فيلم أميركي ينتقد اضطهاد العرب بعد 11 سبتمبر

نيويورك - من كلاوديا بارسونز
طاقم فيلم واجب وطني

أبدى الممثل المصري الوسيم خالد أبو النجا سعادته للعب دور رئيسي في فيلم أميركي لم يظهر فيه كارهابي.

ويدور فيلم "واجب وطني" وهو فيلم أميركي كندي بتكلفة محدودة عرض في مهرجان تريبكا السينمائي في نيويورك حول اضطهاد العرب في أميركا في أعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبرعام 2001 على الولايات المتحدة ويقدم رؤية متعاطفة بدرجة كبيرة مع العرب في أميركا. وهو من بين عدد من الافلام التي تتناول التوترات بين الولايات المتحدة والشرق الاوسط منذ هجمات 11 سبتمبر.

ويلعب أبو النجا في الفيلم دور طالب يثير شكوك أحد جيرانه. وقال "عادة يلعب الممثلون المصريون ومن الشرق الاوسط أدوار الارهابيين لكنني في هذا الفيلم ألعب دور ضحية من ضحايا الارهاب. هذا تحول ايجابي".

وأضاف أبو النجا وهو حاصل على جائزة مصرية في السينما في مؤتمر صحفي "نشعر بأننا معرضون لسوء فهم شديد". وتابع قائلا "يشعر كثير من "شعوب" الشرق الاوسط والمصريين والعرب بأنهم معرضون لسوء فهم وتشويه لصورتهم. يشعرون أن أصواتهم غير مسموعة في العالم الغربي".

وافتتح المهرجان الذي تأسس في أعقاب هجمات 11 سبتمبر لانعاش منطقة مانهاتن الجنوبية بالعرض الاول لفيلم "يونايتد 93" وهو فيلم من أفلام هوليوود يقدم في قالب درامي قصة طائرة الركاب الاميركية المخطوفة التي تحطمت في ولاية بنسلفانيا بعدما تغلب ركابها على الخاطفين.

ويلعب دور البطولة في فيلم "واجب وطني" الذي بلغت ميزانية انتاجه 1.2 مليون دولار بيتر كراوز الذي اشتهر في مسلسل "ستة اقدام تحت الارض". ويمثل شخصية تيري الن وهو محاسب فقد وظيفته ويقضي وقتا كثيرا في مشاهدة قصص الرعب في الشبكات الاخبارية الخاصة بالمشتركين وتنامت لديه عقدة الاضطهاد.

ويقرر تيري الذي ساورته شكوك في جاره الجديد أن يتولى الامر بنفسه بعدما فشل في اقناع زوجته أو ضابط في مكتب التحقيقات الاتحادي لعب دوره ريتشارد شيف الذي حقق شهرة في مسلسل "وست وينج" بمخاوفه.

ويطرح الفيلم تساؤلات صعبة بشأن الحريات المدنية والتصنيف العنصري وكان ملتبسا عن قصد في مسألة ما اذا كان تبين أن شكوك تيري تستند الى أساس أم لا لكن منتجي الفيلم يقولون انهم لا يرغبون في الانشغال بالسياسة.

قال كراوز الذي يلعب دور متعهد جنازات في مسلسل "ستة أقدام تحت الارض" انه "ليست هناك طريقة للوصول الى قطاع معين من جمهور الافلام دون انتاج رواية مثيرة".

وقال جيف رينفرو مخرج "واجب وطني" انه كان مصمما على ألا يقول للناس ما يتعين عليهم التفكير فيه. وقال "اذا خرجنا على المألوف وانتجنا فيلما سياسيا مثقلا حقا وكئيبا فانني أخشى أن الناس لن تذهب لمشاهدته".

ومن الافلام الاخرى التي تشحذ الفكر في مرحلة ما بعد هجمات 11 سبتمبر فيلم "عمارة يعقوبيان" الذي يوصف بأنه أضخم انتاج في السينما المصرية الى الان.

وهو فيلم من نوع مختلف تماما تدور أحداثه حول سكان عمارة قديمة في قلب القاهرة منهم طه الذي لم يقبل في كلية الشرطة لان أباه يعمل حارس عقار ومن ثم ينضم لجماعة دينية متطرفة.

كما يتطرق الفيلم الذي بلغت تكلفة انتاجه 20 مليون جنيه (3.5 مليون دولار) لموضوعات تعد من المحظورات كالمثلية الجنسية والدعارة والتحرش الجنسي والفروق الطبقية في مصر المعاصرة.

وقال المخرج مروان حامد في نبذة عن الفيلم في برنامج المهرجان "انه عمل يناقش بجرأة وحيادية كل القضايا الموجودة في المجتمع التي يخشى كثير من الناس الاقتراب منها".(رويترز)