جواد المالكي يواجه تحدي تشكيل حكومة عراقية قوية

بغداد - من تيبو مالتير
في مواجهة تحدي الميليشيات الكبير

يواجه جواد المالكي الذي عين رئيس للوزراء تحدي تشكيل حكومة عراقية قوية تتمكن من تطويق العنف والسيطرة على الميليشيات.
وامام رئيس الوزراء الشيعي المكلف ثلاثين يوما لتحقيق ذلك بينما يدعو الاميركيون بالحاح الى تشكيل حكومة وحدة وطنية والسيطرة على مختلف الميليشيات في العراق.
ورحب الرئيس الاميركي جورج بوش السبت بانتخاب الهيئة الرئاسية للعراق معتبرا انه "نجاح تاريخي (...) سيجعل اميركا اكثر امانا".
ورأى ان الحكومة "ستتحمل مسؤولية تعزيز القدرة المتنامية لقوات الامن العراقية من اجل دحر الارهابيين والمتمردين والسيطرة على الميليشيات".
من جهتها، رأت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان"العراقيين انخرطوا في الطريق الذي يؤدي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية"، مذكرة بان المهم هو "وزارة للداخلية يمكنها الاشراف على انشاء قوة للشرطة لا تحركها مصالح طائفية".
ومنذ تكليفه، اكد المالكي ان "الجيوش يجب ان تبقى بين ايدي الحكومة وحدها وهناك قانون ينص على دمج الميليشيا في قوات الامن".
ونسب السنة موجة العنف الطائفي الاخيرة التي اسفرت عن سقوط مئات القتلى الى ميليشيات يرتدي افرادها بزات قوات الامن.
ورد النائب الكردي محمود عثمان "نعتقد ان الميليشيات يجب ان تدمج في الجيش لكن حسب قانون يصوت عليه في البرلمان"، مؤكدا ان الاتصالات الاولى لتشكيل حكومة جديدة بدأت.
الا ان الرئيس العراقي جلال طالباني رفض الاحد اعتبار قوات المقاتلين الاكراد (البشمركة) ميليشيا، مؤكدا انه لا يجوز حلها لانها قوات "نظامية".
وقال طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع سفير الولايات المتحدة في بغداد زلماي خليل زاد ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ان "قوات البشمركة ليست ميلشيا وهي قوة نظامية مجاهدة ناضلت سنين عديدة من اجل تحرير العراق وكردستان".
من جانبه، قال خليل زاد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في اربيل (350 كلم شمال بغداد) ان "الولايات المتحدة تعتبر كل الميلشيات (...) تحديا كبيرا لعمل الحكومة العراقية". واضاف ان "القوات غير المسموح بها (غير قانونية) خطر اساسي على البنية التحتية للدولة".
وكان رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي اعلن في حزيران/يونيو 2004 عن اتفاق لتفكيك الميليشيات التي كان يفترض ان يلتحق مئة الف من افرادها بقوات الامن او العودة الى الحياة المدنية في بداية 2005 .
ولم يشارك جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في الاتفاق المتعلق بقوات تشكيلين كرديين (الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) ومنظمة سنية (الحزب الاسلامي العراقي) وثلاث حركات علمانية.
لكن هذا الاتفاق لم يترجم على ارض الواقع.
وعبر النائب الشيعي عباس البياتي عن تفاؤله في فرص تشكيل حكومة عراقية بسرعة. وقال ان "المشاورات لتشكيل الحكومة العراقية القادمة بدأت اليوم بين الكتل السياسية العراقية".
واضاف ان "الكتل البرلمانية قدمت اسماء مرشحيها لتولي مناصب وزارية، وفق نظام النقاط وبحسب اهمية الوزارة"، معربا عن امله بان "يمثل الاسبوعان المقبلان وقتا كافيا للاعلان عن اكمال تشكيل الحكومة وتوزيع حقائبها الوزارية".