البنك الدولي يعطي الأولوية لمكافحة الفساد والتلوث البيئي

واشنطن - من غابرييلا غرينز
مشاريع وخطط والفقراء يزدادون فقرا

كلف البنك الدولي الاحد معالجة الفساد في الدول الفقيرة والغنية ومكافحة التلوث الجوي عبر تشجيع البحث عن الطاقات المتجددة في الدول النامية.
وقال رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز ان "الاحتياجات للطاقة هائلة عندما نرى ان 2.4 مليار شخص ما زالوا يستخدمون المحروقات التقليدية مثل الخشب وروث الحيوانات المجفف وان 1.6 مليار شخص ما زالوا محرومين من الكهرباء" في الدول النامية.
واقرت لجنة التنمية الهيئة الادارية للبنك الدولي في ختام الاجتماعات الفصلية للمؤسسات المالية المتعددة الاطراف، وثيقة تحمل عنوان "اطار الاستثمار للطاقة النظيفة والتنمية".
وقال ولفوفيتز ان هذه الوثيقة تهدف الى تسهيل الوصول الى مصادر الطاقة النظيفة بهدف "حماية البيئة" ومواصلة مكافحة الفقر.
وبينما ارتفعت اسعار النفط الى اكثر من 75 دولارا للبرميل في نيويورك، تبحث الدول الغنية عن وسائل مساعدة الدول الفقيرة على مواجهة هذا الوضع وفي الوقت نفسه اتخاذ اجراءات لوقف ارتفاع حرارة الارض.
الا ان آراء الدول الـ184 الاعضاء في البنك الدولي تختلف بشأن تمويل المبادرة الجديدة التي تضم عدة احتمالات بدون تحديد ارقام تتعلق بالكلفة.
ومن بين هذه الافكار تمويلات مشتركة بين القطاعين الخاص والعام واستخدام حصص انبعاثات ثاني اكسيد الكربون وآلية بيع لحقوق انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون التي حددها بروتوكول كيوتو حول تغييرات المناخ.
ولم يناقش البنك الدولي الاحد اقتراح وزير المالية البريطاني غوردون براون اقامة صندوق برأسمال يبلغ عشرين مليار دولار على اربع سنوات يمكن للبنك الدولي استخدامه، حسبما ذكر خبراء في المؤسسة، ملمحين الى ان هذا المبلغ لا يكفي.
وانتقد وزراء جوانب اخرى في هذه الفكرة موضحين ان المبادرة لا تهدف الى تشجيع مصادر الطاقة البديلة وبعضها حتى غير قابل للاستمرار.
ورأت وزيرة التنمية الهولندية انيس فان اردين ان المشروع مخصص للدول ذات الدخل المتوسط التي تضم سوقا محتملا لتطوير طاقات متجددة.
وانتقدت نظيرتها الالمانية هايديماري فيكتسوريك-تسويل ادراج الطاقة النووية بين الخيارات المطروحة للطاقات النظيفة ودعت الى الطلب من منتجي النفط دفع جزء من عائداتهم النفطية لصندوق لدى البنك الافريقي للتنمية من اجل تخفيف عبء نفقات الطاقة للقارة السوداء.
من جهته، دعا وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي تييري بروتون الى استخدام تسهيلات التمويل المطبقة اصلا في الصندوق بدلا من اقامة صندوق جديد.
وقال البنك الدولي في بيانه الختامي ان تفاصيل ستعرض خلال الاجتماع السنوي للمؤسسة المالية في سنغافورة في ايلول/سبتمبر المقبل، موضحا انه كلف ولفوفيتز مواصلة خطته لتسريع مكافحة الفساد.
واكد رئيس البنك الدولي الذي تأخذ عليه منظمات غير حكومية عدة "هاجسه بملاحقة" الفساد، متحدثا للصحافيين على المسؤولية المشتركة للدول الغنية والفقيرة في هذا المجال.
وقال ولفوفيتز "هناك مفسد لكل فاسد"، مشيرا الى ان "المفسد يأتي في اغلب الاحيان من الدول النامية".
ودعت لجنة التنمية في البنك الدولي التي تضم حكام الدول الـ184 الاعضاء، البنك الى "تقديم استراتيجية واسعة ستناقش في الاجتماع العام المقبل للمساعدة على تعزيز الادارة الجيدة وتعميق مكافحة الفساد".
واضافت ان هذه الاستراتيجية يجب ان توضع بتعاون وثيق مع صندوق النقد الدولي ومؤسسات تعددية اخرى للتنمية وتقضي "بوضع خطوط توجيهية عريضة للعمليات التي يفترض ان تجرى".
واكد ولفوفتيز اهمية "مقاربة مشتركة" في هذا المجال لكنه اكد ان المشكلة لن تحل "في يوم واحد" و"لا بحل يصلح لكل الحالات".