الدول الكبرى تحاول التوصل الى موقف مشترك تجاه ايران

باريس - من انداليسيو الفاريز
نريد قرارا صارما

مع اقتراب اجتماع مجلس الامن الدولي في نيويورك حول الملف النووي الايراني، لا تزال الدول الخمس الدائمة العضوية فيه منقسمة حول الموقف الذي يفترض اتخاذه حيال طهران التي تواصل تحديها للمجتمع الدولي.
ولم يتوصل الاوروبيون والاميركيون خلال اجتماعهم الثلاثاء في باريس الى اقناع الصين وروسيا بدعم قرار يرغم ايران على تعليق انشطتها النووية الحساسة لمواجهة التشدد الايراني.
وفي ختام هذا الاجتماع، دعا المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز روسيا والصين الى "تحمل مسؤولياتهما".
واعلن مسؤول الماني كبير الاربعاء لمناسبة زيارة المستشارة الالمانية انغيلا ميركيل لواشنطن ان الاولوية هي للجهود الرامية الى "اشراك الصين وروسيا في اتخاذ القرارات".
وما زالت روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض في مجلس الامن الدولي، تبديان تحفظات حول ضرورة اللجوء الى الفصل السابع في ميثاق الامم المتحدة الذي يتم تفعيله في حالات تهديد السلم ويمكن ان يمهد الطريق امام عقوبات او حتى عمل عسكري كخيار اخير.
وقال رئيس مجلس الامن لشهر ايار/مايو ممثل الكونغو بازيل ايكويبي قبل بدء الاجتماع "سنرى ما هو التحرك الواجب اعتماده".
وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون ان امكانية امتناع الصين وروسيا عن التصويت على قرار لمجلس الامن يهدد ايران بعقوبات، لن يعرقل تطبيقه مع ان الولايات المتحدة تفضل صدور القرار بالاجماع.
واعرب رئيس المجلس الاعلى للامن القومي الايراني والمسؤول المكلف بالملف النووي علي لاريجاني عن ثقته خلال زيارة لدولة الامارات العربية المتحدة بان دول الخليج لن تقف الى جانب الولايات المتحدة في ما يتعلق بالملف النووي الايراني.
وقال لاريجاني الاربعاء ان القادة في الخليج "يدركون ان واشنطن تعتمد سياسة الكيل بمكيالين" في المنطقة.
وسخر بيرنز من الدعم الذي تزعم ايران بانها تحظى به دوليا موضحا ان الدول الوحيدة التي تدعم طهران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي فنزويلا وكوبا وسوريا.
وقبل اجتماع باريس اكدت الجمهورية الاسلامية تصميمها المضي في انشطتها النووية الحساسة باعلانها النجاح في تخصيب اليورانيوم بمستوى اعلى (8،4%) من المستوى الذي حققته في مرحلة سابقة.
وكان لقاء باريس الاول منذ اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة ان ايران لم تتعاون ولم تعلق الانشطة الحساسة في برنامجها النووي الذي يشتبه بانه يخفي طموحات عسكرية وراء انشطة مدنية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) والمانيا.
وتم الاتفاق على مواصلة المحادثات على مستوى وزراء الخارجية في الثامن من ايار/مايو وليس في التاسع كما كان مقررا اصلا في نيويورك.
وما زالت الدول الخمس الكبرى منقسمة حول التدابير الواجب اتخاذها لكنها تقول انها متحدة بشأن الهدف وهو منع ايران من امتلاك السلاح النووي.
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية ان "الدول الخمس اعربت عن قلقها بشأن تطوير هذا البرنامج الذي لا يتماشى مع مطالب الاسرة الدولية".
وتدرك الدول الغربية ان الوقت يداهمها في هذه القضية.
وقال مسؤول فرنسي مطلع على الملف "الايام التي تمر تسمح للايرانيين بالمضي في انشطتهم بوتيرة اسرع مما كنا نظن".
وخلص الى القول "يبدو انهم متمكنون من التكنولوجيا" النووية.