حياة القذافي في اوبرا على مسرح لندن

هل ستعجبه ام تغضبه؟

لندن - تسعى دار الاوبرا الانجليزية القومية من خلال اوبرا جديدة تتناول حياة الزعيم الليبي معمر القذافي الحافلة، الى التوغل بجرأة في مناطق لم تتطرق اليها اي دار اوبرا من قبل.
فبدلا من الالحان الاوبرالية والرومانسية فان هذا العمل الفني الذي يحمل اسم "القذافي" والذي يبدأ عرضه في سبتمبر ايلول سيتسم بايقاعاته التي تمزج بين الموسيقى الاسيوية وموسيقى الراب. وسيلعب الدور الرئيسي فيها مغني راب ايرلندي من اصل هندي يدعى جي.سي.-100 ويبلغ من العمر 39 عاما.
وتتناول الاوبرا بعض اللحظات المثيرة للجدل في تاريخ ليبيا على الصعيد العالمي مثل القصف الامريكي لليبيا في عام 1986 و كارثة لوكيربي عام 1988 واطلاق النار على ضابطة الشرطة ايفون فليتشر خارج السفارة الليبية في لندن عام 1984.
وليس من المستغرب ان يرى القائمون على المشروع مخاطرة كبيرة في عرضه بواحدة من اكبر داري اوبرا في بريطانيا.
وقال ستيف تشاندرا سافال من مؤسسة داب الاسيوية الذي ألف موسيقي العمل الفني "هذا امر غير مسبوق بالمرة..لم يكن متوقعا على الاطلاق..البعض قد يقول انه ضرب من الجنون... لكن هذا يعجبني..لا ارى ذلك امرا سلبيا. دار الاوبرا الانجليزية القومية اظهرت رؤية عظيمة".
وخلال تدريبات في ورشة عمل بوسط لندن كان جي.سي-100 يرتدي زيا عسكريا ونظارات داكنة وهو يردد شعارات شمولية مثل "ايتها النساء حررن انفسكن من الائمة" أو "الاسلحة هي الجمال. بامتلاكها تكونون ملائكة النقاء الثوري."
وخلال العرض ايضا تحمل اثنتان من "الراهبات الثوريات" ترتديان زي حارسات القذافي البنادق وهما تنشدان "ليحفظ الله زعيمنا" او "من اجله تخلينا عن عقولنا وجمالنا".
ويصر سافال ومخرج الاوبرا ديفيد فريمان على ان الاوبرا ليست عملا تهكميا عن رجل يصوره الغرب في كثير من الاحيان على انه مجنون ودكتاتور وانما عن رجل استطاع ان يعيد الدفء الى العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا على مدى الاعوام الاخيرة.
واوضح فريمان "العمل قطعا لا يقدمه في صورة ايجابية خالصة...أعتقد ان هذا سيكون سخيفا. لكن في الوقت ذاته فانه (القذافي) فعل الكثير من الامور الايجابية داخل ليبيا الى جانب الامور السلبية. اعتقد ان هذا فيه استفزاز واعتقد ان هذا من احد الاشياء التي يجب ان يقدمها الفن".
ويرى سافال أن انتاج عمل فني يتناول حياة القذافي ليس امرا غريبا كما قد يتصور البعض.
وقال "كان هناك مصطلح في هذا الكتاب (القذافي النجم) وفكرت..ألن يكون هذا رائعا..الن يكون مختلفا تماما عما يقدمه (مؤلف الاعمال الموسيقية) اندرو لويد ويبر".
واضاف "كنت كلما امعنت التفكير فيه كلما زاد اعتقادي بأن الامر سينجح..مجرد مسألة تملقه..وعبادة الفرد..وحقيقة انه نرجسي الى حد ما ويولي اهتماما كبيرا لصورته...كل هذا يعني بالنسبة لي المسرح والموسيقى".