مصادر: واشنطن تخطط لـ'انقلاب' عسكري في العراق

المزيد من الجنود الاميركيين في بغداد يعني المزيد من الهجمات ضدهم

بغداد - تعتزم القوات الأميركية في العراق إقامة حكومة عسكرية مؤقتة في حال فشل القوى السياسية العراقية في التوصل إلى أي اتفاق يمكن أن يقود إلى إنشاء حكومة عراقية جديدة.
وتداولت بعض الأوساط السياسية العراقية هذه الأنباء خلال الأيام الماضية، وعلم مراسل لوكالة "قدس برس" أن الحكومة العسكرية الجديدة ستكون مدعومة من قبل القوات الأميركية والقوات التابعة لوزارة الدفاع.
وبحسب مصادر مطلعة فإن هناك ثلاثة عشر ضابطا عراقيا بعضهم من ضباط الجيش السابق وآخرون من ضباط الجيش الحالي يجري إعدادهم في إحدى دول الجوار من أجل استلام مقاليد السلطة الانتقالية في العراق، وسوف تقتصر الحكومة الجديدة على عدد من الوزارات يديرها عسكريون ريثما يجري الإعداد لانتخابات جديدة خلال عام واحد.
وتشير تلك المصادر إلى أن واشنطن بدأت تفقد صبرها تجاه ساسة العراق الجدد، وهي تعرف أن بقاء سقف الوقت مفتوحا لهم يعني أنهم لن يتوصلوا إلى اتفاق، مشيرة في هذا الصدد إلى تصريح وزير الدفاع الأميركي رونالد رامسفلد الأخير الذي أعرب عن أمله بتشكيل حكومة جديدة في القريب، إلا أن رامسفيلد استدرك بعد ذلك قائلا "ولكن المشكلة أن القوى السياسية في العراق غير قادرة على الاتفاق".
ووفق ما تخطط له واشنطن، فإن حكومة عسكرية قادرة على كبح جماح الميليشيات الشيعية التي أصبحت تشكل خطرا واسعا، خاصة بعد أن بدأت تنفذ عمليات كبيرة وواسعة على غرار عملية الأعظمية، كما أن الهدف الأميركي من إقامة حكومة عسكرية هو تطهير بعض المناطق العراقية المتوترة من المسلحين وخاصة الأنبار، ناهيك عما يمكن أن تحمله الحكومة العسكرية من تهدئة المقاومة السنية إذا ما ضمت قادة معروفين في الجيش السابق.
كما سيكون من مهام هذه الحكومة تصفية قوات الشرطة والجيش العراقي من المتسللين سواء كانوا من المليشيات الشيعية أو من المسلحين السنة، ومحاولة تقديم خدمات عاجلة للسكان، وخاصة في العاصمة بغداد، ورفع المستوى المعاشي، والحد من عمليات الفساد الإداري، ومن الممكن بحسب المصادر أن يطول عمر الحكومة العسكرية إلى سنتين في حال وجدت القوات الأميركية حاجة لذلك.
وكان مسئولون في الائتلاف أبدوا تخوفهم في تصريحات صحفية الثلاثاء من أي تغيير بالقوة يمكن أن تقوم به الإدارة الأميركية وقواتها في العراق.
وذكرت تقارير صحفية بريطانية بان القوات الاميركية تخطط لاعادة "تحرير" العاصمة العراقية وتسليمها الى قوات في الجيش العراقي الذي ما زالت تسيطر عليه.
وافادت مصادر صحفية ان كتائب في المقاومة تعزز تواجدها في العاصمة استعدادا لـ"معركة بغداد الكبرى".
وتتكتم القوات الاميركية حول خططها بالنسبة للعاصمة، لكن تواجدها في بغداد بات ملحوظا بعد تراجع نسبي للدوريات الاميركية اثر تسليم مهام الامن الى قوات تابعة للداخلية.