هيئة المحلفين تجنب موسوي عقوبة الاعدام

الكسندريا (الولايات المتحدة) - من ميكاييلا كانسيلا-كيفير وفاني كارير
اميركا، لقد خسرت وربحت انا

اوصت هيئة المحلفين في محاكمة زكريا موسوي الاربعاء بسجن الفرنسي مدى الحياة بتهمة التواطؤ مع منفذي اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر مجنبة اياه عقوبة الاعدام في ختام اول محاكمة في الولايات المتحدة تتعلق بهذه الاعتداءات التي اوقعت حوالى ثلاثة الاف قتيل.
وهتف الفرنسي البالغ من العمر 37 عاما لدى مغادرته قاعة محكمة الكسندريا الفدرالية (فيرجينيا، شرق) بعدما استمع لتلاوة توصية هيئة المحلفين "اميركا، لقد خسرت وربحت انا".
ومن المفترض ان تصدر القاضية ليوني برينكما صباح الخميس ادانة رسمية بحق موسوي بالسجن المؤبد لان الفرنسي اعترف بذنبه في هذه القضية السنة الماضية.
وقال نائب وزير العدل الاميركي بول ماكنولتي ان "هيئة المحلفين اصدرت قرارها، ونحن نحترم ونقبل توصيتها".
ولا يمكن للادعاء ان يستأنف الحكم وسينقل موسوي قريبا الى سجن يحظى بحماية امنية مشددة في فلورنس (كولورادو، غرب) حيث سيوضع في زنزانة انفرادية حتى اخر يوم من حياته.
واكتفى الرئيس الاميركي جورج بوش بالقول ان المتهم حظي بـ"محاكمة عادلة" قائلا ان "هيئة المحلفين جنبته الاعدام، وهو امر بالتأكيد لم يكن مستعدا للقيام به بالنسبة للمواطنين الاميركيين الابرياء".
وكان بوش اعتبر في بيان ان قرار هيئة المحلفين يمثل نهاية محاكمة موسوي "وليس نهاية الحرب على الارهاب".
وقال بوش في بيان ان "انتهاء المحاكمة تعني نهاية هذا الملف، لكن ليس نهاية الحرب على الارهاب".
واضاف ان "العدو الذي ضرب ارضنا في 11 ايلول/سبتمبر لا يزال ناشطا ومصمما على قتل اميركيين. سنواصل هجومنا على الارهاب".
وعلق ابراهام سكوت الذي فقد زوجته في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ضد البنتاغون "لقد تحققت العدالة".
من جهته قال رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني انه كان يفضل لو تم اصدار عقوبة اعدام بحق موسوي لكن قرار هيئة المحلفين يظهر للعام قيمة النظام القضائي الاميركي.
وقال جولياني "لقد فازت اميركا هذا المساء (امس)".
وفي باريس، اعلن وزير العدل الفرنسي باسكال كليمان في بيان في باريس انه اطلع على الحكم الصادر عن "محكمة مستقلة في بلد سيد".
واعتبر مجلس نقابات المحامين في فرنسا عدم صدور حكم بالاعدام بحق موسوي بانه "انتصار على الحكم بالاعدام وانتصار على الغاء هذا الحكم في بلد يصدر احكاما بالاعدام".
كما اعربت السفارة الفرنسية في واشنطن عن ارتياحها لسير المحاكمة. وذكرت في بيان "استعدادها الكامل" للقاء الفرنسي زكريا موسوي في اطار الحماية القنصلية "في حال اعرب عن رغبته في ذلك الامر الذي لم يفعله حتى الان".
وقالت عائشة الحافي، والدة زكريا موسوي، لاذاعة فرانس انتر "لا اشعر بشيء انا ميتة. انه اسوأ شيء يمكن ان يحصل لام".
واكدت ان ابنها "حوكم على ما قاله وليس على ما فعله".
وبعد محاكمة استمرت ثلاثة اشهر، رفض الرجال التسعة والنساء الثلاث في هيئة المحلفين التوصية بعقوبة الاعدام بعد حوالى 41 ساعة من المداولات وبعدما كانوا اعتبروا في مرحلة اولى ان موسوي يستحق عقوبة الاعدام لانه كذب خلال اعتقاله واتاح بالتالي وقوع الاعتداءات.
وقد اوقف موسوي المولود في سان جان دي لوز بجنوب غرب فرنسا، من ابوين مهاجرين من المغرب، في 16 آب/اغسطس 2001 في الولايات المتحدة في ولاية مينيسوتا (شمال) بعد انتهاء صلاحية تأشيرته. وكان في السجن لدى حصول اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وبدأت محاكمة الفرنسي منذ السادس من شباط/فبراير الماضي وبدأ المحلفون (تسعة رجال وثلاث نساء) مداولاتهم منذ 24 نيسان/ابريل.
وبعد النطق بالحكم الخميس يكون موسوي اول متهم يحاكم في الولايات المتحدة بتهمة الضلوع في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
ولكن دوره في هذه الاعتداءات لم يتأكد كونه كان عند وقوعها في سجن بمينيسوتا (شمال) بسبب انتهاء صلاحية تأشيرته. ويبدو ان عدم التأكد من دوره في هذه الاعتداءات هو الذي دفع بثلاثة محلفين لرفض عقوبة الاعدام بحقه. واوضح ثلاثة منهم ان دوره وفي حال كان له اي دور فقد "كان ثانويا".
واوضح ثلاثة قضاة، لم يعرف ما اذا كانوا هم انفسهم، في اشارة في نهاية الحكم الى ان "معلوماته كانت محدودة حول خطط اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر".
واثناء تلاوة توصية هيئة المحلفين، لم يظهر اي تأثر على القضاة تماما كما موسوي الذي رفض الوقوف كما طلب منه ان يفعل. وكان محامو الدفاع جميعهم واقفون في حين كان القضاة جالسون.