هل كان لأميركا واسرائيل دور في اغتيال الحريري؟

لاسرائيل مصلحة مباشرة في اغتياله

برلين - اشار صحافي الماني في كتاب نشر حديثا الى ان الولايات المتحدة واسرائيل ربما يكونا متورطين في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري المنسوب الى دمشق، باعتبار انه كان للبلدين مصلحة في التحرك اللبناني الشعبي ضد سوريا العام الماضي.
وفي كتاب بعنوان "مورد اكتي حريري: اونتير دروكتي شبورين ايم ليبانون" ("ملف اغتيال الحريري: دلائل تم التكتم عليها في لبنان")، ينتقد الصحافي المستقل يورغن كين كولبيل لجنة التحقيق الدولية الملكلفة قضية الاغتيال لتركيزها فقط على التورط السوري.
ويقول "هناك خيوط اخرى تقودنا الى الحرب الاهلية اللبنانية وصولا الى نيويورك وواشنطن والقدس".
وكتب الصحافي انه وفقا "لخطة بشعة"، كان "اغتيال 'الشخص الذي يختصر لبنان'" (رفيق الحريري) مدبرا "ليظل محفورا الى الابد في اذهان اللبنانيين"، ويجعل منهم "ادوات" لما عرف بعد ذلك بثورة الارز.
ويشير الى ان ابرز الشهود اصبحوا من اصحاب الملايين بعد ان ادلوا بشهادات تتحدث عن تورط اجهزة الاستخبارات السورية وان احدهم "اختفى في حادث غامض".
ويضيف الصحافي انه لم يتم العثور في مكان الانفجار وسط بيروت على اثار الحمض النووي العائدة الى "الانتحاري المزعوم" الذي يفترض انه نفذ العملية.
ومن دون التمكن من اثبات تورط واشنطن او تل ابيب او التوصل الى "استنتاج نهائي"، يعرض كولبل مجموعة من المعلومات والشهادات التي تصب في رايه في هذا الاحتمال.
ويقول على سبيل المثال ان اسم الحريري كان حتى مقتله واردا على لائحة الاشخاص الذين يجب القضاء عليهم وذلك في موقع "يونايتد ستيتس كوميتي فور اي فري ليبانون" ("لجنة الولايات المتحدة لتحرير لبنان") على شبكة الانترنت، وهو موقع "للوبي" اللبناني في الولايات المتحدة القريب من اوساط المحافظين الجدد.
ويقول كولبل مستشهدا بالصحافي الاميركي وين مادسن ان رئيس الوزراء اللبناني الاسبق الذي كان شخصية لا يمكن تجاهلها على الساحة السياسية والاقتصادية في لبنان، كان يعارض مشروع بناء قاعدة اميركية كبيرة في شمال لبنان.
كما ينقل الصحافي عن المستشار السابق للحريري مصطفى الناصر قوله ان "اغتيال الحريري هو من صنع جهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) بهدف احداث توترات سياسية في لبنان".
ويشير الصحافي الالماني اخيرا الى ان آلات التشويش التي كانت مزودة بها سيارات موكب الحريري والتي تستطيع عادة منع تفجير قنابل عن بعد، "عجزت تماما" عن اداء دورها، علما ان الجهة الوحيدة التي يمكنها تعطيل هذا النظام هي منتجته، وهي شركة اسرائيلية اسسها عملاء سابقون في الموساد، بحسب خبير سويسري.
واغتيل رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 في انفجار كبير وسط بيروت.
وكانت التقارير الاولية التي قدمتها لجنة التحقيق الدولية اشارت الى وجود "ادلة متقاطعة" عن تورط اجهزة الامن السورية واللبنانية في اغتيال الحريري.
وبعد شهرين على حادث الاغتيال، انسحبت القوات السورية من لبنان بعد وجود دام 30 سنة تحت ضغط الشارع اللبناني والاسرة الدولية.