مصر تدعو حماس للاعتراف باتفاقات السلام السابقة

القاهرة - من جوناثان رايت
دعوة مباشرة

دعت مصر حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاربعاء الى الاعتراف بالاتفاقات الفلسطينية السابقة مع اسرائيل حتى يمكن استئناف محادثات السلام بين الجانبين.

وكانت هذه أبرز الدعوات التي وجهتها مصر لحماس منذ تولي الحركة السلطة الشهر الماضي بعد فوزها في الانتخابات التشريعة التي أُجريت في يناير/كانون الثاني. وكانت مصر قالت من قبل انه ينبغي على العالم أن يمنح حماس مزيدا من الوقت لتعديل مواقفها التي تشمل رفض الاعتراف باسرائيل ورفض نبذ العنف.

وقال الرئيس المصري حسني مبارك "يجب على الحكومة الفلسطينية ان تعترف بجميع القرارات التى تمت مع السلطة الفلسطينية من قبل حتى يمكن ان نقنع اسرائيل والسلطة ليجلسوا على مائدة المفاوضات".

والاعتراف بالاتفاقات التي تعود الى عام 1993 يعني ضمنا القبول بالحل القائم على دولتين اسرائيل وفلسطين.

وقال مبارك أيضا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية اذا حدث فستكون له انعكاسات خطيرة على المنطقة وربما على العالم.

ونصح مبارك وشيراك كلاهما باستمرار تقديم المساعدات للفلسطينيين في الوقت الحالي حيث تقود حماس الحكومة وقال شيراك انه سيجري محادثات في باريس في غضون أيام قليلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن سبل عمل ذلك.

وانضمت فرنسا باعتبارها عضوا بالاتحاد الاوروبي الى الولايات المتحدة في تعليق تقديم مساعدات مباشرة للسلطة الفلسطينية.

وزاد تفجير انتحاري في تل ابيب نفذته حركة الجهاد الاسلامي الاثنين من حدة الأزمة. ورفضت حماس إدانة الهجوم وقالت انه رد فعل طبيعي على أعمال اسرائيل.

وقال مبارك "ان أفضل طريق لتفادى كل هذه الأعمال العنيفة هو ضرورة أن يجلس الطرفان على مائدة المفاوضات".

وقال شيراك الذي يقوم بزيارة تستمر يومين يفتتح خلالها جامعة فرنسية ويدشن مجلس أعمال انه يجب أن تستمر المساعدات للفلسطينيين.

وقال شيراك "وفي الوقت نفسه من الظلم ومن غير الحكمة سياسيا ان تجعل الشعب الفلسطيني يدفع ثمن "انتخابه حماس" بقطع المعونات عنه".

واضاف شيراك قوله "انها من الموضوعات التي سوف أناقشها مع ابو مازن في غضون بضعة ايام وهو كيفية ضمان توزيع المعونات على كل الفلسطينيين وبشروط تعبر عن الاحترام للديمقراطية".

وتباحث شيراك ومبارك أيضا بشأن العراق والتوترات بين سوريا ولبنان وكذلك البرنامج النووي لايران.

وبشأن ايران قال مبارك "نحن نرى ان هذا الموضوع لا بد ان يحل بالطرق الدبلوماسية والطرق السياسية وان نحاول استنفاد جميع الطرق وان نبتعد عن العمليات العسكرية التى قد يكون لها آثار خطيرة على المنطقة وقد يكون على العالم".

وقال شيراك "اليوم يجب ان نستكشف كل الامكانيات التي تتيحها الجهود الدبلوماسية لتجنب زعزعة قد تكون خطيرة جدا على الشرق الاوسط".

وكرر مبارك وجهة نظره التي تذهب الى أن حربا أهلية تدور في العراق متجاهلا انتقادات وجهها ساسة عراقيون لتصريحات مماثلة ادلى بها في مقابلة الاسبوع الماضي.

وقال مبارك عن العراق "الوضع الحالى انهم يحاربون بعضهم بعضا وهم يقولون ذلك ولما نحن نقوله يغضبون منا. فلماذا اذا كنتم (انتم العراقيين) تقولون ذلك كل يوم وأخيرا نائب وزير الداخلية قال هناك حرب أهلية موجودة. فاذا كانت الناس يحاربون بعضهم بعضا فأي حرب هذه".(رويترز)