النروج تفرج عن مساعداتها للفلسطينيين

ستولتنبرغ يدعو اسرائيل الى وقف العنف والجدار

اوسلو - اعلنت النروج الاربعاء تقديم مساعدة انسانية قدرها عشرون مليون دولار الى الفلسطينيين في اطار برنامج مساعداتها السنوية وذلك في خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى اوسلو.
وقال رئيس الوزراء النروجي يانس ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني "بدأنا بالتشاور مع الرئيس عباس دراسة عدد من المشاريع بقيمة عشرين مليون دولار ستمولها النروج في قطاعات الصحة والتربية والطاقة".
واضاف "درسنا ايضا مع عباس بصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية دورا محتملا لمكتبه في ايصال المساعدات الانسانية وسواها الى اجهزة تعمل تحت اشرافه المباشر".
وربط رئيس الوزراء النروجي دفع "مساعدات مباشرة الى موازنة" الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس بـ"توضيحات حول سياستها" في ما يتعلق بعملية السلام والاعتراف باسرائيل بالاضافة الى التخلي عن العنف.
وقال "من المهم جدا تفادي زيادة الحالة الانسانية للشعب الفلسطيني تفاقما. وسنتابع مساعدتنا للشعب الفلسطيني عبر الامم المتحدة والمؤسسات غير الحكومية النروجية".
وقال ان المساعدات للفلسطينيين ستصل عام 2006 الى المستوى عينه الذي وصلت اليه عام 2005 "ان لم يكن اكثر". وبلغ حجم المساعدات المالية النروجية للفلسطينيين 79 مليون دولار عام 2005.
كما اكد ان النروج "ستدعم مباشرة مكتب الرئيس عباس".
واكد وزير الخارجية النروجي يوناس غهار ستوير أن هذه المساعدة التي لم يحدد مقدارها ستساهم في تغطية "النفقات الجارية" لمكتب الرئيس الفلسطيني.
وتعاني السلطة الفلسطينية من ازمة مالية حادة بعدما اوقفت اوروبا، الممول الاول للشعب الفلسطيني مع 500 مليون يورو سنويا، والولايات المتحدة مساعداتهما المباشرة للسلطة منذ ان شكلت حماس الحكومة الفلسطينية.
ودعا رئيس وزراء النروج اسرائيل الى "التوقف عن اللجوء الى العنف وعن ضم الاراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان وبناء جدار الفصل على الاراضي الفلسطينية".
وحذر عباس الذي شكر النروج على قرارها استئناف المساعدات من انه "في غياب مساعدات الدول المانحة سيواجه الشعب الفلسطيني ازمة لا مفر منها في مختلف مجالات الحياة".
اضاف "لا بد ان تستمر المساعدات لتفادي مثل هذه الكارثة الانسانية".
وكرر الدعوة لاطلاق مفاوضات مع اسرائيل كما كان اشار سابقا في كلمة القاها امام معهد نوبل مؤكدا انه سيخضع كل اتفاق سلام محتمل مع اسرائيل الى "استفتاء شعبي في الاراضي الفلسطينية".
وقال ان هذه المفاوضات يمكن ان تجرى في اوسلو حيث دارت منذ سنوات المحادثات السرية التي ادت عام 1993 الى اتفاق اوسلو الذي منح الفلسطينيون الحكم الذاتي.
وقال "كان فأل اولو جيدا. نتمنى ان تكون اوسلو المكان التي تكلل فيه عملية السلام بالنجاح".