بغداد تعاني من ازمة خانقة في الكهرباء

'ماكو كهرباء'

بغداد - يواجه سكان العاصمة العراقية بغداد الذين يقدر عددهم باكثر من ستة ملايين نسمة ازمة خانقة في الكهرباء منذ ايام بسبب خلل فني في احدى المحطات الكهربائية الرئيسية.
وتبلغ ساعات القطع المبرمج في احسن الاحوال 20 ساعة يوميا في العديد من احياء بغداد بمعدل ساعة كهرباء مقابل خمس ساعات قطع متتالية.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء العراقية ان "التوقف شبه التام للتيار الكهربائي في بغداد سببه حصول خلل فني في احد المحطات الكهربائية الرئيسية".
واضاف ان "كوادر الهندسية تعمل على اصلاح الخلل"، معربا عن أمله في ان "تعود الكهرباء بصورة تدريجية الى وضعها الطبيعي".
واكد المسؤول ان "احد الاسباب الاخرى التي ادت الى تدهور وضع الكهرباء توقف محطة بيجي (200 كلم شمال) بسبب العمليات التخريبية التي طالت الخطوط الرئيسية بالاضافة الى عملية التهجير التي طالت اكثر من 200 عائلة من عوائل منتسبيها".
واشار الى ان "الوزارة تعمل على توفير اكثر من 1000 ميغاواط من خلال عمليات تأهيل محطات المسيب والناصرية والدورة والهارثة وجنوب بغداد والتي يفترض ان تعمل بكامل طاقاتها بعد استكمال عمليات التأهيل التي بدأت في شهر شباط/فبراير الماضي وتنتهي في 15 من حزيران/يونيو المقبل".
وتعرضت الحكومة العراقية الى حملة انتقادات واسعة بسبب عجزها عن تأمين الكهرباء للعاصمة على الرغم من مرور ثلاثة اعوام على سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل من عام 2003.
وكتبت صحيفة "الاتحاد" الناطقة باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني تقول ان "بغداد محرومة نهائيا من الكهرباء وربما من يقول ان هذه مبالغة ولكنها الحقيقة بعينها لان الانقطاع المستمر لاكثر من 20 ساعة (في اليوم) يعني انعدام وجودها".
واضافت "منذ اكثر من ثلاثة سنوات ومازالت مشكلة الكهرباء بدون حل رغم صرف الملايين من الدولارات على هذا القطاع سواء للتصليح او استيرادها من دول الجوار".
ورأت الصحيفة انه "كأن بالامكان استثمار هذه المبالغ في بناء محطة توليد جديدة في بغداد".
وقالت "الان وخلال مشاورات الكتل البرلمانية لا يوجد من يسعى للحصول على حقيبة الكهرباء في الحكومة المقبلة وربما من يريد الاستحواذ عليها لا يجد معارضة من بقية الكتل الاخرى خلافا للحقائب الوزارية الاخرى".
ويعاني العراقيون من نقص في خدمات الطاقة الكهربائية منذ تسعينات القرن الماضي بسبب العقوبات الدولية التي فرضت على العراق بعد غزوه الكويت في اب/اغسطس 1990.
واستنادا الى دراسة اخيرة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية فان ثلاثة ارباع المنازل العراقية تعاني من عدم انتظام توزيع التيار الكهربائي ولا سيما في بغداد حيث تبلغ النسبة 92% من مليون ومئة الف منزل.
وفي مواجهة هذا العجز الهائل في الطاقة تملك 29% من هذه المنازل او تتقاسم مولدا كهربائيا مع زيادة النسبة في المدن (32%) عنها في المناطق الريفية (19%).
وتشهد بغداد منذ ايام ازمة وقود خانقة ادت الى امتداد الطوابير امام محطات التوزيع الى بضعة كيلومترات.
ويلجأ العراقيون مجبرين الى استخدام المولدات الكهربائية الصغيرة التي تحتاج بدورها الى وقود ان وجد فهو باسعار عالية جدا.