إلى المعلمين: لا تشتموا الاطفال

نيويورك - من ان هاردنج
قم للتلميذ..

قالت دراسة جديدة ان قيام مدرسي رياض الاطفال بتوجيه اهانات لفظية للاطفال بسبب عدم انتباههم او سلوكهم المعوق قد يؤدي الى "دائرة مفرغة" ترفع من خطر جنوح الاحداث والمراهقين ومشاكل التعلم فيما بعد.
وقالت مارا برندجن من جامعة كيبيك في مونتريال لدورية رويترز هيلث ان ما اكتشفته الدراسة لا يلقي اللوم على المدرسين بالنظر الى ان سلوك الطفل هو ايضا احد العوامل ولكن النتائج تؤكد على الحاجة لتقديم دعم افضل لمدرسي الفصول في التعامل مع مشاكل الاطفال.
وقالت "انها سلوكيات تسبب اضطرابا تجعل من الصعب جدا على المدرسين ادارة الفصل المدرسي".
وتتبعت برندجن وزملاؤها حالات 399 طفلا لمدة سبعة اعوام بدءا من مرحلة رياض الاطفال. وتم اعطاء كل طفل كتيب يحوي اسماء الزملاء في الفصل وطلب منهم وضع دائرة على ثلاثة اطفال على الاقل "يتعرضون لانتقادات حادة من المدرس دائما". واكتشف الباحثون انه عادة ما كان يتم وضع دائرة على طفل واحد وغالبا ما يصبح نفس الطفل كل عام وان كان في كثير من الفصول لم يتم اختيار اي من الاطفال.
والغالبية العظمى من الاطفال (85 في المائة) لم يكونوا معرضين لخطر التعرض لاهانات لفظية من قبل مدرسين اثناء الدراسة. ولكن النسبة الباقية وقدرها 15 في المائة كانت معرضة لخطر متزايد مع الوقت.
وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في العدد الحالي لدورية طب الاطفال ان الصبية والاطفال الذين ظهر عليهم سلوك غير اجتماعي او مشاكل عدم انتباه هم اكثر الاهداف عرضة للاهانات اللفظية للمدرسين.
ولمعرفة ما اذا كانت الاهانات لها اثار على المدى البعيد استخدم الباحثون اساليب احصائية لمعرفة الآثار والعوامل الاخرى. وقالت برندجن لرويترز هيلث "حتى مع وضع في الاعتبار جميع الامور الاخرى اكتشفنا ان التعرض لاهانات لفظية يساعد على الجنوح في مرحلة المراهقة المبكرة كما انه يؤثر سلبا على المستوى الدراسي للطفل".
وقالت ان اي جهود تبذل للتعامل مع المشكلة يجب ان تتناول المدرسين والاطفال لأنها "مشكلة من اتجاهين". واضافت انه يجب توفير تدريب افضل للمدرسين من اجل تأهيلهم للتعامل مع الاطفال الذي يقومون بسلوكيات معوقة بدون توجيه اهانات لهم.