ليبيا والسودان تحققان تقدما لشطبهما عن قائمة الدول الداعمة للارهاب

دارفول تشكل عقبة امام السودان

واشنطن - افاد تقرير اصدرته وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان ليبيا والسودان حققتا تقدما باتجاه شطبهما عن قائمة الوزارة للدول الداعمة للارهاب، الا ان الطريق لا يزال طويلا امامهما.
وذكر مسؤولون اميركيون ان المناقشات مع الليبيين لا تزال مستمرة. الا انهم اكدوا انه لا يزال يتعين على السودان حل الازمة بخصوص اقليم دارفور قبل ان يتم اتخاذ اية خطوات اضافية.
ويعمل البلدان الافريقيان باتجاه شطبهما عن القائمة التي تعرضهما لمجموعة من العقوبات من بينها حظر بيع الاسلحة لهما ومنع المساعدات المالية وغيرها من الاجراءات المالية عنهما.
وشهدت العلاقات الاميركية الليبية تحسنا كبيرا منذ اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي في كانون الاول/ديسمبر 2003 تخليه عن مساعيه لامتلاك اسلحة دمار شامل.
وفي ايلول/سبتمبر 2004 رفعت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيا منذ عام 1986 بسبب الاشتباه بدورها في العديد من الهجمات "الارهابية".
وقال تقرير وزارة الخارجية حول النشاطات الارهابية والذي نشر الجمعة ان "ليبيا واصلت التعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في الحرب ضد الارهاب".
والتقى وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم بنظيرته الاميركية كوندوليزا رايس على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة العام الماضي وطمأنها الى ان بلاده لا تدعم الجماعات الارهابية.
الا ان تقرير وزارة الخارجية قال ان واشنطن لا تزال تحقق في الادعاءات بان مسؤولين ليبيين متورطين في خطة لاغتيال العاهل السعودي الملك عبد الله عندما كان وليا للعهد في عام 2003.
وصرح هنري كرامبتون منسق وزارة الخارجية لشؤون مكافحة الارهاب "ليبيا لا تزال تحقق تقدما، وقد اوضحنا لهم بالتفصيل ما نحتاجه".
واوضح "عليهم الا يشاركوا في اي عمل ارهابي لفترة معينة من الزمن. ويجب ان نتمكن من التحقق من ذلك".
واضاف "نحن في مرحلة مناسبة الان لمواصلة محادثاتنا والتحقق من بعض القضايا والمضي قدما".
كما حمل التقرير بعض مؤشرات التشجيع للسودان، حيث قال ان الخرطوم "واصلت التزامها وتعاونها ضد من يشتبه انها عناصر ارهابية دولية يعتقد انها تعمل من الاراضي السودانية".
الا ان كرامبتون تحدث عن العلاقة بين شطب السودان عن القائمة والنزاع الدائر منذ ثلاث سنوات في دارفور والذي خلف نحو 300 الف قتيل وادى الى تشريد 2.4 مليون شخص.
واضاف "لا يمكننا ان نستبعد دارفور من هذا، نظرا الى كل العنف السياسي ودور الحكومة السودانية في هذا العنف".
وتابع "يجب ان نعمل معهم ومع الاخرين لحل هذه المسالة قبل ان نتمكن من المضي قدما".