اللوبي اليهودي في أميركا يحتفل بـ 100 عام على تأسيسه

نيويوك - من كاترين اورس
نشاط دؤوب منذ مائة سنة

تحيي اللجنة اليهودية الاميركية عميدة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الخميس في واشنطن ذكرى مرور مائة عام على تأسيسها لمكافحة التمييز، في حفل دعي اليه عدد كبير من الشخصيات.
وتضم لائحة الاحتفال بالذكرى المئوية اهم الشخصيات ومن بينها الرئيس الاميركي جورج بوش والامين العام للامم المتحدة كوفي انان والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
ويعود تاريخ تأسيس اللجنة الى 1906 عندما دفعت حملات اضطهاد وتصفية اليهود في روسيا مجموعة من الصناعيين والحاخامات و الجامعيين الى الاجتماع في محاولة للضغط على نظام قيصر روسيا عن طريق الحكومة الاميركية.
وكان هدفهم "منع انتهاك الحقوق المدنية والدينية لليهود في العالم".
وبعد مائة عام باتت الحركة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها منظمة واسعة للعمل الفكري والسياسي تضم حوالي 150 الف عضو ولها 33 مكتبا داخل الولايات المتحدة و18 مكتبا خارجها واصبحت مهمتها الاساسية القيام "بدبلوماسية عالمية".
ومن افكارها الاساسية "تشجيع المبادئ الاساسية للتعددية في العالم كوسيلة مثلى لمكافحة معاداة السامية".
وبعد آسيا واميركا اللاتينية، تقضي المهمة الاخيرة للجنة بتطوير علاقات مع افريقيا جنوب الصحراء وخصوصا نيجيريا الدولة المسلمة جزئيا التي تملك موارد نفطية كبيرة. واللجنة عضو ايضا في تحالف "انقذوا دارفور".
وقال مدير اللجنة ديفيد هاريس انها "فريدة من نوعها لاننا دبلوماسيون عالميون".
واوضح هاريس "في زمن العولمة من المهم بالنسبة لنا كمنظمة يهودية ان نقيم اتصالات مع العالم وان نفهم الرهانات ونبني الصداقات. انه ردنا على الذين يريدون تقسيم العالم".
ورأى هاريس ان "افريقيا اطار مهم لمناقشة الامن وموارد الطاقة والعلاقات الدولية بشكل عام (...) الناس يتساءلون هل هناك يهود في رواندا وبوروندي؟ والجواب هو لا لكن هذا لا يعني اننا بصفتنا مدافعين عن حقوق الانسان يجب الا نكون هناك. بل يجب ان نكون هناك".
وكانت هذه اللجنة رائدة في عدة مجالات في السنوات المائة الاخيرة رغم تأسيس مجموعات اخرى من بينها رابطة مكافحة التشهير.
وكانت اللجنة اول منظمة يهودية تدعم اعادة توحيد المانيا وبين اولى المنظمات التي زارت دول الاتحاد السوفياتي السابق.
وقبل ذلك بعقود كانت اول منظمة يهودية اميركية تفتح مكتبا في اسرائيل. ورغم مواقفها الملتبسة حيال الصهيونية في مراحلها الاولى، اصبح دعمها لاسرائيل ثابتا منذ تأسيس الدولة العبرية في 1948 .
وقد بقي الشرق الاوسط احد اهتماماتها الاولى.
وقال هاريس الذي دعمت منظمته خصوصا قرار الحكومة الاسرائيلية تفكيك المستوطنات في قطاع غزة "نحن نؤيد السعي الى السلام وحلا يرتكز على الدولتين والسلام بين اسرائيل والعالم العربي".
واضاف "ما زال هناك عمل كبير علينا القيام به. نظرا لنتائج الانتخابات الفلسطينية في كانون الثاني/يناير وللتصريحات المستمرة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد فرص السلام تبتعد. لكننا سننتظر. ليس هناك بديلا للسلام والتعايش".
وكانت اللجنة الاميركية اليهودية اول منظمة تبدأ حوارا مع الجالية المسلمة في الولايات المتحدة خلال مؤتمر منذ 15 عاما.
وقال هاريس ان الاتصالات مع المسلمين في الولايات المتحدة والخارج تبقى "اولوية مهمة (...) لكن الامر بالغ التعقيد"، مشيرا الى هدف آخر اميركي وداخلي هو تشجيع تمسك الشبان اليهود بطائفتهم.