اتهام اسلاميين باختراق امن المطارات يثير جدلا حادا في فرنسا

باريس - من انغريد بازينيه
تصريحات دو فيلييه مصدر متاعب لحكومته

ادت المعلومات التي قدمها فيليب دو فيلييه الذي يقود حركة قومية قريبة من افكار اليمين المتطرف حول تمكن اسلاميين من اختراق الانظمة الامنية في المطارات الفرنسية الى جدل سياسي حاد بين الاطراف السياسية الفرنسية.
وكان دو فيلييه الذي يترأس "الحركة من اجل فرنسا" اصدر كتابا في الفترة الاخيرة بعنوان "مساجد رواسي" (وهو اسم ابرز مطار قرب باريس) تضمن معلومات قال انه استقاها من مذكرات وتقارير رسمية صادرة عن اجهزة الاستخبارات وشرطة الجو والحدود.
وقال دو فيلييه ان مكتب رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان تلقى في مطلع كانون الثاني/يناير "تقريرا جديدا" ورد فيه ان "منظمات اسلامية تتدخل" في مطار رواسي.
واضاف ان هذا التقرير يشدد على "وجود منطقة الحقائب في منطقة من السهل جدا على هذه المنظمات القيام بعمل ارهابي فيها خصوصا انها تتمتع بحرية حركة حول الطائرات".
ويرفع دو فيلييه شعارات سيادية ويتهمه خصومه بطرح افكار تدعو الى كره الاسلام والمسلمين لمنافسة الزعيم الاخر لليمين المتطرف جان ماري لوبن في استقطاب اصوات هذا اليمين.
كما ان دو فيلييه غالبا ما يهاجم سياسة وزير الداخلية نيكولا ساركوزي حول مواضيع الهجرة المرتبطة خاصة بالهجرة المغاربية الى فرنسا.
وفي مقابلة اذاعية بثت مساء الاحد، تخوف دو فيلييه من "أسلمة" فرنسا، واعتبر ان الاسلام "لا يمكن ان يتلاءم مع قيم الجمهورية".
واضاف "ان الوجود الاسلامي ليس هامشيا بل هو فعلي وعميق وخطير"، معتبرا ان كتابه "يزعج" الحكومة الفرنسية.
واثارت تصريحاته غضب المسؤولين اليساريين وممثلي الهيئات الاسلامية في فرنسا.
وقال المتحدث باسم الحزب الاشتراكي جوليان دراي ان فيليب دو فيلييه نفسه "لم يعد منسجما مع روح الجمهورية بعد ان اتهم مباشرة دينا بحد ذاته" هو الاسلام.
كما ندد امام مسجد باريس ورئيس المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية دليل بوبكر بـ"الصورة الكاريكاتورية المشينة" للاسلام التي قدمها دو فيلييه.
وتسائل بوبكر "هل يكشف دو فيلييه معلومات او يتعمد الاستفزاز او يكذب؟ نريد ان نعرف الحقيقة".
من جهتها نددت ادارة اجهزة الاستخبارات الفرنسية التي نقل دو فيلييه معلومات عنها بالطابع "المشين" لهذه المعلومات، معتبرة انها "غير متناسقة".
وقال مسؤول في امن المطارات طلب عدم الكشف عن اسمه ان هناك بعض الحقيقة في المعلومات التي نقلها دو فيلييه. وقال "ان بعض هذه المعلومات يعود الى العام 2002 وقد انجز الكثير منذ تلك الفترة، الا انه لا يزال من الضرروي القيام بالمزيد".
وقال مسؤول اخر مكلف الامن في المطارات ان آلية اعطاء الشارات للموظفين الذين يسمح لهم بدخول المناطق الحساسة في المطارات "اصبحت اكثر صعوبة" بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وقال "لا يزال من الصعب كشف الخلايا النائمة التي تتألف من اشخاص يعيشون بشكل طبيعي جدا".
ويعيش في فرنسا نحو خمسة ملايين مسلم من اصل سكان فرنسا الـ63 مليونا.