اثينا تحتضن المنتدى الاجتماعي الاوروبي البديل للعولمة

اثينا - من ماتيو فوك
ضد تغول العولمة

ينتظر وصول اكثر من 15 الف شخص الى اثينا ابتداء من الخميس للمشاركة في المنتدى الاجتماعي الاوروبي الرابع للمنادين بحركة عولمة بديلة عن تلك التي تطرحها المنظمات المالية والتجارية العالمية، دون توقعات كبيرة.
وكان المنتدى الذي ينظم في مجمع رياضي كبير في هلينيكون على بعد 13 كيلومترا من وسط العاصمة اليونانية، جذب في تشرين الاول/اكتوبر 2004 في لندن 20 الف شخص بتراجع كبير عن الخمسين الفا الذين شاركوا في هذه التظاهرة في باري-سان دوني في فرنسا سنة 2003 وفي فلورنسا في ايطاليا سنة 2002.
وتجري المناقشات من الخميس الى الاحد بحضور شخصيات مثل الكاتبة سوزان جورج ابنة "تشي" اليدا غيفارا، وجوزيه بوفيه ممثل حركة المزارعين الفرنسيين.
كما يشارك في المنتدى زعيم الحزب الشيوعي الايطالي فوستو برتينوتي والكاتبة الناشطة في مجال طرح بدائل للعولمة نعومي كلاين وزعيمة الحزب الشيوعي الفرنسي ماري-جورج بوفيه.
وتعقد في اطار المنتدى اكثر من مئتي ندوة ومحاضرة بين الرابع والسابع من ايار/مايو مخصصة لمواضيع تقليدية بديلة للعولمة مثل مساعدات التنمية وفرض ضرائب على تدفق الاموال والتحرك المناهض للحرب وتحرير المرأة ومحاربة النباتات المعدلة وراثيا.
كما ستبحث في مواضيع تخص الواقع الاوروبي مثل البناء الاوروبي بعد رفض الدستور الاوروبي، ومعارضة خصخصة الخدمات العامة.
وتنظم خلال المنتدى تظاهرة سلمية تتمحور حول الحرب في العراق في السادس من ايار/مايو في وسط اثينا.
كما سيناقش المشاركون فوز اليسار في ايطاليا والتحرك الاجتماعي في فرنسا الذي ارغم في اذار/مارس الحكومة على سحب قانون عقد الوظيفة الاولى الذي يتيح فصل المتعاقدين الشباب بدون تبرير.
ويعقد منتدى اثينا بينما اعلن الرئيس الفخري لجمعية "اتاك" للعولمة البديلة برنار كاسين ان "صيغة المنتدى الاجتماعي الاوروبي فقدت بعض الزخم منذ 2002 لانها لم تعد اجتماعية واوروبية بما يكفي ولم تتوصل الى نتائج ملموسة: فتركيزها الكبير على الحرب في العراق ادى الى حجب المسائل الاوروبية مثل البطالة والنموذج الاجتماعي المنصف".
ويشاطره الرأي جوزيه بوفيه الذي يشير الى "خطورة الوقوع في التكرار من منتدى الى اخر". ويضيف "اعمل من اجل تنظيم منتدى عالمي في سنة ومنتدى اوروبي في السنة التالية حتى لا تتداخل التظاهرات ويكون لدى الحركات الاجتماعية الوقت للتفكير والتنظيم".
وفي بداية السنة، قرر المنتدى الاجتماعي العالمي مغادرة مهد انطلاقته في بورتو الليغري في البرازيل للاطلاع على الواقع الاجتماعي في ثلاث قارات، افريقيا في باماكو، واميركا اللاتينية في كراكاس واسيا في كراتشي.
ويعتبر بوفيه الذي شارك في التظاهرات الكبرى الاولى لمناهضة العولمة في سياتل في الولايات المتحدة سنة 1999، ان "الاجدى اسماع صوتنا على هامش اجتماعات المؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية".
ويؤكد كاسين ان المنتديات الاجتماعية "تتيح جمع المناضلين من دول مختلفة وتنسيق العمل المناهض لتحرير الاسواق".
لكنه يشير الى ان ذلك "ملائم اكثر للوضع في اميركا اللاتينية وافريقيا منه في اوروبا حيث تتحرك المنظمات باستمرار بانعقاد المنتدى او بدونه، وتعمل ضمن شبكات".