مفاوضات داخل الكتل السياسية العراقية لتوزيع الحقائب الوزارية

بغداد - من باتريك كامينا
عراقي يبكي طفله الذي قتل في بعقوبة

اعلن اعضاء قوائم سياسية عراقية السبت توقف المفاوضات الجارية بين الكتل النيابية يوما واحدا لدراسة طلباتها المتعلقة بالحقائب الوزارية لتشكيل الحكومة التي يأمل رئيس الحكومة نوري المالكي عرضها على مجلس النواب خلال اسبوع.
في الوقت نفسه عاد الهدوء الى بعقوبة بعد يومين من القتال بينما قتل ستة عراقيين في هجمات متفرقة في العراق السبت.
وقال ظافر العاني الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية "تم تاجيل المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة القادمة بين الكتل السياسية العراقية الى الاحد ليتسنى لكل قائمة اعداد اوراقها" الخاصة بالتفاوض.
من جهته، اوضح عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي ان "المفاوضات متوقفة اليوم بين القوائم السياسية بطلب من الاخوة الاكراد"، مشيرا الى ان "الطلب يهدف للتفاوض فيما بينهم لتحديد الوزارات التي سيسعون الى توليها".
وحول توزيع الوزارات السيادية، كشف البياتي ان قائمة الائتلاف الموحد تسعى "لتولى حقيبة وزارة الدفاع او الداخلية بالاضافة الى وزارتين سياديتين".
واوضح عضو قائمة الائتلاف الموحد التي فازت باكبر عدد من مقاعد في مجلس النواب (128 مقعدا) ان "تحديد تسمية وزير الدفاع او الداخلية القادم سيكون بين اعضاء الائتلاف او يسمى بموافقة القائمة".
واكد البياتي في الوقت نفسه "استمرار المفاوضات داخل قائمة الائتلاف الموحد كما هي داخل القوائم الاخرى"، مشيرا الى "تقارب وجهات النظر بين الكتل السياسية واعضاء الائتلاف خلال المفاوضات التي تجري بينهم".
من جانبه، قال قاسم داود عضو القائمة العراقية الوطنية التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ان "المفاوضات الجارية الان في داخل القوائم السياسية لا تتعدى توزيع الحقائب الوزارية".
واكد عضو القائمة العراقية (25 مقعدا) انه "لم يتم تحديد اسماء من سيتولون الحقائب الوزارية حتى الان".
واعرب داود عن امله في ان "يتم تحديد الوزراء للوزارات السيادية بعيدا عن المحاصصة الطائفية وان يكونوا كفوئين ويرتبط عملهم برئيس الوزراء فقط بعيدا عن الولاءات للاحزاب السياسية".
وتأمل واشنطن في تشكيل حكومة وطنية مؤكدة ضرورة ايلاء الاهمية الكبرى للحقائب المتعلقة بالامن.
وكان المالكي الذي يتولى رئاسة الحكومة خلفا لابراهيم الجعفري، عبر عن امله الثلاثاء في ان يتمكن من تشكيل حكومته خلال اسبوعين بينما يمهله الدستور ثلاثين يوما من تاريخ تعيينه لتحقيق ذلك.
وكانت الحكومة السابقة تضم 36 وزيرا ووزير دولة بينهم 19 شيعيا وتسعة من السنة وثمانية من الاكراد ومسيحي واحد.
من جهة اخرى، اعلنت السلطات المحلية في ديالى (60 كلم شمال شرق بغداد) اليوم السبت انتهاء فرض حظر التجول الذي استمر يومين في المحافظة بعد عودة الهدوء اثر اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات الامن العراقي.
وقال مصدر امني عراقي ان "حظر التجول رفع منذ صباح السبت في مدينة بعقوبة وعادت الحياة الى طبيعتها".
وشهدت بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى منذ الخميس سلسلة من الهجمات المنسقة استهدفت نقاط للسيطرة واسفرت عن مقتل 16 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين. كما قتل 25 مسلحا واعتقل 51 آخرون.
وتشهد مدينة بعقوبة التي يسكنها سنة وشيعة واكراد باستمرار عمليات عنف تستهدف المدنيين وقوات الامن العراقية والاميركية.
من جانب آخر، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل سبعة عراقيين السبت بينهم اربعة من رجال الامن وجنديين وجرح عشرين آخرين بينهم طفل وامرأة في هجمات متفرقة في العراق.