منتدى عالمي لمكافحة الارهاب البيولوجي

الامم المتحدة
اثار الجمرة الخبيثة

دعا كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الى اقامة منتدى عالمي لمكافحة الارهاب البيولوجي قائلا ان المعاهدات الراهنة ضعيفة والمبادرات الحكومية والتجارية مشتتة.
وقال عنان في تقرير يقع في 32 صفحة "اسلوب مكافحة اساءة استخدام التكنولوجيا الحيوية لاغراض الارهاب سيكون أكثر شبها باجراءات مكافحة جرائم الانترنت منه بالعمل على احتواء السلاح النووي".
والتقرير المقدم للجمعية العام للامم المتحدة التي تضم 191 عضوا هو مسعى لتطوير اول استراتيجية شاملة لمكافحة الارهاب في العالم. ويمكن للجمعية اتخاذ قرار بشأن المسودة وأن تبدأ المشاورات الاسبوع المقبل.
ويتعلق العديد من المقترحات بكيف يمكن للدول تعزيز مؤسساتها السياسية والتشريعية والمالية والمدافعة عن حقوق الانسان لمكافحة الارهاب وتشير الى منظمات قائمة تابعة للامم المتحدة يمكن الاستعانة بها لتقديم الدعم الفني.
وكانت قمة للامم المتحدة عقدت في سبتمبر ايلول عام 2005 قد طلبت من عنان اعداد خطة لكيفية مكافحة الارهاب العالمي.
وقال عنان ان العناصر البيولوجية "هي أخطر تهديد لم تتم مواجهته بما يكفي فيما يتعلق بالارهاب" ويتطلب تدخل الهيئات الحكومية المختصة بالصحة والصناعة والعلوم ومنظمات المجتمع المدني.
ومعاهدة حظر الاسلحة البيولوجية التي عارضتها الولايات المتحدة قائلة انها ضعيفة للغاية تفتقر لالية للمتابعة والتحقق والتفتيش كما هو الحال فيما يتعلق بمعاهدات عن الاسلحة الكيماوية والنووية.
وكان من بين المقترحات الامريكية المقدمة قبل سنوات ان تبدأ عمليات تفتيش دولي على الفور في حال الاشتباه في انتشار مرض او أي احداث يمكن ربطها بالسلاح البيولوجي اذا قرر الامين العام للامم المتحدة ضرورة ذلك. لكن الولايات المتحدة عارضت عمليات التفتيش الدورية.
وبالاضافة الى ذلك سعى العديد من المنظمات ومنها اللجنة الدولية للصليب الاحمر للفت الانتباه لهذه المشكلة. لكن عنان قال انه ما لم يتم تجميع هذه الجهود "فان اثرها سيتبدد".
ويقول مجلس الابحاث القومي ومعهد الطب الاميركي ان الخبرة في مجال العلوم البيولوجية متناثرة بدرجة كبيرة حول العالم ولا تقتصر على الدول الغربية. فالهند والصين وسنغافورة وكوريا وجنوب افريقيا والبرازيل كلها وصلت الى درجات متفاوتة من التقدم في مجال العلوم البيولوجية.
وكتب بيتر سينجر استاذ مادة اخلاقيات تطبيق العلوم البيولوجية بجامعة تورونتو والمشارك في اعداد التقرير الاميركي يقول في صحيفة ناشيونال بوست الكندية "هذا التشتت للعلوم يتطلب اسلوبا عالميا لضمان ألا تشعل العلوم (سباق)الجيل التالي من الاسلحة".
وفي الولايات المتحدة ارسل ارهابي بيولوجي لم تعرف هويته بعد جرثومة الجمرة الخبيثة عبر البريد الى أشخاص في مجلس الشيوخ في واشنطن واماكن أخرى قبل نحو خمس سنوات. وتوفي خمسة اشخاص ومرض 22.
لكن من المشكلات التي تواجه الجمعية العامة أن عنان يضع استراتيجية جديدة للامم المتحدة لمكافحة الارهاب دون تقديم تعريف للارهاب. وتجاهد لجنة قانونية منذ سنوات مع دول اسلامية تصر على أن مقاومة الاحتلال لا تعد ارهابا.
ومن النقاط الشائكة الاخرى كذلك ما اذا كانت المعاهدة ستشمل انتهاكات ترتكبها جيوش وطنية.
لكن مسؤولا بارزا بالامم المتحدة قال ان مجلس الامن تبنى ما يكفي من القرارات لمكافحة الارهاب دون تحديد تعريف له والجمعية العامة يمكن ان تفعل ذلك ايضا.
واعد مجلس الامن قائمة بمن يقدمون المساعدة والتمويل أو أي شكل اخر من الدعم لتنظيم القاعدة وحركة طالبان الافغانية.
وتعرض ذلك للانتقاد أيضا لانه ليس هناك منظمة مستقلة يمكنها مراجعة اسماء قدمتها الحكومات لوضعها على القائمة.