ألائتلاف يمارس ديمقراطية المصلحة الطائفية

بقلم: خالد عيسى طه

"نحن شيعة الاسلام....!
نحن الاكثرية في بلاد العراق......!
وأذا كنا بحق نحب أن نقود ونحب أن نحكم؟
فالطائفية شعارنا........!
والحسين بكاؤنا..........!
نملك كل وسائل أستدرار دموع البسطاء بقدرتنا على التعامل العاطفي مع العامة.
الظلم الذي جرى على الحسين في فاجعة كربلاء باقية في أذهان العراقيين جميعا سنة وشيعة. وأني أشعر بأن هذا الظلم قد ترسب في حضن أنصاره وأنصار آل البيت.
العثمانيون سنة....تعمدوا الاضطهاد.... حرمونا من التعلم والكتابة."
هذا هو النشيد الطائفي الذي يستمر دعاة الطائفية ترديده وعلى أيقاعات مختلفة يتعدى السلم الموسيقى لغناء المقامات العراقية...!
لا يترددون أبدا من أظهار وتجسيد شعارات وطقوس تؤكد ما يقصدون.
المرء في حيرة في عدد أيام اللطم والبكاء على مأساة سيد الشهداء.
المرء يعجب بتنوع الممارسات في هذه الايام.... الطبخ على الطرقات... توزيع الهريسة صبيحة اليوم العاشر...
السير على الاقدام لمسافات طويلة.
اللطم على الخدود والتطبير على الرؤوس وجعل الدماء تنزف من رؤوس الصغار والكبار.
الدماء تسيل... الدموع تذرف... وجموع محبي الحسين تتلاطم بأمواجها البشرية... لتستهلك طاقاتها في بكاء حزين... ما كان الحسين نفسه يقبل أن تمارس مثله على شيء أقدم عليه بكل قناعة وبدون مكسب.
الحسين حارب معاوية من أجل قضية وما حارب الحسين الظلم الا بعد أجماع العراقيين على دعوته.
وما ضاع الحسين أستشهادا وما أتى الحسين الى العراق الا تلبية لطلب العراقيين وجماهيرها الغفيرة وهم متشيعون له يتذرعون ويلوذون به وبأبيه أمير المؤمنين ليخلصهم من ظلم معاوية وأبنه يزيد. والعراقيون الآن يخجلون من موقف هؤلاء العراقيين في بطون التاريخ بعد أن تخلوا عن نصرته والحرب بجانبه والدفاع عن القضية التي أتى الحسين سيد الشهداء نصيرا لها وملبيا الدعوة.
أتى الحسين ومعه أربعون ألف مقاتل يستقبلونه لكنه قتل ظمأنا وليس معه الا أقل من أربعين نفرا وذبح أطفاله ونساءه وحدثت المجزرة التي على كل مسلم شيعيا كان أو سنيا أن يبكي عليها. لا يبكي فقط على طغيان معاوية بل يبكي على أجدادا له خانوا الامانة ونكثوا العهد. لذا نرى أن بعض الشعارات التي تسير في مواكب الحسين مثل:
أتيت بلساننا وقتلت بخيانتنا وهروبنا هؤلاء يرددون شعار يرددونه الآن ويرددون معه حسرات الندم وصرخات الضمير ويدمون صدورهم لطما ويستعملون باقي المراسيم كي يعبروا عن حزنهم. رغم أن الخميني بذاته وبشخصه وبهيبته وغزارة علمه وشدة حبه للحسين وآل البيت حرم هذه الطقوس وقال أنها بدعة يجب التخلص منها.
والسيوف التي تضرب على الرؤوس وتدميها يجب أن توجه الى رقاب الاعداء.
الخميني مؤسس دولة الجوار الاسلامية وهي الاشعاع والقاعدة لنشر فكرة التشيع لآل البيت وقد بدأها فعلا الخميني يوم أراد تصديرها للعراق والآن تقوم إيران بتصديرها عن طريق الاقتصاد وطريق احتواء الشيعة في ظلمهم واستعمال التومان على أوسع مدى ممكن.
حتى وصلنا الى مرحلة أن الطائفية أصبحت شعارا وأسلوبا لاجل ترتيب المجتمع العراقي والبلورة من أجل التمسك المذهبي وبرأي الكثير من الشيعة العرب أن هذه الاساليب ومنها المواكب والتطبير وفرض المذهب بقوة السلطة وحد السيف. لا ترضى نفسية الحسين سيد الشهداء نفسه وأن الائمة كل الائمة يتألمون وهم في مراقدهم للحالة الكارثية التي يمر بها العراق.
العراق يريد شعبا متآخيا متناسقا في الفكر والتعايش.
العراق يريد حكومة عادلة تحكم بين الناس وتعاملهم مثل الام المرضع لاطفالها.
العراق يريد تلاحم وتراصف ضد الاعداء القابعين له والمتربصين والذين لا يريدون له الخير بل يريدون له التمزق والتقسيم وجعله دول طوائف.
العراق يريد قائدا بكل معنى الكلمة يقوده لا شرقيا ولا غربيا وأن يكون فوق كل الميول والاتجاهات ويحتضن جميع أطياف هذا الشعب المتلون بمكونات تركيبته.
هكذا يريد العراق وشعب العراق لمن يقوده وعلينا أن نتخلص من كل المعوقات والاخطاء التي مورست خلال الثلاث سنوات الماضية من صيف 2003 ولغاية طرح هذه الفكرة.
ندعو الله أن يكون معنا.
وندعو أن تكون لنا قيادة حكيمة ويزيد اللتفاف الشعب حولها وبالاتجاه الصحيح.

المستشار القانوني
خالد عيسى طه
رئيس منظمة محامين بلا حدود
ونائب رئيس جمعية المحامين البريطانية/ العراقية khalidissataha@yahoo.co.uk