المنهج الوهابي، بغالبية المسلمين السنة في العالم بما في ذلك الذين لا يلتزمون بالتفسير الحرفي للقران بوصفهم متساهلين وتتهم المسلمين الشيعة والجماعات الصوفية بالخروج على تعاليم الاسلام.
ويشكل الشيعة أقلية كبيرة العدد في المملكة ويشكون غالبا من تمييز الدولة ضدهم.
وقال التقرير الذي صدر هذا الاسبوع انه يجري تدريس الكتب الدراسية السعودية في مدارس الحكومة السعودية في انحاء العالم.
وأضاف التقرير أن "ما يجري تدريسه اليوم في الكتب الدراسية في المدارس العامة في السعودية... قد لا يؤثر فقط على جيل جديد من السعوديين وانما يؤثر أيضا على المسلمين في انحاء العالم الذين يعولون على زعم الحكومة السعودية بأن رؤيتها لتعاليم الاسلام موثوق بها."
وأصدر الامير تركي الفيصل السفير السعودي لدى واشنطن بيانا هذا الاسبوع يدعو الى الصبر.
وقال "ان اصلاح نظام تعليمي مهمة جسيمة. هناك مئات من الكتب التي يجري تنقيحها تمشيا مع المتطلبات الجديدة والعملية لا تزال جارية."
وتقول مؤسسة الملك فيصل انها ستفتتح جامعة خاصة في العام القادم ستعرض المقررات التي تدرس بها نظاما تعليميا جديدا.
لكن الاصلاح التعليمي يظل قضية تثير جدلا شديدا.
وتستخدم المؤسسة الدينية القوية النقاشات العامة ومواقع الانترنت الرائجة والمساجد لمهاجمة الاصلاحات الليبرالية ومن بينها تخفيف تشدد النظام التعليمي والتي يخشون من أن تؤدي الى "علمنة" الدولة التي تقدم نموذجا للدولة الاسلامية.
ويقول الاسلاميون ان الدولة التي قامت على أساس الدعوة الوهابية تعرض مبادئها للخطر بسبب ضغوط الولايات المتحدة التي لا تزال حليفا قويا للحكومة السعودية رغم توتر العلاقات بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول.