هنية: الحكومة الفلسطينية وفرت الاموال لكنها عاجزة عن تحويلها

غزة - من عادل الزعنون
ما يجري ظلم

اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاربعاء ان حكومته تمكنت من جمع الاموال التي تكفي لتغطية رواتب موظفي القطاع العام لكنه اتهم الولايات المتحدة بعرقلة تحويلها الى الاراضي الفلسطينية بسبب ضغوطها على البنوك.
وقال هنية في مؤتمر صحافي في غزة ان "الحكومة تمكنت من توفير الاموال، والمال موجود وجزء منه بات في صندوق الجامعة العربية وهذه الاموال تكفي لتغطية الرواتب وتزيد، لكن المشكلة في كيفية ادخال هذه الاموال".
وعزا المشكلة الى "الاحتلال الاسرائيلي والادارة الاميركية والضعف الاوروبي وعدم قيام البنوك (في الاراضي الفلسطينية) بما هو مطلوب منها".
ووجه هنية نداء الى كل الدول العربية والاسلامية خصوصا مصر والاردن وامين عام الجامعة العربية عمرو موسى "للتحرك لرفع الضغط الاميركي عن الشعب الفلسطيني".
وتابع ان الحكومة "لم تجد ازمة في توفير الاموال لكن القضية في ادخالها، لا توجد عندنا مشكلة في كيفية ادخال هذه الاموال اذا تمت عن طريق الرئيس ابو مازن او عن طريق دول عربية، لكن لا بد ان تصل الى وزارة المالية من اجل الرقابة والاشراف".
وقال "سمعنا عن ضغوط اميركية لعدم وصول الرواتب حتى مباشرة للموظفين"، مشيرا الى انه تم الثلاثاء ارسال كشوفات باسماء وارقام موظفي القطاع الحكومي الى الجامعة العربية بهدف ارسال الرواتب مباشرة.
واعرب هنية عن امله ان يساهم صندوق الاستثمار الفلسطيني في معالجة الوضع المالي الصعب الذي تمر به الحكومة، مذكرا بان الصندوق كان يساعد في توفير سيولة مالية اثناء الازمات المالية التي مرت بها الحكومات السابقة.
وطالب مدراء البنوك الفلسطينية "بالوقوف وقفة وطنية" في مسالة نقل الاموال لمعالجة ازمة الرواتب.
وتتجاوز قيمة الرواتب الشهرية للموظفين الفلسطينيين 120 مليون دولار.
وقال هنية "ثبتنا مصادر ثابتة للدعم المالي ليس فقط لشهر واحد بل سيستمر الدعم من قبل هذه الدول" التي لم يذكرها بالاسم. واشاد بالدعم الذي قدمته دول عربية واسلامية.
واعتبر رئيس الوزراء الذي بدا عليه الانفعال خلال المؤتمر الصحافي ان تاخير وصول المستحقات المالية المترتبة على الضرائب من قبل اسرائيل للسلطة الفلسطينية "ظلم"، موضحا ان هذه المستحقات تجاوزت مائة وستين مليون دولار.
وكرر هنية مرة اخرى انه لن يستلم اي من الوزراء راتبه قبل ان يتسلمه اخر موظف في مؤسسات السلطة الفلسطينية.
ووعد بتقديم راتبه المالي الاول الى اسرة "الشهيدة الطفلة هديل محمد غبن (8 اعوام) التي قصفها الاحتلال الاسرائيلي في بيت لاهيا (شمال قطاع غزة)".
وكانت الطفلة قتلت اثر سقوط قذيفة مدفعية اطلقتها دبابة اسرائيلية في 10 نيسان/ابريل الماضي على منزل في بلدة بيت لاهيا، كما اصيب 12 اخرون معظمهم من الاطفال وبينهم شقيقاتها واشقاؤها ووالدتها اضافة الى تدمير المنزل بشكل شبه كلي، بحسب المصادر الطبية والامنية الفلسطينية.
ودعا هنية الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية الى المسيرات والمهرجانات يوم الجمعة المقبل في اطار "يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني في وجه الحصار الدولي".
وذكر هنية ان "هناك رايا شعبيا في اوروبا غير راض عن مواقف دوله التي قطعت المساعدات للسلطة الفلسطينية وتشارك في الحصار".
وشدد على حرص حكومته على الحوار مع الدول الاوروبية.
وعزا هنية استقالة جيمس ولفنسون ممثل اللجنة الرباعية في المنطقة، الى "احتجاجه على موقف الولايات المتحدة واللجنة الرباعية وليس احتجاجا على الحكومة (الفلسطينية)".
وبشان الحكومة الاسرائيلية الجديدة، قال هنية "اذا ما ارادت هدوءا واستقرارا وسلاما فهذا مبني على انهاء الاحتلال واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه. لكن الواضح من خلال اللاءات الاسرائيلية، لا للقدس ولا للاجئين ومحاولة ضم الاغوار التي تشكل حوالى 25% من اراضي الضفة الغربية، انه ما زال هناك تعنت اسرائيلي في التعامل مع القضايا الفلسطينية".
وختم هنية بالتاكيد على التزام حكومته تجاه الصحافة والاعلاميين من حيث "حمايتهم وتوفير البيئة السليمة لعملهم في الاراضي الفلسطينية".