الزرقاوي من شارب خمر الى اسلامي متطرف

من النقيض للنقيض

بغداد - الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي ظهر للمرة الاولى على شريط فيديو على شبكة الانترنت متوعدا بدحر الولايات المتحدة في العراق، "منحرف" صعد بقوة بفضل الحرب في العراق في خدمة زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.
وقد ظهر زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين للمرة الاولى في شريط مصور عرض عبر موقع اسلامي على شبكة الانترنت الثلاثاء، متوعدا بالحاق الهزيمة بالولايات المتحدة، في ظهور نادر لرجل بات من اكثر المطلوبين في العالم.
وقال الزرقاوي "والله لنهزمن امريكا في العراق ولنخرجنها من ارض الرافدين مهزومة ذليلة حقيرة".
وبدا الرجل الذي قدم نفسه في الشريط على انه الزرقاوي، ملتحيا، وهو يصغي الى مقاتلين يطلعونه على اخر المستجدات في مدينة الرمادي في غرب العراق، حسبما قال احد القادة الميدانيين في الشريط.
ويقول الذين عرفوا الزرقاوي في سن المراهقة انه كان يتميز بطبع حاد ويحمل دائما سكينا. ولم يكن هذا المراهق الذي يرسم وشما على ذراعه، يتوانى عن احتساء الكحول.
وفي الثانية والعشرين من عمره تزوج الاردني فضل نزال الخلايلة الذي ينتمي الى عائلة متواضعة وان كانت تتحدر من عشيرة بني حسن النافذة، ابنة خاله في حين كان يعمل كاتبا في بلدية مدينة الزرقاء المكتظة والفقيرة شرق عمان.
وبعد ستة اشهر، توجه الى باكستان وعثر على عمل في مجلة "البنيان المرصوص" التابعة للمجاهدين حيث عمل لمدة ثلاثة اشهر فقط.
عام 1991، التقى الزرقاوي الفلسطيني الاردني عصام البرقاوي المقلب بابو محمد المقدسي مؤسس المجموعة المتطرفة المعروفة باسم "التوحيد والهجرة-الموحدون".
واستعد بعد ذلك الرجلان للعودة الى الاردن حيث "صدم" الزرقاوي لرؤيته الانفتاح الاجتماعي الناجم عن لجوء عشرات الاف الفلسطينيين من الكويت ليستقروا في المملكة هربا من حرب الخليج.
تقرب الزرقاوي في تلك الفترة من المقدسي متاثرا بتعاليمه والافكار التي يدعو اليها وتدور حول الجهاد ضد "الكفرة". وبانضمامه الى صفوف هذه المجموعة، بات يحمل لقب ابو مصعب الزرقاوي.
وفي 1994، اعتقل الزرقاوي مع المقدسي خلال مداهمة للشرطة وحكم عليه بالسجن 15 عاما. وبقي الرجلان ثمانية اشهر في سجون اجهزة المخابرات امضاها الزرقاوي في حفظ القرآن.
ثم تم نقل الزرقاوي الى سجن سواقة من 1995 الى نهاية 1997 ومنه الى سجن الجفر جنوب المملكة حيث بقي معتقلا حتى الافراج عنه في ايار/مايو 1999 في اطار عفو عام بمناسبة اعتلاء الامير عبد الله الثاني عرش المملكة.
وفي العام 2000، توجه الزرقاوي الى بيشاور. لكن بعد بضعة اشهر قررت باكستان تسليمه الى الاردن حيث حكم عليه غيابيا بالسجن 15 عاما لدوره في التخطيط لهجمات في مناسبة الالفية.
لكن الزرقاوي ترك باكستان وتوجه الى افغانستان حيث بقي حتى نهاية 2001 وتعرف الى اسامة بن لادن وبقي في محيطه واصيب بجروح وبترت ساقه. وانتقل الى كردستان العراق حيث انضم الى انصار الاسلام المجموعة المتطرفة المرتبطة بالقاعدة.
ويقود الزرقاوي تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، وهو مسؤول عن قتل عشرات الاشخاص.
وفي الخامس من شباط/فبراير 2003 اتهمه وزير الخارجية الاميركي حينذاك كولن باول بالاسم امام مجلس الامن الدولي بانه صلة الوصل بين صدام حسين واسامة بن لادن.
وفي نيسان/ابريل 2004 عاد الى الواجهة بعرض شريط فيديو حول قطع رأس الرهينة الاميركي نيكولاس بيرغ الذي شكل بداية عمليات خطف تلاها قتل الرهائن وعرض صور القتل.