مواجهة بين عباس وحماس بسبب تعيين مسؤول امني

رام الله - من بيسان العمري
لن اتخلى عن بندقيتي

ألغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة تعيين مسؤول أمني من قبل الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ليزيد من الشقاق بينه وبين الادارة الجديدة التي تواجه أزمة مالية متنامية.
لكن غازي حمد المتحدث باسم حكومة حماس قال في مؤتمر صحفي في غزة مساء الجمعة ان تعيين جمال أبو سمهدانة الذي يعد من ابرز المطلوبين لدى اسرائيل سيظل قائما.
وعينت حكومة حماس الخميس أبو سمهدانة للاشراف على وزارة الداخلية وتشكيل قوة شرطة جديدة من النشطاء للقضاء على الفوضى.
وافاد مرسوم رئاسي أن عباس الغى القرارين لانهما يشكلان انتهاكا لقوانين سابقة. وجاء في نص المرسوم أن على جميع قادة الامن والضباط وأفراد الاجهزة الامنية عدم التعامل مع هذه القرارات واعتبارها كأن لم تكن.
وفي المقابل قال حمد للصحفيين ان القرار اتخذ وفقا للقانون الفلسطيني الاساسي الذي يمنح وزير الداخلية الحق في اتخاذ اجراءات للحفاظ على الامن والقانون العام والنظام.
واضاف ان حكومة حماس ستحل الخلافات مع عباس بالحوار.
وينظر الى ترقية ابو سمهدانة باعتبارها محاولة من جانب حماس لتعزيز قبضتها على وزارة الداخلية التي تسيطر على الاجهزة الامنية خاصة بعد أن عين عباس مؤخرا أحد الموالين له وهو رشيد أبو شباك مديرا عاما لتلك الاجهزة.
وهذا هو احدث خلاف بين عباس والحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء اسماعيل هنية الذي رفض دعوات الرئيس لمواصلة تحركات السلام مع اسرائيل. ويدعو ميثاق حماس الى القضاء على اسرائيل.
والى جانب الخلاف بشأن السيطرة على قوات الامن وقوامها 60 الف جندي وصلاحيات اخرى بالحكومة اختلف عباس وهنية ايضا بشأن من يتولى السيطرة علي المعابر في قطاع غزة.
وتولت حماس السلطة في 29 مارس آذار بعد ان هزمت حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير كانون الثاني الماضي.
ويقضي القانون الفلسطيني الاساسي الذي يعتبر دستورا بأنه يحق للرئيس الاعتراض على تعيين مسؤولين بارزين في الحكومة.
وابو سمهدانة هو القائد العام للجان المقاومة الشعبية وهي تحالف يضم نشطاء شنوا تفجيرات وهجمات صاروخية ضد اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 2000. ومن شأن تعيينه أن يساعد حماس في تجاوز ابو شباك.
وقال ابو سمهدانة (43 عاما) لرويترز "سوف أبقى أحمل البندقية وسأضغط على الزناد في أي لحظة للدفاع عن شعبنا".
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه ان ابو سمهدانة لا يزال مستهدفا من قبل اسرائيل رغم تعيينه في الحكومة. واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "سنواصل ملاحقته".
ورغم انتماء أبو سمهدانة في الاصل لحركة فتح الا انه كان اختيار حماس لتولي المنصب وله علاقات وثيقة بالحركة.
واصدر عباس المرسوم الرئاسي قبل أن يتوجه في جولة تشمل زيارة دول اسلامية واوروبية لطلب مزيد من المعونات للشعب الفلسطيني وحشد الدعم لمبادرات السلام مع اسرائيل.
وتأتي جولته فيما تواجه الحكومة الجديدة ازمة بسبب قطع المعونات الاجنبية ووقف تحويل عائدات الضرائب الشهرية التي تحصلها اسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية. وتقول حماس ان حكومتها لا تستطيع دفع مرتبات نحو 165 الف موظف وحذرت من انهيار اقتصادي خلال اشهر.
وسيزور عباس الاردن وتركيا والنرويج وفنلندا وفرنسا.
وقال عباس في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية نشرت الجمعة "اذا لم تكن الدول الاوروبية تريد الاتصال بالحكومة الفلسطينية فهناك وسائل اخرى للابقاء على المساعدات الموجهة الى الشعب الفلسطيني".
وقطع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية بعد ان رفضت حماس التي تولت السلطة في 29 مارس آذار الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام المؤقتة.