اليمين المتطرف يدعو الى وقف 'اسلمة فرنسا'

باريس - من توم هينيجان
دي فيلير: الاسلام لا يتناسب مع قيم فرنسا

بدأ السياسي الفرنسي اليميني المتطرف فيليب دي فيلير حملته لانتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2007 الاحد منددا بما وصفه بأسلمة فرنسا ومعلنا ان الاسلام لا يتناسب مع قيم فرنسا العلمانية.
واتهم ايضا فيلير وهو زعيم حزب حركة فرنسا المناهض للهجرة بأن مطار شارل ديغول معرض للخطر من قبل الراديكاليين الاسلاميين الذين قال انهم اخترقوا الموظفين الارضيين هناك.
واثار فيلير ضجة في الاسابيع الاخيرة ببياناته المتشددة على نحو متزايد بشأن المسلمين والتي يصفها منتقدون بأنها عنصرية ويصفها المسؤولون الفرنسيون بأنها مبالغ فيها. ويشكل مسلمو فرنسا البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة أكبر أقلية من نوعها في اوروبا.
وقال فيلير في مقابلة مع اذاعة اوروبا 1 في بداية حملته للانتخابات التي تجري العام المقبل "انني السياسي الوحيد الذي يقول الحقيقة للفرنسيين عن أسلمة فرنسا."
ويعتزم فيلير ان ينشر الخميس كتابا عنوانه "مساجد روسي" الذي يذكر فيه بالتفصيل اتهامات بشأن وجود راديكاليين في المطار.
وصعد منافسه الرئيسي في اليمين المتطرف جان ماري لو بان زعيم الجبهة القومية استعداداته أيضا لانتخابات الرئاسة.
وفي تقرير موسع الاحد عن اتهامات فيلير بوجود راديكاليين اسلاميين في مطار شارل ديغول، نقلت صحيفة لو باريزيان عن مسؤولين قولهم ان هذه المشكلة محدودة وان الموظفين المشتبه بهم موضوعون تحت المراقبة.
وقام وزيرا الداخلية نيكولا ساركوزي والعدل دومنيك بيربين اللذان يدركان قرب نشر الكتاب بتفقد المطار الخميس وقالا ان 122 فقط من بين 83 ألف موظف أرضي يجري مراقبتهم.
وقال فيلير نقلا عما وصفه بتقارير للشرطة سرية للغاية استخدمها كأساس لكتابه متحديا ساركوزي ان ينشرها "انهم ليسوا 122، انهم مئات".
وأشار استطلاع نشرته صحيفة لو باريزيان الاثنين ان فيلير يأتي وراء لو بان بحصوله على نسبة اربعة في المائة مقابل 14 في المائة لمنافسه.
وقال فيلير ان الاسلام لا يوائم النظام الديمقراطي لفرنسا لانه يطالب بالولاء للامة الاسلامية عن أي دولة على حدة ويريد فرض الشريعة الاسلامية ويشجع الجهاد.
واضاف "اعتقد انه يوجد مسلمون معتدلون انهم حتى الاغلبية الكبيرة ولكني لا أعتقد انه يوجد اسلام معتدل"، مضيفا "لا أعتقد ان الاسلام يناسب الجمهورية الفرنسية".
وقال ان على فرنسا ان تحارب ما وصفه بالأسلمة قائلا انه يتعين على باريس وقف بناء كل المساجد وان تفرض ميثاق مواطن يطالب بفصل الدين عن الدولة بشكل صارم وحرية تغيير الدين ويطالب بالاحترام الصارم للمساواة بين الرجل والمرأة.
ويجب ايضا ان تحظر كل المنظمات الاسلامية التي يشتبه بأن لها صلة بالارهاب وطرد اي شخص يهدد أمن مواطني فرنسا.
وعندما طلب من دليل بو بكر رئيس مجلس مسلمي فرنسا التعليق على كتاب فيلير قبل نشره فقال لصحيفة لو بوينت الاسبوعية"لا أتفق مع رؤيته للاسلام بفرنسا على الاطلاق".