اميركا تتدخل لانهاء ازمة دارفور

اميركا ترمي بثقلها في محادثات ابوجا

واشنطن - تدخلت الولايات المتحدة الاثنين في محاولة انهاء النزاع في اقليم دارفور السوداني، من خلال ايفاد مسؤول كبير الى محادثات السلام الحاسمة وانتقاد بشدة التأخير في احلال الامن.
وعبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عن خيبة امل متزايدة لاستمرار النزاع في دارفور حيث قتل نحو 300 الف شخص في القتال المستمر منذ ثلاث سنوات بين المتمردين والميليشيا المدعومة من الحكومة السودانية.
وقالت رايس ان "الاسرة الدولية يجب ان ترد. لا احد منا يريد ان يرى هذا الوضع يستمر في دارفور او يسوء".
وكانت الوزيرة الاميركية تتحدث بعد ارسال مساعدها روبرت زوليك الى ابوجا في نيجيريا من اجل المساعدة في ابرام اتفاق السلام لانهاء ما تصفه الامم المتحدة بانه "اسوأ ازمة انسانية في العالم".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان مساعد وزيرة الخارجية "سيحاول دعم الوساطة التي يقوم بها الاتحاد الافريقي لايجاد حلول للمسائل العالقة والتوصل الى اتفاق سلام في دارفور".
واضاف البيان ان "الطرفين حققا تقدما في الايام الماضية لكن بعض المسائل الجوهرية لا تزال عالقة"، موضحا انه "يتوجب على جميع الاطراف بذل جهود مكثفة لانتهاز فرصة السلام هذه".
وكانت رايس كلفت زوليك ملف دارفور وقد زار المنطقة اربع مرات.
وامهل الاتحاد الافريقي الجانبين حتى منتصف ليل الاحد الاثنين للتوصل الى اتفاق لحل النزاع الذي ادى الى تهجير 2.4 مليون شخص. ومددت المهلة 48 ساعة بعد رفض المتمردين توقيع الاتفاق.
وكانت الولايات المتحدة سعت الى توسيع قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور وتضم سبعة آلاف رجل، بارسال وحدات تابعة للامم المتحدة. لكن السودان الذي تتهمه واشنطن بارتكاب اعمال ابادة في الاقليم، رفض الاقتراح.
وكررت رايس الحديث عن قوة دولية، وقالت "بصراحة، يجب تحريك الامور على مستوى البيروقراطية وان نقول للناس انه من غير المقبول الانتظار مزيد من الوقت للتخطيط على الاقل لنشر قوة امنية متينة" في دارفور.
واضافت وزيرة الخارجية الاميركية التي كانت تتحدث اثر لقاء مع موفد اللجنة الرباعية الى الشرق الاوسط جيمس ولفنسون "نريد دعما للجهود (المنظمات) الانسانية ونريد تحركا في سبيل التخطيط لهذه القوة ونريد جوابا من الاتحاد الافريقي للحلف شمال الاطلسي حول الاحتياجات".
ولم يقدم الاتحاد الافريقي حتى الآن احتياجاته اللوجستية في اطار توسيع قوته، الى الحلف الاطلسي.
واكدت رايس "سنمارس الكثير من الضغط من اجل تسريع الامور".
ويرافق زوليك في مهمته هذه مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الافريقية جندايي فريجر والممثل الخاص لرايس من اجل السودان روجر ونتر.
وسينضم الوفد في ابوجا الى القائم بالاعمال الاميركي في الخرطوم كاميرون هيوم.
وقال ماكورماك ان زوليك يأمل في استخدام قدراته التفاوضية لتذليل الخلافات في محادثات ابوجا. واضاف ان "الامر يتعلق الآن بقضايا صعبة مثل نزع اسلحة الميليشيات وكيفية الحاقها بالقوات المسلحة".
وتواصلت المشاورات الاثنين لاقناع حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور بتوقيع اتفاق السلام الذي عرضه الاتحاد الافريقي.
وقال المتحدث باسم مهمة الوساطة الافريقية نور الدين مزني ان "سبب تاخير التوقيع على الاتفاق هو اننا نقوم بوضع اللمسات الاخيرة على الوثيقة التي سيوقعها الاطراف".
واعلنت الخرطوم الاثنين استعدادها لتوقيع اتفاق السلام. وقال ماكروماك ان زوليك "رأى انها اللحظة المناسبة لمحاولة تحقيق الهدف" اي ابرام الاتفاق، موضحا ان مدة زيارته الى ابوجا لم تحدد.
وعبر ماكورماك عن امله في ان يسفر توقيع اتفاق السلام عن تحسن الوضع على الصعيد الامني. وقال ان "هناك ترابطا كما هو واضح بين كل الامور". واضاف ان "التحرك على الجبهة السياسية في ابوجا سيكون مفتاح الانتقال الى حل شامل ودائم للوضع في دارفور".