الثورات الملونة بألوان الورود والأشجار، ماذا تبقى منها؟

بقلم: د. ظافر مقدادي

الثورة، كلمة سحرية طالما تغنى الناس بها، خاصةً في مجتمعاتنا العربية. وكم حلم الإنسان العربي أن ينتمي إلى هذه الكلمة الساحرة ليبني لنفسه عرشاً في مجتمعه محاطاً بأكاليل الغار وهالات القديسين. ولكن ما معنى هذه الكلمة لغوياً وإصطلاحاً، وما علاقتها بالكلمة الأجنبية (Revolution) التي من المفترض أن تكون ترجمة لها؟
الثورة لغوياً هي (حالة الغضب والهيجان)، وجذرها (ثار)، ويشتق منها كلمة (الثور) للدلالة على الهيجان. يقول إبن منظور في لسان العرب: (ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هاج... وثَورُ الغَضَب: حِدَّته. والثَّائر: الغضبان). والثورة لغوياً أيضا تُحيل على التفرق والإنتشار، قال الأصمعي: (رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي انتشر وتفرق). والكلمة استُعمِلت إصطلاحاً عند العرب للدلالة على الشرّ وإنقلاب الأحوال، يقول إبن منظور: (وثار حابِلُهم على نابِلِهم إذا أَوقدوا الشرَّ بينهم... وقد يُضرب هذا مثلاً للقوم تتقلب أَحوالهم ويَثُور بعضهم على بعض بعد السكون والرَّخاء). وقد إستعمل إبن خلدون كلمة (ثار) كمصطلح سياسي عند حديثه عن دولة الموحدين في أفريقيا: (...وكذلك دولة الموحدين لما تقلص ظلها ثار بإفريقية بنو أبي حفص فاستقلوا بها، واستحدثوا ملكاً لأعقابهم بنواحيها). ولا يخفى هنا المعنى اللغوي، الذي أشرنا إليه أعلاه لكلمة ثورة، فهي في النهاية عند إبن خلدون أفضت الى (إنقلاب وإستقلال).
والآن، إذا أردنا أن نجد كلمة إنجليزية أقرب ما تكون للثورة بالعربية فإننا نجد الكلمات (Rebel), (Rage) أو الكلمات (Rebellion), (Revolt), (Coup), (Uprising) لتعني (ثورة). ولكن العرب إستحسنوا كلمة (Revolution) لمقابلتها بـ(ثورة) العربية رغماً عن أن (Revolution) تعني (دورة) وتستعمل في العلوم الفيزيائية بهذا المعنى مثل (RPM) التي تعني (دورة في الدقيقة). وكذلك في العلوم الإجتماعية والإقتصاد السياسي أستعملت الكلمة للدلالة على حدوث (دورة) كاملة في حياة مجتمع ما تنقله من تركيبة، أو تشكيلة، (إجتماعية-إقتصادية-سياسية) معينة إلى أخرى أعلى وأرقى منها. وهذا المعنى إستعمله (كارل ماركس) للدلالة على أن (الدورات) هي قاطرات، او عجلات، التاريخ، التي تسير به الى الأمام او الأعلى. وقد أعطى علماء الإجتماع مثالاً على ذلك بقولهم أن (العجلة) عندما تدور (دورة) واحدة تكون قد قطعت مسافة مستقيمة تساوي محيط العجلة. أي أن (الدورات) هي التي نقلت المجتمعات البشرية من المشاعية البدائية الى الرعوية الى العبودية الى الإقطاعية الى الرأسمالية (ومن المفروض أن تنقله الى الإشتراكية حسب ماركس؟). والـ(French Revolution) هي (الدورة الفرنسية)، وليست (الثورة الفرنسية) كما ترجمت الى العربية، فهي كانت مسبوقة بفكر دوري (أي تغييري) لتغيير حياة المجتمع (جذرياً) ونقله من تركيبة إجتماعية-إقتصادية-سياسية الى أخرى أعلى منها، فتم لها نقل المجتمع الفرنسي من النظام (الإقطاعي-الأرستقراطي- الملكي) الى النظام (الرأسمالي-البرجوازي-الجمهوري) وما نتج عنه من بنى فوقية جديدة إجتماعية وثقافية. وكذلك الحال في روسيا حيث أن الـ(Russian Revolution) أي الدورة الروسية نقلت المجتمع الروسي من نظام (إقطاعي-أرستقراطي-قيصري) إلى نظام (إشتراكي تأميمي-عمالي-حزبي). والفرق بين (الدورتين) هو أن الفرنسية إنتقلت من مرحلة الإقطاع الى المرحلة التالية لها مباشرة وهي الرأسمالية، أما الروسية فيبدو أن (لينين) حبذ أن يقفز من المرحلة الإقطاعية فوراً الى الإشتراكية متجاوزاً الرأسمالية، معتقداً أن روسيا كانت (رأسمالية-عمالية) أكثر من كونها (إقطاعية-فلاحية). ولهذا بقيت الدورة الفرنسية وأنتجت بعدها (الجمهوريات) الفرنسية المتعاقبة، ولم يحالف الحظ الدورة الروسية لأنها كانت ضد (حركة التاريخ الطبيعي)، حيث أنها لم توفر القاعدة المادية الكافية لصمود المجتمع الإشتراكي كونها لم تكن غنية رأسمالياً أصلاً. ولكن يبقى المشترك بينهما واحد وهو أن كليهما كان (دورة) بالمفهوم العلمي والاجتماعي للكلمة، وإن أستعملت فيهما ميزات (الثورة) والهيجان والغضب.
