سياسة اميركا في الشرق الاوسط افضل حليف لبن لادن

سياسات كارثية

واشنطن - قال مسؤول سابق في وحدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه) مكلفة بمطاردة اسامة بن لادن الاربعاء ان السياسة الاميركية في الشرق الاوسط عززت مكانة تنظيم القاعدة وزعيمها.
واشار مايكل شوير الذي قاد وحدة مطاردة بن لادن من عام 1996 حتى عام 1999 "اليوم يوجد حليف وحيد لا يمكن الاستغناء عنه لبن لادن وتنظيم القاعدة وحلفائهم الا وهو السياسة الاميركية الخارجية تجاه العالم الاسلامي".
وافاد شوير في مؤتمر حول الامن في واشنطن "الوقت ليس في صالح اميركا، من الواضح اننا نخسر".
وصرح المحلل السابق في السي اي ايه "نحن في مرحلة تحولت فيها القاعدة وبن لادن الى فلسفة وعقيدة وحركة بدلا من منظمة ورجل".
واضاف "ان اهم عامل في حدوث هذا التحول هو الغزو الاميركي للعراق والاحتلال الطويل لذلك البلد".
واوضح ان "بن لادن ركز على السياسات الاميركية في العالم الاسلامي مثل التواجد العسكري الاميركي في العراق وافغانستان ودعمها الاقتصادي والعسكري لاسرائيل ودعمها الممتد لعقود للحكومات المرتدة والمستبدة في العالم الاسلامي".
واضاف ان "التاثير المجتمع للعديد من الاحداث التي وقعت في العامين الماضيين ساعد في زيادة كراهية المسلمين للاميركيين لمجرد انهم اميركيون".
وقال ان من بين تلك الاحداث فضيحة تعذيب معتقلي سجن ابو غريب ومعاملة المعتقلين في مركز اعتقال غوانتانامو ونشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد في صحف اوروبية واميركية.
وقال "ان كل هذه الاحداث مؤسفة ولكنها ليست خطيرة للغاية في نظر الغرب. ولكن من المنظور الاسلامي فانها اعمال متعمدة وهجمات شرسة على الامور التي تقود حياتهم ومعتقداتهم".
وقد الف شوير الذي استقال من السي اي ايه في تشرين الثاني/نوفمبر 2004، كتاب "الغطرسة الامبريالية: لماذا يخسر الغرب الحرب على الارهاب" والذي نشر بموافقة السي.اي.ايه رغم اتهامه الولايات المتحدة بان افعالها تتسبب في اشعال تمرد اسلامي عالمي.