القضاء العسكري في دمشق يستدعي جنبلاط بتهمة التحريض لاحتلال سوريا

بريء حتى تثبت ادانته

دمشق - افادت مصادر قضائية سورية أن القضاء العسكري السوري وجه الاربعاء مذكرة الى النائب اللبناني وليد جنبلاط عن طريق المجلس الاعلى السوري اللبناني للمثول امام المحكمة خلال مدة اقصاها سبعة ايام بتهمة التحريض ضد سوريا.
وقال مصدر قريب من الملف القضائي الخاص بجنبلاط (الدعوى رقم 217)، ان قاضي التحقيق العسكري الاول بدمشق عبد الرزاق الحمصي "ارتأى عدم اصدار مذكرة توقيف بحقه وتبليغه موعد الجلسة عن طريق المجلس الاعلى السوري اللبناني لتسليمها من يلزم التبليغ للمدعى عليه واعطائه فرصة للدفاع عن نفسه في مواجهة التهم المنسوبة اليه".
واكد المصدر القريب من الملف أن "التحقيق العسكري حسب القانون السوري يدعو المدعى عليهم للمثول امامه خلال مدة اقصاها سبعة ايام من تاريخ التبليغ لانه خارج القطر السوري".
وكان المحامي حسام الدين الحبش اكد في 20 شباط/فبراير الماضي ان "النيابة العسكرية السورية حركت دعوى الحق العام بحق جنبلاط بجرم تحريض الادارة الاميركية على احتلال سوريا". وكان المحامي الحبش وراء تحريك الدعوى على جنبلاط عبر رفعه دعوى ضده في 18 شباط/فبراير على خلفية هذه التهم.
ولدى سؤال المحامي الحبش حول تغيير القاضي رأيه من مذكرة الجلب الى التبليغ، قال "فوجئنا بما اقدم عليه قاضي التحقيق العسكري الاول ولكن هذا الاجراء ان دل على شيء فانما يدل على عدالة القضاء السوري من جهة واستقلاليته ونزاهته من جهة ثانية ولانه لا يبني قراراته على ردود الافعال وانما على دراسة وتمحيص وفحص الادلة وسماع دفاع كافة الاطراف قبل اتخاذ اي اجراء حاسم في ملف القضية".
ودعا الحبش "النائب جنبلاط لان يكون جريئا ويمثل امام العدالة السورية التي تضمن له محاكمة عادلة".
وحول ما نشرته صحيفة "السفير" اللبنانية عن جنبلاط ولقائه بوفد من جماعة الاخوان المسلمين في سوريا، قال الحبش "ان جنبلاط يدل على تمسكه بمواقفه العدائية التحريضية ضد سوريا وشعبها وامنها واستقرارها وتدخله السافر في شؤونها الداخلية".
وكان وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة، من الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق، اعلن الشهر الماضي عن وجود مذكرات استدعاء قضائية سورية بحق الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط وبحقه هو شخصيا وصحافي لبناني معتبرا انها تشكل "تهديدا" لامنهم.
واوضح الوزير حمادة، الذي نجا في اواخر العام 2004 من محاولة اغتيال، ان هذه المذكرات "لم تصله بالطرق الرسمية لان القضاء اللبناني اعادها الى المرسل".