لماذا لم يستعمل العرب في العصرين الحديث والمعاصر كلمة (دورة) للدلالة على كلمة (Revolution)؟. إذا ما عُدنا الى قواميس اللغة العربية الأولى نجد أن العرب فهمت كلمة (الدورة) بمعنى غير كلمة (الثورة)، وكان إستعمالهم لها قريب جدا من إستعمال الغرب لكلمة (Revolution). قال إبن منظور: (دَارَ يَدُورُ واستدار يستدير بمعنى إذا طاف حول الشيء وإِذا عاد إِلى الموضع الذي ابتدأَ منه... والدهر دَوَّارُ بالإِنسان، ودَوَّارِيُّ أَي دائر به على إِضافة الشيء إِلى نفسه)، وقال العجاح:
والدَّهْرُ بالإِنسانِ دَوَّارِيُّ *** أَفْنَى القُرُونَ، وهو قَعْسَرِيُّ
وهنا لا يخفى المعنى التاريخي-الإجتماعي لكلمة (دورة) الذي يحيلنا على تغير التركيبات (الإجتماعية-الإقتصادية-السياسية). ويبدو لي أن العرب في العصرين الحديث والمعاصر إستعملوا مصطلح (ثورة)، للدلالة على الأحداث التي مرت بها بعض الدول العربية في مراحل الإستقلال وبعده، متطابقاً مع المعنى اللغوي والإصطلاحي للجذر (ثار) الذي أشرنا اليه أعلاه، ولكنهم أسقطوا نفس المعنى، خطأً، على الدورة الفرنسية والروسية وغيرها من (دورات) الغرب. والمتتبع لتاريخ العرب الحديث يجد أن الثورات العربية نجحت كثورات بمعنى الغضب والهيجان والإنقلاب والإستقلال، ولكنها لم تنجح كدورات تنقل المجتمعات العربية من تركيبات إجتماعية-إقتصادية-سياسية سابقة الى أخرى لاحقة بطريقة جذرية وما ينتج عنها من تغير في البنى التحتية والفوقية للمجتمعات العربية، ولهذا بقيت المجتمعات العربية على ما هي عليه حتى الآن رغم كثرة الثورات والإنقلابات.
وإنطلاقاً من المفهوم التاريخي-العلمي-الطبيعي لتطور المجتمعات البشرية لا يمكننا تصور أن تأتي (دورة)، أي Revolution، في مكان ما في العالم مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، لأن حدوث الدورة مشروط بتوفر الظروف اللازمة، الذاتية والموضوعية، في المجتمعات نفسها ولا يمكن إستيرادها من الخارج. والولايات المتحدة، التي تمر الآن بأعلى مراحل الإمبريالية العالمية (العولمة الجديدة؟)، إن أفضت الى دورة فإنها حتماً ستفضي الى دورة من داخلها نتيجةً لتطورها التاريخي الطبيعي. أما ما يحصل خارج الولايات المتحدة ومدعوماً منها فهو ليس إلا (ثورات) مصطنعة من أجل مصالح الولايات المتحدة الخارجية. وما حصل في جورجيا (ثورة الزهور) عام 2003، وفي أوكرانيا (الثورة البرتقالية) عام 2004، وفي لبنان (ثورة الأرز) عام 2005، ليس إلا مثال على تحريك فريق من الجماهير خارج الولايات المتحدة لإحداث تغيير سياسي في هذه البلدان بما يخدم مصلحتها هناك. وقبل حصول (الثورة البرتقالية) في أوكرانيا قال بعض المحللين السياسيين أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلا إلى فئة من السياسيين في بلد ما يدورون في فلكها ويقومون بإحداث مشكلة سياسية ما في هذا البلد، يتم على أثرها إخراج فريق من الجمهور إلى الشارع، ويتم تسليط الأضواء الإعلامية عليه، وتتبنّاه الولايات المتحدة تحت شعار الديمقراطية وحقوق الإنسان، لتنجح هذه الثورة على الطريقة الأمريكية، ويتم منحها أسماء (رومانسية) تتناسب مع أبجديات الديمقراطية الأمريكية المزعومة، وتختلف عن مسميات ثورات القرن الماضي التي قامت ضد الإستعمار الغربي عموما والتدخل الأمريكي خصوصاً سواءً في فيتنام او الشرق الأوسط أو أمريكا اللاتينية. وفعلاً هذا ما حدث في أوكرانيا، حيث كان الإعتراض