محللون: بن لادن اراد كشف عجز الاستخبارات الاميريكية

باريس - من حبيب طرابلسي
رسالة استثنائية

اعتبر محللون الاربعاء ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن اراد عبر رسالته الاخيرة ادانة القضاء الاميركي واظهار عجز الاستخبارات الاميركية، وذلك عبر التاكيد ان زكريا موسوي والمعتقلين في غوانتانامو غير متورطين في احداث 11 ايلول/سبتمبر.
واعتبر سعد الفقيه المعارض السعودي المقيم في لندن والمتخصص في الجماعات الاسلامية انه "بهذه الرسالة الاستثنائية، اراد بن لادن احراج الادارة الاميركية واثبات ان الاجهزة المخابراتية عاجزة وان عدالتها ظالمة".
واضاف ان "بن لادن لم يرد الدفاع عن موسوي بقدر ما سعى الى احراج الادارة الاميركية العاجرة معلوماتيا ومخابراتيا ومارست الظلم وتعوض العجز بالظلم".
وحكم على الفرنسي زكريا موسوي الذي اكد في 22 نيسان/ابريل 2005 تواطؤه مع منفذي اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، بالسجن مدى الحياة بتهمة التواطؤ في هذه الاعتداءات، وحاول في 8 ايار/مايو التراجع عن اعترافاته لكن طلبه رفض.
وبرأ بن لادن في رسالة موجهة الى الشعب الاميركي بثت على شبكة الانترنت الثلاثاء، موسوي من اي مشاركة في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، واكد مسؤوليته الكاملة عن هذه الهجمات.
كما اكد ان "جميع اسرى غوانتانامو الذين اسروا عام 2001 والنصف الاول من عام 2002 والذين بلغ عددهم المئات لا صلة لهم باحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر باستثناء اثنين من الاخوة فقط".
وقال بن لادن "الاغرب ان الكثير منهم لا صلة لهم بالقاعدة اصلا والاعجب ان بعضهم يخالف منهج القاعدة في الدعوة لمحاربة اميركا".
وقال محمد المسعري معارض سعودي اخر يقيم في لندن ان "هذه الرسالة توجه صفعة للادارة الاميركية وتعري القضاء الاميركي".
واضاف ان "الادارة الاميركية عاجزة حتى عن ادراك القضايا البسيطة، فهي تتخبط وهي في حال اضطراب ذهني".
ولاحظ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" التي تصدر في لندن "انها المرة الاولى يؤكد فيها بن لادن من دون مواربة انه امر بتنفيذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر".
وقال عطوان، وهو احد الصحافيين العرب القلائل الذين اجروا مقابلة مع بن لادن، ان الاخير "اراد خصوصا اثبات فشل اجهزة الاستخبارات الاميركية التي لم تتمكن من منع وقوع هذه الاعتداءات، علما انها اوقفت موسوي قبل اسبوعين من حصولها".
وفي راي جمال اسماعيل مدير مؤسسة "الجسور الدولية" الاعلامية التي مقرها في اسلام اباد وصاحب كتاب "بين لادن والجزيرة وانا"، فان "الرسالة رد على الادعاء الاميركي انهم جاؤوا لتحقيق العدالة في العالم".
واوضح اسماعيل الذي عمل مراسلا لمحطة الجزيرة الفضائية القطرية واجرى حوارات عدة مع بن لادن "انها كذلك رسالة تحذيرية فكانه يقول لهم: اذا لم توقفوا هذه الادارة وانتهاكها لحقوق الانسان فستتحملون تبعات ظلم هذه الادارة".
واوضح بن لادن في رسالته انه لم يكشف هذه "الحقائق طمعا في ان ينصف بوش وحزبه اخواننا في قضيتهم انما لاظهار ظلم وبغي وتعسف ادارتكم في استخدام القوة وما يترتب على ذلك من ردود افعال".
وتابع "لعله يأتي في يوم من الايام من الاميركيين من يرغب في العدل والانصاف فذلك هو طريق الامن والامان"، في تهديد مبطن للاميركيين.
من جهته، اعتبر محلل اخر في اسلام اباد رفض كشف هويته انه "لولا قضية موسوي لما تكلم بن لادن".