برامرتس يلتقي الرئيس السوري في دمشق

حريص على سيادة سوريا

دمشق - التقى القاضي البلجيكي سيرج برامرتس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، الثلاثاء في دمشق الرئيس السوري بشار الاسد، وفق ما ابلغ متحدث باسم اللجنة.
واشار المتحدث الى "حصول اجتماعين منفصلين: الاول مع الرئيس بشار الاسد والثاني مع نائب الرئيس فاروق الشرع". من دون اي تفاصيل عن طبيعة هذه اللقاءات والوقت الذي استغرقته.
واكدت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ان الرئيس السوري التقى برامرتس والوفد المرافق له.
وقالت الوكالة ان الاسد التقى برامرتس في حضور معاون وزير الخارجية احمد عرنوس والمستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض داوودي.
كما التقى الوفد برئاسة برامرتس فاروق الشرع في حضور عرنوس والدواودي ايضا، بحسب الوكالة السورية.
وقال المتحدث باسم لجنة التحقيق الذي طلب عدم كشف هويته ان "برامرتس توجه اليوم الى دمشق لاجراء لقاءات وردت في التقرير الثالث للجنة التحقيق الدولية المستقلة المؤرخ في 14 آذار/مارس"، وهو التقرير الذي قدمه برامرتس الى الامم المتحدة واشار فيه الى انه سيلتقي في نيسان/ابريل الرئيس السوري ونائبه فاروق الشرع.
ولم يلتق سلف برامرتس، القاضي الالماني ديتليف ميليس، الرئيس السوري. وكان خلص في تقريرين مرحليين الى وجود "ادلة متقاطعة" على تورط الاجهزة الامنية السورية واللبنانية في اغتيال الحريري، مشككا في تعاون سوريا مع التحقيق.
وعبر موكب القاضي البلجيكي الذي يضم عشرات السيارات الحدود اللبنانية السورية عند نقطة المصنع الثلاثاء وسط انتشار كثيف لقوى الامن والجيش اللبناني على الطريق ابتداء من ضواحي بيروت حيث مقر لجنة التحقيق.
وسألت متحدثة باسم الامم المتحدة في بيروت، فامتنعت عن تاكيد زيارة برامرتس لدمشق. وحتى ظهر الثلاثاء لم تكن دمشق اشارت الى هذه الزيارة.
وبخلاف سلفه القاضي الالماني ديتليف ميليس، يلتزم القاضي البلجيكي تكتما شديدا حول مجريات التحقيق.
وفي تقرير مرحلي رفعه الى الامم المتحدة منتصف اذار/مارس، اعلن برامرتس انه سيلتقي في نيسان/ابريل الرئيس السوري ونائبه فاروق الشرع.
واثر ذلك اكد الاسد هذا الاجتماع، مشيرا الى ان الامر سيكون "لقاء" وليس "استجوابا".
وكان الاسد ركز مرارا على "سيادة" سوريا رافضا فكرة استماع لجنة التحقيق الى افادته، ونافيا اي تورط لبلاده في اغتيال رفيق الحريري.
وفي مقابلة اخيرة، قال الرئيس السوري "خلال اللقاء (مع اعضاء اللجنة) يمكنهم طرح اي سؤال يريدون، نتوقع ان يطرحوا اسئلة حول الاطار السياسي للمشكلة او حول العلاقات بين سوريا ولبنان وحول جميع هذه الاشياء".
واضاف انه في ما يتعلق بمسؤولين سوريين يشتبه بضلوعهم في اغتيال الحريري وفي حال تقررت محاكمتهم فيجب ان تتم هذه المحاكمة في سوريا.
وردا على سؤال حول ما اذا كان سيسلمهم لمحكمة دولية، قال الاسد "يجب ان يخضعوا للقانون السوري".
لكنه اضاف "من المبكر جدا اتخاذ قرار بهذا الشأن لان الامر يجب ان يناقش ويدرس من وجهة نظر شرعية، وهذا الامر يتوقف على الاجراء الذي سيختارونه في الامم المتحدة".
وتحسبا لكل الاحتمالات، استعانت دمشق بخبراء قانون غربيين على ان يتولى رجال اعمال سوريون تحمل نفقاتهم.
وكان الحريري اغتيل مع 22 شخصا اخرين في 14 شباط/فبراير 2005 في اعتداء بسيارة مفخخة في بيروت.
وبعد شهرين من الاغتيال، انسحبت القوات السورية من لبنان بعد وجود استمر ثلاثين عاما بضغط من الشارع اللبناني والمجتمع الدولي.
وخلص ميليس في تقريرين اجرائيين قدمهما الى الامم المتحدة الى وجود "ادلة متقاطعة" على تورط اجهزة الامن السورية واللبنانية في اغتيال الحريري، معتبرا ان التعاون السوري مع التحقيق غير كاف.
لكن برامرتس تحدث في تقريره الاول الى مجلس الامن الدولي عن احراز "تقدم" في التعاون السوري مع التحقيق رابطا الحكم النهائي بمدى تعاون سوريا في تلبية طلبات اللجنة.
وتوجه برامرتس للمرة الاولى الى دمشق في 23 شباط/فبراير الفائت حيث التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم.
وذكرت صحيفة "اللواء" اللبنانية ان زيارة القاضي البلجيكي لدمشق سبقها الاثنين اجتماع في مقر لجنة التحقيق بين برامرتس والمستشار القانوني للحكومة السورية اديب الداوودي.
وتنتهي مهمة اللجنة الدولية التي كانت باشرت عملها في بيروت في تموز/يوليو 2005 في 15 حزيران/يونيو المقبل مبدئيا.
وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة طلب من الامم المتحدة تمديد مهمة اللجنة للمرة الثانية.