مصر تمدد العمل بقانون الطوارئ لمدة سنتين

القاهرة - من جويل بسول
مصر تستعد للاسوأ

وافق مجلس الشعب المصري الاحد على طلب الحكومة تمديد العمل لمدة سنتين بقانون الطوارئ المعمول به منذ 25 عاما بعد الاعتداءات في سيناء والاحداث الطائفية الاخيرة.
وابدى نواب المعارضة بقيادة الاخوان المسلمين رفضهم لتمديد العمل بقانون الطوارئ على وقع هتافات "لا للارهاب لا للطوارئ" وهو الشعار الذي علقوه على صدورهم.
وقال رئيس الوزراء المصري احمد نظيف امام مجلس الشعب قبل التصويت "ما شهدته مصر خلال الفترة الاخيرة من احداث طائفية وعمليات ارهابية يدفعنا الى طلب التمديد" وذلك في اشارة الى الاعتداء على ثلاث كنائس في الاسكندرية (شمال) وما تلاه من صدامات بين اقباط ومسلمين والى تفجيرات دهب (جنوب شرق سيناء) الانتحارية التي اوقعت 18 قتيلا والتي اعقبها تفجيران بعد يومين في شمال سيناء.
واضاف "هذه المرة نطالب بالمد لسنتين فقط او لحين صدور قانون مكافحة الارهاب وما يتطلبه من تعديلات دستورية" في حين كان قانون الطوارئ يمدد لثلاث سنوات كل مرة منذ 1981.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك اعلن اخيرا في مقابلة مع قناة "العربية" ان اعتماد قانون مكافحة الارهاب قد يستغرق سنتين.
واوضح نظيف امام النواب "اننا نعلم قبل غيرنا ان تطبيق قانون الطوارىء لن يقضي على الارهاب تماما ولكنه يسهل مهمة الاجهزة الامنية في حماية الوطن".
اضاف "يريد الرئيس مبارك استقرار الشعب المصري وذلك لن يتحقق الا بوجود الامن في البلاد وهذا يتطلب تمديد حالة الطوارئ حتى يصدر قانون جديد لمكافحة الارهاب"..
وقال الناطق باسم الاخوان المسلمين عصام العريان ان "الحكومة ما كانت لتطلب تمديد القانون لو لم تكن متأكدة من موافقة مجلس" الشعب.
اضاف "سنتابع حملتنا. هم يقولون ان الهدف من هذا الاجراء مكافحة الارهاب والاتجار بالمخدرات بيد انه استعمل استعمالا سيئا".
وكان العريان قال غداة تفجيرات دهب انه يخشى ان تستغل الحكومة الاعتداءات "لاسكات كل صوت معارض" لتمديد قانون الطوارئ.
واطلقت القوات الامنية حملة لمطاردة المشتبه بهم في قضية التفجيرات تركزت على جنوب سيناء حيث يعتقد ان المهاجمين من ابناء هذه المنطقة.
وقتل مصريان مساء الاحد في مواجهات في سيناء بين مسلحين والشرطة، ليرتفع الى ثلاثة عدد القتلى من المشتبه بهم في هجمات دهب بعد ان تم التعرف على هوية احد الانتحاريين، وفق مصادر امنية.
ويعتقد ان احد المشتبه بهم القتلى هو نصر خميس الملاحي احد المطلوبين منذ اعتداءات طابا في تشرين الاول/اكتوبر 2004 وشرم الشيخ في تموز/يوليو 2005. كما يشتبه بانه احد مخططي اعتداءات دهب في 24 نيسان/أبريل، كما قال المصدر نفسه.
وحملت السلطات المصرية بدوا من شمال سيناء مسؤولية الهجمات التي نفذت هذا الاسبوع وربطتها بالهجمات الدامية في شرم الشيخ (نحو 70 قتيلا) وطابا (34 قتيلا). وكان الاعتداءان نسبا الى جماعة التوحيد والجهاد الاسلامية.
وذكرت وزارة الداخلية المصرية ان المواجهات اندلعت فجرا في منطقة جبل المغارة شمال سيناء التي حاصرتها الشرطة بحثا عن مشتبه بهم.
وقتل احد المشتبه بهم صباحا. وقالت الوزارة في بيان انه عثر قرب جثته على متفجرات وذخائر ووثيقة تتضمن تعليمات لانتاج قنبلة.
وذكرت مصادر امنية انه تم اعتقال مشتبه بهم اخرين.
وجبل المغارة قريب من منطقة شيخ زويد التي يتحدر منها احد انتحاريي دهب ومن جبل حلال حيث اطلقت الشرطة عملية واسعة الخريف الماضي لملاحقة مشتبه بهم في هجمات طابا وشرم الشيخ.
وذكرت الصحف الحكومية الاحد انه تم التعرف على هوية احد الانتحاريين الذين نفذوا العمليات الثلاث في دهب واوقعت 18 قتيلا و90 جريحا بحسب اخر حصيلة رسمية، وتم اعتقال شقيقه.
وقالت الصحف ان عطاالله السويركي توجه يوم وقوع الاعتداء في 24 من الجاري من شمال سيناء الى دهب التي تقع على البحر الاحمر في شاحنة صغيرة تنقل الفاكهة خبئت المتفجرات تحتها.
وقالت صحيفة الجمهورية "اوقفت القوى الامنية ابراهيم شقيق الارهابي عطالله السويركي شمال سيناء".
وكشفت الاهرام ان العثور على رأس الانتحاري سمح بتحديد هويته. كما عثر على راسي المهاجمين الاخرين.
واشارت الصحف الى ان الانتحاريين الذين نفذوا اعتداءات دهب ينتمون المجموعة نفسها التي نفذت هجومين انتحاريين الاربعاء شمال سيناء استهدف احدهما القوات المتعددة الجنسيات.