الرئيس الصيني يزور السعودية

الرياض - من ليديا جورجي
علاقات متطورة

بدأ الرئيس الصيني هو جينتاو السبت زيارة رسمية الى السعودية تتركز اساسا على التعاون بين البلدين في مجال الطاقة والاقتصاد وذلك بعد ثلاثة اشهر من زيارة قام بها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الى الصين.
وقال مسؤول في السفارة الصينية في الرياض ان سلسلة من اتفاقيات التعاون سيتم توقيعها اثناء زيارة الرئيس الصيني وذلك اثر مباحثات سيجريها مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي كان زار الصين في كانون الثاني/يناير الماضي.
وسيلتقي الرئيس الصيني القادم من الولايات المتحدة، رجال الاعمال السعوديين ويزور مقر الشركة السعودية للصناعات الاساسية "سابك" وسيغادر الى المغرب الاثنين لمواصلة جولته التي ستقوده الى نيجيريا وكينيا.
ويزور الرئيس الصيني الاحد مقر شركة "ارامكو" النفطية العملاقة في شرق المملكة العربية السعودية.
وقال مدير شركة "سابك" محمد الماضي الخميس ان مؤسسته تنتظر موافقة الصين على شراكة لاقامة مصفاة للنفط بقيمة 5.3 مليارات دولار في الصين.
وبحسب وزارة التجارة الصينية، فان حجم التجارة بين البلدين بلغ 2.7 مليار دولار في الشهرين الاولين من 2006 مسجلا ارتفاعا بنسبة 43 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتقيم السعودية والصين علاقات دبلوماسية منذ 1990 وتمثل صادرات السعودية من النفط الى الصين 14 بالمئة من واردات الصين من النفط والتي بلغ حجمها الاجمالي سنة 2005 حوالي 22.18 مليون طن.
وخلال زيارة العاهل السعودي الاخيرة الى الصين، وقع البلدان خمسة اتفاقات اقتصادية يتعلق احدها بالطاقة ما يؤشر على رغبة السعودية في تعزيز علاقاتها مع اسيا.
ويرى خبراء انه في حين تحتاج الصين الى الطاقة لاقتصادها الذي حقق نسبة نمو من نحو 10% في الربع الاول من 2006، فان السعودية تريد ضمان المزيد من الاسواق لنفطها بعد انضمامها الى منظمة التجارة العالمية في نهاية العام الماضي.
واعتبر زانغ سيادونغ مدير ادارة افريقيا وغرب اسيا في اكاديمية العلوم الاجتماعية في الصين، انه "حيث ان السعودية تبحث عن مورد مستقر والصين عن مزود كبير، فانه يتوقع الكثير من هذه الزيارة وبالتأكيد ستكون هناك عقود".
وتقوم الشركة النفطية الصينية "سيينوبيك" بالتنقيب عن النفط في الصحراء السعودية كما تقوم بانشاء مصفاة وتبني بالتعاون مع شركة "ارامكو" السعودية مصفاة لتكرير النفط في مقاطعة فوجيان الصينية واخرى ستبنيها لاحقا في مدينة كينغ داو.
ويلتقي الرئيس الصيني ايضا عبد الرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي الذي تتفاوض بكين معه للتوصل الى اتفاق للتبادل الحر.
وفي الرياض، سيلقي هو جينتاو الاحد كلمة امام مجلس الشورى السعودي ليكون بذلك ثاني رئيس دولة اجنبية يتوجه الى هذا المجلس الاستشاري غير المنتخب، بعد الرئيس الفرنسي جاك شيراك.