عباس يحذر من كارثة بسبب قطع المساعدات الدولية عن الفلسطينيين

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبدالله وعزالدين سعيد
العزلة خنقتنا

حذر الرئيس محمود عباس الجمعة من وقوع "كارثة" في الضفة الغربية وقطاع غزة، حال استمر قطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية، وكشف انه عرض مقترحات على الاطراف الدولية لايصال هذه المساعدات عن طريق مكتبه.
وقال عباس عشية بدء جولة اوروبية "ستكون كارثة اذا استمرت المقاطعة والازمة واصبح الشعب جائعا وليس لدينا خيارات" غير المساعدات الدولية.
وقال "لا بد من ايجاد طرق لادخال الاموال وايصالها للشعب وممكن ان تتولى الرئاسة هذه المهمة وتقوم بهذا الواجب".
واضاف في اشارة الى المقاطعة الاسرائيلية والاميركية والاوروبية للحكومة الفلسطينية " انهم يتجاوزون الحكومة. امل ان تصل الاموال الى الشعب وهذا ممكن من خلال الرئاسة وهو اقتراح وضعناه للاميركيين والاوربيين وغيرهم".
لكن عباس اكد انه لم يتلق ردا على المقترح وقال انه سيبحثه خلال جولته التي ستبدأ مساء الاحد في انقرة وتشمل كل من النروج وفنلندا وفرنسا الجزائر.
وتحتاج السلطة الفلسطينية نحو 180 مليون دولار شهريا لتغطية نفقاتها الاساسية لاسيما فاتورة رواتب 165 الف موظف تصل قرابة 120 مليون دولار شهريا.
وتحتجز اسرائيل ثلثي موارد الحكومة الفلسطينية من خلال عائدات الجمارك والضرائب التي تجبيها نيابة عن الفلسطينيين وفقا لاتفاق الحكومة الذاتي، وتقدر هذه الاموال بحوالى 60 مليون دولار شهريا.
وعلق الاتحاد الاوروبي والادارة الاميركية مساعدات تربو على 500 مليون دولار سنويا حتى تستجيب الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لشروط الاعتراف باسرائيل والاتفاقات الموقعة معها.
وقال عباس "لا اعتقد ان هناك ما يبرر قطع المساعدات اذ كانوا (المانحين الدوليين) لا يعترفون بالحكومة فهناك طرق لايصال هذه المساعدات. المهم ان الشعب لا يعاني، ان الانسان العادي لا يعاني. المهم ان تصل الاموال".
واضاف "لا نريد ان نناقش لماذا لا تصل الاموال الى الحكومة لاننا لا نريد ان نجلس ونناقش والشعب يموت. لنكن عمليين يجب ان تصل الرواتب او على الاقل جزء من الراوتب".
ودعا الرئيس الفلسطيني اسرائيل الى الافراج عن الاموال التي تحتجزها وقال "المطلوب ان يفرجوا عن الاموال. هذه اموال الشعب الفلسطيني هذا من حيث المبدأ".
واضاف في اشارة الى الحكومة الاسرائيلية قيد التشكيل التي يرأسها ايهود اولمرت "مجرد ان شكلت الحكومة عليهم ان يبدأوا الحوار الرسمي الجدي معنا ونحن نعتبر انفسنا شريكا. نحن رسميا وفعليا مع خطة خارطة الطريق (الدولية) دون تحفظات وهذا ينسجم تماما مع الموقف الدولي".
وكان اولمرت اعلن ان اسرائيل ستمضي قدما في الخطط الاحادية الجانب وستعمل على ترسيم حدودها من جانب واحد.
وقال عباس "نرفض رفضا قاطعا الانسحابات الاحادية التي لا تؤدي الى حل ولا الى التوصل الى حل الصراع النزاع وانما الى تأجيله" واضاف "الحل الوحيد الامثل هو المفاوضات النهائية".
واعتبر عباس ان بمقدور الاتحاد الاوروبي والرئيس الفرنسي بشكل خاص لعب دور مهم في دفع الاطراف مجددا الى طاولة الى المفاوضات.
وقال "الاوروبيون اساسيون في اللجنة الرباعية يجب ان يعملوا نحو كيفية دفع الاطراف الى طاولة المفاوضات، والاحادية ليس منصوصا عليها في خارطة الطريق".
واضاف "الرئيس (جاك شيراك) بالتأكيد ايجابي ومؤثر في اوروبا وعند الاميركيين ايضا وسنبحث معه مسالة المساعدات والمفاوضات".
واعتبر عباس ان الحكومة الفلسطينية ستبقى في "عزلة" اذا ما استمرت في موقفها الحالي من المقاطعة الدولية.
وقال "الامر يعود لهم. اذا استمروا على موقفهم سيبقون معزولين" لكنه دعا جميع دول العالم الى التعامل مع حكومة رئيس الوزراء اسماعيل هنية.
وقال "هذا امر سيادي للدول ان تلتقي باي شخص تريد ولكن ارجو ان يستقبل الجميع اعضاء حكومتي، اذا لم يحدث ذلك يجب ان يزول السبب" وراء المقاطعة.
واضاف "يجب ان نبقى علاقات قوية مع الجميع، مع كل دولة، لكن يجب ان لا تكون لنا محاور مع احد".