تأجيل محاكمة صدام حسين ومساعديه الى منتصف ايار القادم

بغداد - من عمار كريم
60 شاهد دفاع

قرر القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن، رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا، الاثنين تأجيل جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية مقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل في 1982 الى 15 ايار/مايو القادم.
وتلي خلال جلسة الاثنين تقرير الخبراء حول مطابقة تواقيع وهوامش وكتابات جميع المتهمين ما عدا مزهر عبد الله الرويد مع التواقيع الموجودة على الوثائق المقدمة الى المحكمة.
وجاء قرار رفع الجلسة بعد ان سلم محامي الدفاع خليل الدليمي الى القاضي عبد الرحمن اسماء شهود الدفاع في ثمان صفحات موضوعة في ظروف مغلق.
وطلب الدليمي من قاضي المحكمة "الحفاظ على سرية اسماء الشهود خصوصا بسبب الظروف الامنية السيئة التي تسود العراق حاليا".
واضاف "تلقينا الاف الطلبات لكننا اخترنا العدد الادنى وذلك من اجل مصلحة التحقيق والعدالة".
في هذه الاثناء، نظر صدام حسين الى المحامي الدليمي مستفسرا عن عدد شهود الدفاع، فرد الدليمي "اكثر من ستين".
وقال القاضي "حفاظا على ارواح الشهود، قررنا ايداع هذه الاسماء لدى الجهة الامنية المختصة لدى هذه المحكمة وابرازها في الجلسة المقبلة".
وطلب رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي الاطلاع على اسماء ووظائف شهود الدفاع من اجل تبليغ الجهات المختصة لاحضارهم.
وفي بداية الجلسة، تلي تقرير خبراء الادلة الجنائية الخمسة.
واكد التقرير مطابقة تواقيع وهوامش وكتابات جميع المتهمين ما عدا مزهر عبد الله الرويد مع المستندات والوثائق التي في حوزة المحكمة.
الا ان الخبراء لم يستطيعوا تحديد عمر الاوراق بسبب عدم توفر المختبرات الكيمياوية اللازمة.
ثم عرض المدعي العام الموسوي قرصا مدمجا صوتيا (سي دي) يتضمن مكالمة هاتفية بين صدام حسين ونائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان يتعلق بتجريف بساتين الدجيل.
ويسأل صدام في الشريط رمضان عما انجزه في شأن بساتين الدجيل.
ويقول رمضان انه اكمل الخرائط المتعلقة بالبساتين في الدجيل وبلد ويتحدث عن تبييض مساحة دونم ونصف حول المدينة وعن تعويض اصحاب البساتين.
ويضيف اذا كان لشخص ما ثلاثة دونمات ممكن ان نعوضه باربع او بخمس دونمات من بساتين الدولة.
واعترض رئيس فريق الدفاع خليل الدليمي على فحوى الشريط، وقال ان "المحكمة لا تستند في أدلتها على الاشرطة الصوتية".
واضاف "نطالب المحكمة بأن تأمر الادعاء العام بكشف الجهة التي تزوده بالوثائق خصوصا ان احد شهود الاثبات قال (في جلسة سابقة) عن الوثيقة التي كانت في حوزته انه اشتراها من السوق".
واعترض برزان ابراهيم التكريتي، الاخ غير الشقيق لصدام حسين، على نتيجة تقرير خبراء الادلة الجنائية. وقال "النتيجة التي اعلنت متوقعة ولم تكن مفاجأة لي ولا لاي منصف".
واضاف "انني واثق ان النتيجة لن تتغير حتى لو شكلت لجنة من خمسين عضوا، ليس لان الوثائق حقيقية، بل لان القرار متخذ وهو ان تكون النتيجة ضدنا ولاغراض سياسية بحتة".
كما اعترض المتهم علي دايح على نتيجة تقرير خبراء الادلة الجنائية، وقال "انا ارفض هذا التقرير لانني متأكد من نفسي 100% بأني لم اكتب شيئا ضد اي احد".
واضاف "لقد وضعوا اسمي وتوقيعي على التقرير للنيل مني ولايجاد دليل ادانة ضدي".
وطلب قاضي المحكمة من المتهمين ان "يتركوا كل الوثائق والاقوال لقناعة وتقدير المحكمة".
ويأمل الادعاء من مقارنة التواقيع اثبات وجود صلة بين المتهمين ومقتل 148 شيعيا بعد تعرض موكب صدام حسين لهجوم في بلدة الدجيل شمال بغداد في 1982.
ويدفع المتهمون الثمانية الذين يواجهون عقوبة الاعدام، ببراءتهم.
واعترض برزان التكريتي مجددا على الاتهامات الموجهة اليهم، وقال "هذا ظلم، كيف نقتل، نحن لسنا قتلة، نحن رجال بناء مناضلون عراقيون وطنيون، نحن لا نقتل احدا".
واضاف "هناك فارق هائل بين القتل وبين احالة متهمين الى المحاكم وفق القانون ثم يصدر قرار من المحكمة ثم ينفذ الحكم"، في اشارة الى احكام الاعدام التي صدرت في حق الذين اتهموا بتدبير الاعتداء على موكب صدام.
واضاف برزان "هؤلاء ضربوا رئيس دولة بالرصاص وحصلت مصادمات بينهم وبين الجيش والشرطة في بساتين الدجيل قتل فيها اناس ووجدت اسلحة وصودرت اجهزة طبع وورق وادوية وملابس عسكرية واسلحة وتي.ان.تي وقنابل يدوية".