القاعدة توجه دعوات مباشرة الى الجهاد

باريس - من حبيب طرابلسي
حي على الجهاد

تناوب ثلاثة زعماء في تنظيم القاعدة هم اسامة بن لادن وايمن الظواهري وابو مصعب الزرقاوي خلال فترة اسبوع على شبكة الانترنت ليحثوا المسلمين بشكل ملح ومباشر على الجهاد.
وقال ياسر السري، مدير المرصد الاعلامي الاسلامي الذي يتخذ من لندن مقرا، "من دون شك، هناك تحريض ملح ومباشر على الجهاد. بن لادن يحث انصاره على استهداف الذين يسيئون الى الاسلام، والزرقاوي يحذر العراقيين بمن فيهم اهل السنة من الانضمام الى الحكومة العراقية ومن الانخراط في العملية السياسية، والظواهري يحرض تحريضا مباشرا للتخلص من (الرئيس الباكستاني برويز) مشرف".
ويقول السري، الاسلامي المصري، "بالاضافة الى ان هذه التحريضات تتزامن وتشترك في التوقيت، الجديد، خصوصا بالنسبة الى رسالة بن لادن، هو استهداف مباشر لاشخاص محددين، خصوصا في العربية السعودية وبالذات وزير العمل غازي القصيبي".
واشار المعارض السعودي محمد المسعري الذي يقيم في المنفى في لندن من جهته الى "تصادف التحريضات"، مضيفا "بن لادن والظواهري يبدو ان بينهما تنسيقا وانهما في مكانين مختلفين".
وتابع "بالنسبة الى رسالة الزرقاوي تزامنت بالصدفة، لكن الظروف المتتابعة في العراق هي التي دفعت الزرقاوي الى اصدار هذا البيان في هذا الوقت، كان من المتوقع ان تصدر مثل هذه التحذيرات من الزرقاوي، اذا التحريضات تصادفت نظرا للظروف الموضوعية في العراق".
وقال المسعري "الولايات المتحدة لم تعد تحتمل دورا لايران في العراق، وبدأت تحجم دور الشيعة في العراق وتحاول كسب السنة للعملية السياسية التي ربما تنطلي على بعض السنة. بالنسبة الى الزرقاوي، يحتاج الامر الى تنبيههم وتحذيرهم".
ولا يستبعد المسعري "ان تؤدي هذه التصريحات المتواترة والكثيفة الى بدء تحركات في شتى انحاء العالم وبالذات في الجزيرة العربية، خصوصا السعودية وفلسطين المحتلة والقرن الافريقي وربما يشتعل الوضع في الجزائر".
ويتابع "بالنسبة الى الغرب، ربما تكون هناك ضربة رمزية في بريطانيا او اميركا، لكن ليست لها الاولوية رغم انني استبعد جدا مثل هذه الضربة".
ودعا بن لادن في شريط بثته قناة الجزيرة الفضائية في 23 نيسان/ابريل الى الاستعداد "لحرب طويلة الامد" في غرب السودان، معتبرا من جهة اخرى ان مقاطعة حكومة حماس الفلسطينية دوليا تؤكد وجود "حرب صليبية صهيونية" على المسلمين.
وكان هدد في شريط آخر تم بثه في 19 كانون الثاني/يناير بعد غياب عن الاعلام لمدة سنة تقريبا، الولايات المتحدة بتنفيذ اعتداءات جديدة على اراضيها.
وفي 25 نيسان/ابريل، ظهر زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي للمرة الاولى مكشوف الوجه في شريط مصور تم بثه عبر الانترنت، وهدد بالحاق الهزيمة بالولايات المتحدة.
وحمل المسؤول الثاني في القاعدة ايمن الظواهري من جهته في شريط مصور تم بثه الجمعة عبر الانترنت على الرئيس الباكستاني الذي وصفه بـ"المجرم الخائن المرتشي"، وقال انه يدفع باكستان الى "المصير المظلم"، داعيا الشعب والجيش الباكستانيين الى اسقاطه.
ولم يلق هجوم القاعدة الاعلامي اي صدى لدى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) او الجيش الباكستاني، فيما اعتبرت الولايات المتحدة ان "قادة تنظيم القاعدة فارون وهم تحت الضغط".