قرار عباس لم يمنع حماس من تشكيل القوة الامنية

غزة - من عادل الزعنون
شد ومد بين الرئاسة والحكومة

وضعت وزارة الداخلية الفلسطينية الترتيبات النهائية لضم الفي عنصر من الاجنحة العسكرية لعدد من الفصائل خصوصا حركة حماس الى قوة امنية تنفيذية خاصة شكلها وزير الداخلية رغم قرار الرئيس محمود عباس بالغائها.
من ناحيتها انتهت حركة فتح الاربعاء من اعداد نواة قوتها الخاصة التي اعلنت عن تشكيلها اخيرا ومهمتها "الدفاع عن مؤسسات الحركة وقادتها ومؤسسة الرئاسة".
وتتواصل الاستعدادات على قدم وساق لاعداد القوة الخاصة التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام حيث بدأت تدريبات لمجموعة من التشكيلات العسكرية وفقا لما اعلن خالد ابو هلال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية.
وقال ابو هلال "تمكنا من تجهيز الفي مقاتل يمثلون مجموعة من التشكيلات العسكرية كنواة للقوة الامنية التنفيذية الخاصة المساندة للشرطة والامن وهم من عدد من الاجنحة العسكرية للفصائل خصوصا حماس ومجموعات تابعة لحركة فتح والوية الناصر صلاح الدين وكتائب جهاد جبريل (الجبهة الشعبية-القيادة العامة)".
وتتلقى هذه المجموعات المسلحة تدريبات عسكرية من قبل مشرفين تابعين للفصائل التي تتبع اليها هذه التشكيلات بسرية، حيث يتأهل هؤلاء العناصر للمشاركة في دورة تدريبية شرطية خاصة بعد الانتهاء من اعداد القوة بالكامل والتي ستضم ثلاثة آلاف عنصر خلال بضعة ايام وفقا لابو هلال.
واوضح ابو هلال ان الدورة التدريبية التي بدا الاعداد لعقدها في الشرطة ستشمل التدريبات اللازمة على كافة الوسائل القتالية والخاصة بمهام الاسناد لاجهزة الامن والشرطة في قضايا "الفلتان الامني وفوضى السلاح والتعديات بما فيها على الاراضي والاملاك والمؤسسات الحكومية".
ويتواصل بناء هذه القوة التي سيتولى قائد الشرطة ووزير الداخلية الاشراف عليها مباشرة رغم قرار الرئيس محمود عباس بالغائها، وهو ما يشير بحسب المراقبين الى استمرار تضارب الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة.
لكن ابو هلال اكد ان مسالة الخلاف مع الرئيس بشان القوة "حسمت" حيث ارسل الوزير توضيحا للرئيس بان القوة "تتبع الشرطة وليست جهازا بديلا ولم يعترض الرئيس".
وكان عباس اصدر مرسوما رئاسيا يلغي فيه قراري وزير الداخلية سعيد صيام بتشكيل القوة الامنية، وتعيين جمال ابو سمهدانة مراقبا عاما لوزارة الداخلية.
وبدات وزارة الداخلية باعداد زي مميز للقوة وتوفير المعدات اللوجستية واجهزة الاتصالات والتي سيراسها شخص من الفصائل لا ينتمي لاي من الاجهزة الامنية والشرطة لم يذكر اسمه.
وينتمي مئات المقاتلين الذين قبلوا بعد اجتياز جملة تحريات واختبار خاص في القوة الى بعض الاجهزة الامنية، لكن جل اعضاء القوة سيعملون كمتطوعين الى حين توفر الامكانات المالية "لتفريغهم في الشرطة" بحسب ابو هلال.
وتعارض حركة فتح تشكيل هذه القوة على اعتبار انها "مخالفة للقانون والتفاف على اجهزة الامن القائمة" كما قال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم حركة فتح.
واكد ابو خوصة انه "لم يشارك اي من عناصر حركة فتح او تشكيلاتها العسكرية في قوة وزارة الداخلية".
واضاف "بدلا من تفكير الوزارة بايجاد تشكيلات خارج القانون الاولى عليها ان تقوم بتعزيز قوات الشرطة وتوفير الامكانات والدعم اللازم لها لانها قادرة على القيام بمهامها الامنية والشرطية".
وفي المقابل شكلت حركة فتح التي ينتمي اليها الرئيس عباس قوة خاصة للحركة.
وقال عبد الرؤوف بربخ احد القادة الميدانيين في حركة فتح لفرانس برس ان هذه القوة "ستتولى الدفاع عن مؤسسات الحركة وقادتها ومؤسسة الرئاسة اضافة الى التصدي "للاعتداءات" الاسرائيلية.
واقامت الاجنحة العسكرية التابعة لفتح الاربعاء حفل تخريج للدفعة الاولى من قوتها الخاصة والتي تضم ثمانين مقاتلا في رفح حيث قدم المقاتلون الملثمون وهم يحملون اسلحة خفيفة عروضا عسكريا مختلفة.
وقال ابو صقر المتحدث باسم القوة ان القوة الخاصة بفتح ستتشكل من الفي مقاتل يتلقون تدريبات حول "حماية المؤسسات والشخصيات وتحرير مخطوفين اضافة الى افشال اية محاولات لزعزعة النظام والقانون"، محذرا من "بذور اشعال فتة" داخلية.
ودعت بعض الفصائل الفلسطينية الى حوار معمق والاتفاق على تشكيل قوة اسناد من كافة الفصائل بهدف "حماية وامن المواطن".
وفي مؤتمر صحفي في غزة طالب ناصر الكفارنة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية بحوار جدي والتوصل الى اتفاق بين كافة الفصائل والقوى لتشكيل "قوة اسناد لا تتبع لجهة بعينها تتولى حماية الشعب ووقف التدهور والفلتان الامني".
ورفضت تشكيلات عدة تابعة لكتائب "شهداء الاقصى" ومجموعات عسكرية منبثقة عن حركة فتح وحركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية الانضمام للقوة التي شكلتها وزارة الداخلية.
وذكر ابو هلال ان باكورة اعمال القوة مشاركتها للشرطة الاسبوع الماضي في عملية لافشال اعمال سرقة وسطو على الاراضي "المحررة" في رفح جنوب قطاع غزة في اشارة الى المستوطنات التي اخلتها اسرائيل في سبتمبر/2005.