اسرائيل تتجسس على ايران في ذكرى المحرقة

القدس - من تشارلي فيغمان
قمر اسرائيلي ينطلق من منصة روسية (ارشيفية)

تطلق اسرائيل في يوم ذكرى المحرقة، قمرا متطورا للتجسس يسمح لها بمراقبة نشاطات طهران عن كثب بعد ان اعلن الرئيس الايراني ان "النظام الاسرائيلي الغاصب غير قابل للحياة".
وسيضع صاروخ اطلاق روسي من نوع "ستارت-1" من سيبيريا القمر الاصطناعي الجديد "ايروس بي" في مداره. وايروس بي انتجته الصناعات الجوية الاسرائيلية حسب ما جاء في بيان صادر عن شركة "ايمادج سات" المشرفة على المشروع.
وسيبقى قمر التجسس لمدة ثماني الى عشر سنوات في المدار على ارتفاع 480 الى 600 كيلومتر، حيث يقوم بدورات تستمر 90 دقيقة حول الارض.
والقمر مزود بنظام تصوير شديد الدقة يسمح بالتقاط صور بدرجة وضوح تصل الى مسافة سبعين سنتيمترا مما سيسمح لاسرائيل بتحسين قدراتها التجسسية ودعم قمر "ايروس ألف" الموجود في المدار منذ سنة 2000.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اعلن الاثنين ان "النظام الاسرائيلي الغاصب غير قابل للحياة". ودعا احمدي نجاد في الماضي الى "ازالة اسرائيل عن الخريطة" ووصف المحرقة التي ارتكبها النازيون بانها "اسطورة".
وصرح رعنان غيسين مستشار رئاسة الوزراء ان "موعد اطلاق الصاروخ حدد وفقا لاسباب تقنية. لكن سيكون لهذا الموعد طابع رمزي بالتأكيد لانه يصادف مع ذكرى المحرقة". واضاف "هذا يثبت بان اسرائيل تملك اليوم الوسائل للدفاع عن نفسها والتي لم يكن اليهود يملكونها قبل اكثر من ستين سنة".
وبحسب تقرير "سري للغاية" اشارت اليه صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية فان البرنامج النووي الايراني يشكل "تهديدا لوجود" اسرائيل.
وفي 11 نيسان/ابريل اعلنت ايران انها نجحت في تخصيب اليورانيوم، مما اثار مخاوف من امتلاكها للوقود اللازم لتشغيل محطة نووية والشحنة لانتاج قنبلة ذرية.
واعلن الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف ان "العالم الحر يجب الا يقف مكتوف الايدي في مواجهة دول تدعو الى تدمير اسرائيل وتسعى لامتلاك السلاح النووي".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت صرح الاحد ان البرنامج النووي الايراني يشكل "تهديدا محتملا لوجود اسرائيل".
ومن جانبه اكد رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس على ضرورة اخذ التهديدات الايرانية على محمل الجد "لانني لا اعرف كيف يمكننا التأكيد من ان المحرقة لن تتكرر في حال لم نتحرك لمنع حصول ذلك".
والاثنين اعلن مسؤول اسرائيلي عن وحدة اطلاق صواريخ مضادة للصواريخ من نوع "حيتس" (السهم) لصحيفة "جيروزاليم بوست"، ان وحدته في حالة تأهب متقدمة "لمواجهة اي تطور على الجبهة الايرانية".
وبحسب مصادر اجنبية تملك اسرائيل 200 قنبلة نووية ومنصات لاطلاقها وخصوصا صواريخ باليستية وغواصات من طراز "دوفن".
وفي ذكرى المحرقة عنونت الصحف الاسرائيلية الصادرة الثلاثاء "لن تتكرر (المحرقة) ابدا".
وشبه رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق شيمون بيريز الثلاثاء الرئيس الايراني بادولف هتلر الدكتاتور النازي المسؤول عن محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية.
وقال بيريز للاذاعة الاسرائيلية العامة من كراكوفا (بولندا) حيث يشارك في مراسم احياء ذكرى محرقة اليهود ان احمدي نجاد هو "اول رجل منذ هتلر يدعو الى ابادة الشعب اليهودي".
واعتبر وزير الدفاع شاوول موفاز ان الرئيس الايراني "من اخطر القادة منذ هتلر".
ودعا وزير السياحة الاسرائيلي ابراهام هيرشون الى عدم تجاهل او التقليل من اهمية احمدي نجاد "لان ادولف هتلر جديدا قد يظهر بهذه الطريقة".
وايد روبرت فتريش مدير مركز الابحاث حول معاداة السامية في جامعة القدس اليهودية هذا الرأي في مقال نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت".
وكتب في مقاله معلقا على تهديدات احمدي نجاد والاسلاميين ضد الغرب ان "شكلا جديدا من الابادة الجماعية يتم من خلاله القضاء على اليهود والبشرية بات واقعا ملموسا".