المعارضة البحرينية تنهي مقاطعتها للانتخابات التشريعية

المنامة
الاحتكام لصناديق الاقتراع

مع اعلان جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، كبرى الجمعيات السياسية في البحرين، مشاركتها في الانتخابات التشريعية، اسدل الستار على مقاطعة التزمت بها لاربع سنوات اربع جمعيات سياسية معارضة للانتخابات في البحرين.
واتخذت ثلاث من هذه الجمعيات حتى الان قرارات اولية بالمشاركة في الانتخابات التي يتوقع ان تجري نهاية العام الجاري.
واعتبر مسؤول بحريني كبير ان قرار جمعية 'الوفاق' بالمشاركة في الانتخابات "خطوة ايجابية تحسب للجمعية"، مضيفا "اعلنا منذ البداية ان على الجميع ان يساهم في المشروع الاصلاحي ونأمل ان يكون لهم اسهامهم في المشروع".
وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الافصاح عن هويته "اننا نسير في الطريق الصحيح"، واضاف "نتوقع نسبة كبيرة للمشاركة في الانتخابات مع قرار الوفاق والجمعيات الاخرى المعارضة المشاركة في الانتخابات".
واشار الى ان السلطة ليس لديها "اي قلق من وصول المعارضين الى البرلمان"، مؤكدا "ان المعارضة من داخل البرلمان حق لا جدال فيه اننا قبلنا بالديموقراطية بكل تبعاتها واحترام ارادة الناس من خلال صناديق الاقتراع".
ولم يحدد المسؤول البحريني موعدا للانتخابات مكتفيا بالقول "لا تاريخ محددا حتى الان لكن يمكن ان تجرى ما بين تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر القادمين".
وكانت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية اعلنت ان مجلس شورى الجمعية وافق الاثنين بغالبية كبيرة على توصية من الامانة العامة للجمعية بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقرر ان تجري هذا العام.
واوضحت ان المشاركة في الانتخابات النيابية تأتي "من منطلق ان المجلس هو اداء فعل سياسي يجب استثماره بأقصى الحدود الممكنة ولا تنطلق من قناعة في الصلاحيات التشريعية للمجلس التى يفتقدها مقابل وجود المجلس المعين الذي يتقاسم معه هذه الصلاحية فضلا عن التوزيع الظالم للدوائر الانتخابية".
وقبل جمعية الوفاق التي تشكل التيار الرئيسي بين الشيعة في البحرين، صوتت الجمعية العمومية لجمعية العمل الوطني الديموقراطي (وعد) في 26 نيسان/ابريل في قراءة اولى بغالبية 59% لصالح توصية من اللجنة المركزية للجمعية بالمشاركة في الانتخابات.
واعلن رئيس جمعية العمل الوطني الديموقراطي ابراهيم شريف ان "قرار الجمعية العمومية بالمشاركة في الانتخابات قراءة اولى من قراءتين"، مضيفا "هناك اجتماع ثان للجمعية العمومية في 9 حزيران/ يونيو ستتخذ القرار النهائي حول المشاركة او المقاطعة".
وقال شريف انه "على الرغم من عدم وجود اي مستجدات لتغيير موقف المقاطعة، لكن المقاطعة ايضا وصلت مداها ونحتاج لان نستخدم المشاركة كاداة سياسية ايضا"، مضيفا "نريد ان ننقل الصراع السياسي من خارج البرلمان الى داخله ونحاول ان نستخدمه سواء للضغط على الحكومة او طرح وجهات نظرنا في القضايا الاساسية".
اما جمعية التجمع القومي الديموقراطي (قوميون بعثيون)، الطرف الثالث في التحالف الرباعي للمعارضة التي قاطعت الانتخابات، فقد صوتت هيئتها الاستشارية في 7 اذار/مارس على توصية بالمشاركة في الانتخابات، لكن القرار ليس نهائيا.
واوضح نائب رئيس الجمعية حسن العالي ان "القرار النهائي بيد المؤتمر العام للجمعية"، مشيرا الى "ان قرار المقاطعة قبل اربع سنوات اتخذه المؤتمر العام وبالتالي هو الذي بيده القرار النهائي".
واضاف "درسنا الوضع وخصوصا سلبيات وايجابيات كل من موقف المقاطعة والمشاركة من سلبيات المقاطعة انها خلقت نوعا من الفرز الطائفي في البلد، المشاركة فرصة لتعزيز الاصلاحات ونطمح لان يكون لنا دور على المستوى الوطني وطرح افكارنا بشكل افضل".
ولم تحسم جمعية العمل الاسلامي (شيعية تمثل تيار الشيرازيين)، الطرف الرابع في تحالف المعارضة، قرارها بعد ان تبلور في داخلها على غرار الجمعيات الاخرى تياران الاول مؤيد للمشاركة والثاني يؤيد استمرار المقاطعة.
وقال رئيس الجمعية الشيخ محمد علي المحفوظ "ان كلا الرأيين يملكان حججا قوية"، مضيفا "لم نتوصل الى قرار رسمي لانه ما زال يتعين علينا استكمال جوانب تنظيمية في تحول الجمعية وفق قانون الجمعيات السياسية وانتخاب مجلس ادارة جديد، عمليا فان بعض الاخوة يمكن ان يترشحوا للانتخابات كمستقلين ويمكن ان تدعمهم الجمعية، لكن لا قرار رسميا بعد".
وكانت هذه الجمعيات قاطعت الانتخابات التشريعية التي جرت اواخر 2002 والتي كانت اول انتخابات منذ حل البرلمان السابق في العام 1975، احتجاجا على التعديلات الدستورية وخصوصا تقاسم سلطة التشريع بين مجلس النواب (المنتخب) ومجلس الشورى (المعين) وعدم اجازة الدستور من قبل جمعية منتخبة.