ظلال الصمت: أول فيلم روائي سعودي في مهرجان الفيلم العربي بروتردام

نايف خلف مع عبد المحسن النمر

روتردام (هولندا) - يشارك فيلم "ظلال الصمت" وهو باكورة السينما الروائية السعودية في مهرجان الفيلم العربي بروتردام الذي يبدأ الاسبوع القادم.
ويعد الفيلم الذي أخرجه السعودي عبد الله المحيسن أول فيلم روائي طويل في تاريخ المملكة التي تأسست قبل أكثر من 70 عاما وتشتهر بالتحفظ إزاء الفنون وتخلو من دور عرض سينمائية.
وشارك في الفيلم ممثلون عرب منهم السوريان غسان مسعود وفرح بسيسو والكويتي محمد المنصور والسعوديان نايف خلف وعبد المحسن النمر. والموسيقى التصويرية للملحن اللبناني زياد الرحباني.
وقال خالد شوكات مدير المهرجان في بيان إن فيلم "ظلال الصمت" يدور حول الوضع العربي الراهن في مدينة خيالية بها مصنع لغسيل العقول من خلال طرح قضايا اجتماعية وسياسية حول الهوية والعلاقة بالآخر.
وأخرج المحيسن أفلاما وثائقية على مدى 30 عاما منها "اغتيال مدينة" عن الحرب الاهلية في لبنان و"الصدمة" حول وقائع وآثار حرب الخليج عام 1991.
ويشارك في المهرجان الذي تبدأ دورته السادسة الثلاثاء القادم فيلمان وثائقيان سعوديان هما "القطعة الاخيرة" لمحمد بازيد و"نساء بلا ظل" لهيفاء المنصور أول مخرجة سينمائية في تاريخ المملكة.
ويعرض في المهرجان الذي يستمر ستة أيام أكثر من 30 فيلما روائيا عربيا وأجنبيا داخل المسابقة وخارجها.
ويعرض في افتتاح المهرجان الفيلم الروائي المصري "بنات وسط البلد" لمحمد خان والفيلم القصير "الغسالة" للسوري هشام الزعوقي.
ويمنح المهرجان ثماني جوائز مالية أكبرها "الصقر الذهبي" وقيمتها 1500 يورو لافضل فيلم روائي طويل كما يمنح راديو وتلفزيون العرب جائزة قدرها ألف يورو لافضل عمل روائي أول لمخرجه.
وقال شوكات وهو من أصل تونسي ان المهرجان سينظم ندوة حول "هموم السينما السعودية انطلاقا من توجهات تهدف الى دعم الانتاج السينمائي في الدول العربية غير المعروفة بانتاج سينمائي وكذلك تقديم الدعم المعنوي للمخرجين الخليجيين عامة والسعوديين خاصة حيث يكافحون من أجل ابراز أعمالهم ويواجهون كثيرا من التحديات الفكرية والعقائدية والمالية."
ويشارك في الندوة التي تحمل عنوان "السينما السعودية.. واقعها وافاقها" مخرجو الافلام السعودية الثلاثة المشاركة في مسابقات المهرجان اضافة الى المخرجين الاماراتي مسعود أمر الله والاردني عباس أرناؤوط.
ويتضمن المهرجان أربع مسابقات للافلام الروائية والوثائقية الطويلة والقصيرة اضافة الى برامج خاصة منها "نحن في عيون الاخرين.. أفلام غربية عن قضايا عربية" و"قافلة السينما العربية-الاوروبية.. أعمال أوروبية من إخراج عربي" و"أفلام من أجل السلام" و"مسلمون تحت مجهر السينما الغربية". ويشارك في مسابقة الافلام الروائية الطويلة أفلام منها "انتظار" للفلسطيني رشيد مشهرواي و"أحلام" للعراقي محمد الدراجي و"تحت السقف" للسوري نضال الدبس و"خشخاش" للتونسية سلمى بكار و(دنيا) للبنانية جوسلين صعب و"دوار النساء" للجزائري محمد شويخ و"يوم جديد في صنعاء القديمة" لليمني بدر بن حرسي و"عمارة يعقوبيان" للمصري مروان حامد و"أبواب السماء" للمغربيين عماد وسهيل نوري.
وسيعرض المهرجان في قسم "أفلام من أجل السلام" فيلمين هما "الجنة الان" للفلسطيني هاني أبو أسعد و"انتقم ولكن من أجل عين واحدة" للمخرج الاسرائيلي آفي مغربي.
وقال الناقد العراقي انتشال التميمي المدير التنفيذي للمهرجان ان لمغربي وهو من دعاة السلام أفلاما وثائقية "استفزازية" تهاجم السياسة الرسمية لاسرائيل.
وأضاف أن فيلم مغربي الجديد يركز على "حقيقة الاوضاع غير الانسانية التي يعيشها الفلسطينيون يوميا. كما يعالج أسطورتين محببتين للإسرائيليين أولاهما الثورة على الرومان والثانية هي التضحية المطلقة للبطل التوراتي شمشون والى أي مدى يختلف ذلك عن الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات مسلحة ضد الاسرائيليين."
وأضاف أن لجنة تحكيم الافلام الروائية يرأسها المخرج الهولندي جورج سلاوزر "وهو من أصل يهودي وعرف بمناصرته للقضية الفلسطينية ووقوفه الى جانب الحق الفلسطيني في العديد من أعماله السينمائية ومنها "أوديوز بيروت" وهو من أهم الاعمال الوثائقية عن القضية الفلسطينية حيث لاحق سلاوزر حياة عائلتين فلسطينيتين لمدة ثماني سنوات (1974 - 1982) وخرج بانطباعات مذهلة عن رحلة تشريدهما التي أبهرت المشاهدين."
وتضم لجنة تحكيم الافلام الوثائقية التي يرأسها المخرج الهولندي بوب فيسر المخرج التونسي مصطفى الحسناوي والناقدة اللبنانية هدى ابراهيم.