مؤتمر عمان للقيادات الدينية العراقية يمهد للمصالحة الوطنية

عمان - من اسعد عبود
رعاية ملكية

تشارك عشرات الشخصيات الدينية والعشائرية في مؤتمر "الوفاق الاسلامي العراقي" في عمان السبت في خطوة يعول الاردن والجامعة العربية على نجاحها تمهيدا لمؤتمر المصالحة الوطنية الذي يتوقع انعقاده بعد حوالى شهرين.
وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر عبد السلام العبادي ان ما لايقل عن مئتي شخصية دينية وعشائرية عراقية ستشارك في "مؤتمر الوفاق والاتفاق العراقي الاسلامي" السبت المقبل بالتعاون مع جامعة الدول العربية.
ووصف المؤتمر بانه "اكبر تجمع ديني وعشائري للعراقيين خارج العراق".
واوضح العبادي وهو مستشار العاهل الاردني للشؤون الدينية ورئيس جامعة "آل البيت للفكر الاسلامي"، ان الاردن يعول على نجاح المؤتمر تمهيدا لانعقاد مؤتمر المصالحة الوطنية في العراق خلال حزيران/يونيو المقبل برعاية الجامعة العربية.
ورعت الجامعة العرربية نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اجتماعا تحضيريا في القاهرة لتذليل العقبات بين القوى السياسية الاساسية العراقية.
وقد اوضح العبادي الاسبوع الماضي ان "المؤتمر يسعى الى معالجة البعد الديني لما يحدث في العراق لان اي حل سياسي لن ينجح من دون حل البعد الديني".
واضاف ان المؤتمر "يهدف الى نزع الفتيل الديني من اجل عدم استخدامه في نزاع طائفي بين العراقيين لا بد من عزل اي فكر متطرف يعمل على اثارة الفتنة الطائفية في العراق".
ورأى العبادي وزير الاوقاف سابقا ان "اللقاء المباشر بين القيادات الدينية العراقية قد يسمح بنزع فتيل التوتر الطائفي، وليس الاتهامات المتبادلة ستسمح بذلك".
واوضح ان "المؤتمر لن يحل كل المشاكل في العراق لكن لا بد ان تكون الوثيقة التي ستصدر عنه منطلقا لحل المشاكل الاخرى"، مؤكدا في الوقت ذاته "اننا نرفض التدخل في الشؤون الداخلية للعراق".
وتابع ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "سيضم صوته الى صوت القادة الدينيين ووجهاء وشيوخ العشائر العراقيين في الدعوة الى انهاء العنف والتوتر الديني في العراق".
كما سيلتقي الملك "غالبية القيادات الجمعة قبل ان يفتتح المؤتمر" الذي سيصدر "بيانا ختاميا يوقع عليه المشاركون مؤكدين عدم وجود اي اساس او سبب شرعي ديني للعداء او الاقتتال بين الشيعة والسنة".
واكد العبادي ان المؤتمر سيعقد بمشاركة "ابرز القيادات الدينية العراقية الذين يمثلون السنة والشيعة عربا واكرادا".
لكن هذا الامر اثار لغطا مع اعلان مصادر مقربة من المرجعيات الشيعية في النجف، وخصوصا اية الله علي السيستاني، انها قررت عدم المشاركة في المؤتمر. الا ان المصادر لم تذكر ما اذا كانت المرجعيات سترسل من ينوب عنها.
وفي هذا السياق، اوضح العبادي الاربعاء ان "المراجع الشيعية الكبرى لا تحضر المؤتمرات وانما ترسل من يمثلها".
واوضح العبادي ان "التيار الصدري، بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر سيتمثل بوفد كبير كما سيحضر اربعون نائبا من الجمعية الوطنية العراقية المؤتمر اضافة الى وزير الخارجية هوشيار زيباري ورئيس الوزراء السابق اياد علاوي".
وتابع ان "اثنين من رجال الدين الشيعة هما آية الله حسين مؤيد وآية الله احمد البهادلي سيشاركان ايضا".
واكد ان "عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية (44 مقعدا في البرلمان) ورئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك (11 مقعدا) وطارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي العراقي ابرز احزاب العرب السنة سيشاركون في المؤتمر".
وستشارك في المؤتمر قيادات دينية مهمة من مصر والسعودية وتركيا وسوريا ولبنان وايران والكويت. كما يشارك شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي ومفتي مصر علي جمعة والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والداعية يوسف القرضاوي.