بن علي: الحوار هو الأسلوب الأفضل لمد جسور التواصل بين الشعوب

بن علي يتسلم الجائزة من رئيسة المنظمة

تونس - شدد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على أن الحوار "هو السبيل الأمثل لتحقيق مقومات الوئام والتفاهم بين البشر. وهو الأسلوب الأفضل لمد جسور التواصل والتكامل بين الشعوب، وإرساء روح التسامح والوفاق بينها بدل الكراهية والعنف والتناحر".
وأضاف بن علي في كلمة ألقاها بمناسبة احتفال تونس باليوم السنوي للجمعيات ان "للجمعيات دورا حيويا في ترسيخ هذا التوجه، وإشاعة روح التسامح والتفاهم واحترام الآخر وقبول الرأي المخالف" مضيفا ان تونس اعتمدت الحوار خيارا جوهريا في مبادراتها ومقارباتها للقضايا الإقليمية والعالمية، ودعت إلى إرساء نظام دولي جديد يقوم على الحوار والتفاهم ويخدم التنمية المتضامنة بين الأمم، ويحد من بؤر التوتر والنزاع في العالم.
وأكد بهذه المناسبة التي تسلم خلالها جائزة منظمة الأسرة العالمية أن الجمعيات "شريك أساسي في بناء مجتمع حر ومسؤول" وقال انه يصغي إلى كل الآراء الصادرة عن مكونات المجتمع المدني، ويقدّر إسهامات كل الأطراف في إطار احترام الثوابت الوطنية وقيم الجمهورية داعيا التونسيين إلى التمسك بهذه الثوابت وصيانتها والذود عنها. ولاحظ انه "لا مجال للتساهل عندما يتعلق الأمر بهوية تونس وكرامتها وخصوصياتها المميزة أو باستقلالية قرارها ومناعة نظامها. كما لا مجال إلى النيل من قيم الوسطية والاعتدال والتضامن، ومن خيار الحداثة والتقدم".
وأشار بن علي إلى ان ما حققته تونس من مكاسب وإصلاحات عميقة على درب البناء الديمقراطي التعددي، وتكريس حقوق الإنسان، وتطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية، هو خير حافز للجمعيات على الاضطلاع برسالتها النبيلة معربا عن ارتياحه لما حققه العمل الجمعياتي من تطور ونمو، مجددا حرصه على دفع مساره أشواطا أخرى أوسع وأشمل، وعلى الإنصات باستمرار إلى مشاغل الناشطين في سائر مكونات المجتمع المدني.
يذكر أن المجتمع المدني في تونس شهد حركية متميزة منذ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 إذ تطور عدد الجمعيات من 1976 جمعية عام 1987 إلى 8850 جمعية عام 2006 ينشط فيها أكثر من مليون ونصف تونسي وتونسية، إضافة الى ثمانية أحزاب سياسية أغلبها ممثلة في البرلمان وفي مجلس المستشارين وفي المجالس البلدية.