على نتائج الإنتخابات، التي فاز فيها (حزب الأقاليم – يانكوفيتش)، بمثابة (الحجة) الضرورية لإخراج فريق (غرب أوكرانيا – تحالف يوشنكو وتيموشنكو)، الموالي للغرب، الى الشوارع في حالة غضب وهيجان و(ثورة)، وتم تسليط الأضواء الإعلامية على هذا (الفريق-الثورة) بالرغم من أن مظاهرات (فريق شرق أوكرانيا) لم تقل عددا عنه، ولكن تم إهمالها إعلامياً، فنجحت (الثورة البرتقالية) في أوكرانيا. ولكن سرعان ما فشلت هذه الثورة المصطنعة لأنها لم تلبِ حاجات الشعب ولم تمثل هموم الشعب الأوكراني بقدر ما لبت الحالة (الهستيرية) المصطنعة إعلامياً. وبعد 16 شهرا فقط نجح (حزب الأقاليم) في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في شهر مارس الماضي، أما قادة (الثورة البرتقالية)، الذين إنقلبوا على بعضهم البعض خلال عام من استلام السلطة، لم يتمكنوا من انتشال البلاد من أزماتها الاقتصادية والاجتماعية، بل أضافوا إليها جملة من الأزمات السياسية الداخلية والخارجية.
وفي لبنان لا تبدو الصورة مغايرة عن ما هو عليه الحال في أوكرانيا. فبعد قانون (محاسبة سوريا) كان لا بد لأمريكا من إحداث تغيير سياسي في لبنان لطعن سوريا في (خاصرتها) لأسباب تتعلق بالحرب العراقية ومشروع الشرق الأوسط الجديد. ومن أجل ذلك كان لا بد من إعادة إنتاج (الثورة البرتقالية) في لبنان. وتطلب ذلك إخراج فريق من الجماهير الى الشارع، فقام فريق ما يسمى بـ(المعارضة اللبنانية)، التي رأت في ركوب (الموجة الأمريكية) بعد أحداث 9/11 أحسن طريقة للوصول الى طموحاتها السياسية في لبنان، قامت المعارضة بتنظيم مظاهرة شعبية للخروج الى الشوارع كان من المفترض أن يصل عددها الى (مظاهرة المليون)، إلا أن (المظاهرة-الثورة) لم تحقق النجاح المرجو وخرج بضعة آلاف من الطلاب في الجامعات. إذن كان لا بد للبنان من (حادثة هائلة جدا) لإخراج الجماهير الى الشوارع. وسبحان الله جرت الرياح بما تشتهي السفن؟!، ففي الرابع عشر من شباط 2005 دوّى في سماء بيروت إنفجار هز لبنان والعالم كله. لقد تم إغتيال الرئيس المحبوب (رفيق الحريري). ونجحت المعارضة في إخراج مليون مواطن لبناني الى الشوارع، تم وضعهم تحت بؤرة الإعلام المركز وتم منحهم لقب (ثورة الأرز) لما يتضمنه الإسم من تأثير سيكولوجي كبير على اللبنانيين. ورغم أن (مظاهرة مليونية) أخرى خرجت في بيروت إلا أنها أهملت إعلامياً (كما حصل في أوكرانيا). وأخذ قادة المعارضة اللبنانية بالمتاجرة بدم المرحوم الحريري وتمت سرقة (جثته) من لبنان واللبنانيين وتجييرها لصالح فريق المعارضة لوحده. وكان للمعارضة وللثورة ما كان، فقد خرج الجيش والمخابرات السورية من لبنان أخيراً بعد إرتكاب الكثير من الأخطاء والحماقات في لبنان. ولكن هل كان هذا كافياً للبنان وأبنائه لتبقى ثورة الأرز في عزّ تألقها؟. لبنان كان يعاني من الكثير من المشاكل الإجتماعية والإقتصادية والسياسية التي كان يبحث لها عن حلول. والآن وبعد نجاح الثورة وخروج سوريا كان لزاماً على الحكومة الجديدة والبرلمان الجديد، الذين تشكل المعارضة السابقة الأغلبية فيهما، أن يعملوا على حل مشاكل لبنان. إلا أن (الأرزيين) فضلوا لعب دور المعارضة رغم أنهم هم الحكومة والبرلمان الآن. وبدلاً من العمل على حل مشاكل لبنان أخذ الأرزيون بتصعيد وتيرة (الجعجعة) الإعلامية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وتفاقمت مشاكل لبنان الإقتصادية والإجتماعية. وبدلاً من دراسة أسباب تعثر خطى الحكومة دراسة موضوعية وصادقة قام الأرزيون بإكتشاف (مسمار جحا) ليعلقوا عليه فشلهم، وهو منصب رئيس الجمهورية والمقاومة اللبنانية. وهنا سقط القناع عن وجوه الأرزيين. وسقط تقريرا (ميليس) الأول والثاني، وإستقال ميليس نفسه، وجاءت الضربة الموجعة من قبل (ورقة التفاهم) بين (حزب الله) و(كتلة العماد ميشيل عون)، ثم جاءت الضربة الموجعة الثانية من (الخرطوم) حين حاول السيد الرئيس فؤاد السنيورة شطب المقاومة اللبنانية أثناء إنعقاد القمة العربية. وتتالت الإجتماعات بين زعيم الأرزيين الشيخ سعد الحريري وقادة حزب الله وأمل، السيد حسن نصرالله والسيد نبيه بري، ثم مع الفلسطيني السيد أحمد جبريل، وتغيرت لهجة السيد الحريري بعض الشيء وتمايزت عن لغة حلفائه السادة وليد جنبلاط وسمير جعجع. حتى جنبلاط نفسه تغيرت لهجته بعد عودته من السعودية مؤخراً؟. فهل تغير مسار (الموجة الأمريكية) التي ركبها الأرزيون أملاً في الوصول الى (بعبدا)؟. لقد كان ثقيلاً جداً على لبنان والعالم العربي أن يقف (الفرسان الثلاثة)، الحريري وجنبلاط وجعجع، أمام الجماهير اللبنانية في المناسبة الأولى لثورة الأرز وأن يخاطبهم جعجع، (طارق بن زياد القرن الجديد)، مُجعجعاً: (البحر من أمامكم والعدو من ورائكم)!!!. والمشهد الآن في لبنان قريب جدا من المشهد الأوكراني، فهل بدأت نهاية ثورة الأرز؟ هل تدوم الثورات المصطنعة؟. والأغلبية اللبنانية التي صمتت طيلة العام الفائت بدأت بالتحرك الآن، فبالإضافة لمنبر (القوة الثالثة) الذي يتزعمه الدكتور سليم الحص، نجد أن جبهة جديدة ستتشكل بعد إجتماع السادة سليمان فرنجية وعمر كرامي. أما الأطراف المسيحية الأخرى، القوات اللبنانية والكتائب، فبدأت بالتذمر من محاولات تهميشها خاصة في قضية (التعيينات) الوظيفية وبدأت تشير بأصابع الإتهام لتيار (المستقبل) الحريري. وسوريا اليوم تبدو أكثر ثقة من أي وقت مضى. والذي كان بالأمس يكيل لها الإتهامات بات يطلب الآن ودها ويرجو زيارة دمشق. ولكن دمشق تذكرنا الآن بصبرها وطول بالها (الثعلبي)، فتصريحات وزير خارجيتها السيد وليد المعلم تذكرنا بطول النفس السياسي والتفاوضي الذي ذكره الوزير الأمريكي جيمس بيكر في مذكراته عن (محادثات المثانة) مع الرئيس الراحل حافظ الأسد.
مياه كثيرة تدفقت تحت الجسور اللبنانية والعربية والإقليمية والعالمية منذ إغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما كان يوماً ما يناسب الولايات المتحدة أصبح الآن لا يناسبها، والراكبون السابحون على الموجة الأمريكية كان لا بد لهم أن يعوا أنه ليس شرطاً أن توصلهم الموجة الأمريكية الى شواطئ الأمان، فالعواصف الأمريكية متغيرة بإستمرار ولا يمكن التنبؤ بمسارها، وخير دليل على ذلك أعاصير (كاترينا) و(ريتا). لقد كان الأجدر بالثوريين البرتقاليين والأرزيين أن يساعدوا في تطوير مجتمعاتهم للتحضير الطبيعي لحصول (دورات) وليس ثورات، فالمجتمعات بحاجة لـ(دورات) تسحبها الى الأمام لما فيه خير لهذه المجتمعات وشعوبها. وليس بعيدا عن الولايات المتحدة، وفي حديقتها الخلفية كما يقولون، تقوم مجتمعات (أمريكا اللاتينية) وبكل هدوء وديمقراطية وبعيدا عن الموجات الامريكية و(الجعجعات) الإعلامية، تقوم بإحداث التغيرات المطلوبة تاريخياً لما فيه مصلحة شعوبها. فهل نتعلم منها؟ د. ظافر مقدادي
رئيس تحرير مجلة الفينيق الثقافية
هيوستن - الولايات المتحدة