وليد المعلم: سوريا لا تستطيع ترسيم حدود شبعا لانها تحت الاحتلال

دمشق - من حسن سلمان
نرحب بالسنيورة في دمشق

اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان سوريا لا تستطيع ترسيم حدود مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان "لانها تحت الاحتلال"، وذلك بعد دعوة المبعوث الدولي تيري رود-لارسن دمشق الى التعاون في هذا الاطار.
وفي مقاطع من حديث ادلى به الاربعاء الى قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ونشرتها الصحف اللبنانية الخميس، قال المعلم ان "سوريا لا تستطيع ترسيم حدود شبعا لكونها تحت الاحتلال"، متسائلا "هل سنرسل الاشخاص بالمظلات لترسيمها؟".
واضاف ان "سوريا مستعدة لترسيم الحدود مع لبنان من الحدود الشمالية الى شبعا الخاضعة للاحتلال والتي لا يمكن ترسيم حدودها".
وردا على سؤال عن عدم تحديد سوريا حتى الان موعدا لرئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة، قال المعلم "لم نتجاهل طلب السنيورة زيارة دمشق".
واضاف "نرحب دائما برئيس الحكومة اللبنانية انما نريد ان يبحث برنامج الزيارة في ملفات هامة لا ان نبدأ بملفات لا تستطيع سوريا ولا لبنان حلها مثل شبعا".
واكد ان "سوريا تريد زيارة ناجحة تطبق نتائجها وتاليا فاننا نريد ان يحصل السنيورة على تفويض بجدول اعمال تقره الحكومة".
ولم تحدد دمشق حتى الان موعدا لزيارة رئيس الحكومة اللبناني الذي كلفه مؤتمر الحوار البحث مع المسؤولين السوريين في النقاط الاساسية التي تم التوافق عليها.
وابرز هذه النقاط تحسين العلاقات بين البلدين عبر اقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود، بعد ان تم القبول بفصل ملف التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري عن هذه العلاقات.
وقلل المعلم من اهمية التبادل الدبلوماسي بين البلدين. وقال "اذا وجد الجانبان ان التبادل الدبلوماسي يخدم مصالح الشعبين اذ ذاك يمكن درس الامر".
وكان رود-لارسن دعا في تقريره نصف السنوي دمشق الى التعاون مع بيروت من اجل ترسيم الحدود خصوصا في نطاق مزارع شبعا ومن اجل اقامة علاقات ديبلوماسية.
وفي تعليق على التقرير الثالث لرود-لارسن، قال المعلم ان بلاده نفذت القسم المتعلق بها من القرار 1559. واضاف "ابلغت رود لارسن عندما التقيته في موسكو اننا غير جاهزين للبحث في شؤون اخرى في القرار (1559) لانها شأن لبناني ومن ضمن مواضيع الحوار".
وتنتقد مصادر سورية باستمرار مواقف رود-لارسن وتعتبر ان قضيتي ترسيم الحدود مع لبنان وانشاء سفارات لا علاقة لهما بالقرار 1559 الذي كلف مبعوث الامم المتحدة تطبيقه.
وادى القرار 1559 الذي صدر في ايلول/سبتمبر 2004 الى سحب القوات السورية من لبنان في نيسان/ابريل 2005. وهو ينص ايضا على نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية وعلى انتخاب رئيس للجمهورية بدون تدخلات خارجية.
من جهة اخرى، عبر وزير الخارجية السوري عن "استغراب كبير" من الموقف الفرنسي تجاه سوريا ملمحا الى ان سببه العلاقة الشخصية القوية التي كانت تربط رئيسها بالحريري الذي اشارت لجنة التحقيق الدولية في اول تقريرين لها حول اغتياله الى احتماع تورط الاجهزة الامنية السورية واللبنانية في قتله.
واضاف المعلم ان "فرنسا تقف في خندق واحد مع الولايات المتحدة للضغط على سوريا وهو الامر الذي نستنكره رسميا وشعبيا"، مشيرا الى ان "مشكلة سوريا مع فرنسا شخصنة المشكلة".
وحول العلاقة مع إيران أكد المعلم أن ما يجمع بين إيران ودمشق "علاقة مميزة وليس حلف" مؤكدا أن سوريا عبر تاريخها وقفت دائما ضد التحالفات.

ولفت المعلم إلى أن سوريا تعتبر أن من حق إيران تطوير نشاطها النووي في إطار سلمي، مستبعدا في الوقت ذاته قيام حرب بين إيران والدول الغربية لأن ما يجري في العراق يجب أن يعطي دروس للجميع.
وردا على دعوة الناشط في مجال حقوق الإنسان هيثم المالح في لقاء له على قناة الحرة الرئيس بشار لإجراء مصالحة وطنية، قال المعلم: "نحن لا نحتاج إلى مصالحة وطنية لأنه لا يوجد انقسام وطني توجد بضعة أفراد لديهم رؤية معينة، وجود وجهات نظر شيء صحي أما أن نقول انقسام في الشارع السوري فهذا غير صحيح على الإطلاق".

وأضاف" المعارضة الموجودة في سوريا وطنية ولها وجهات نظر..أما الموجودة خارج سوريا فإذا كانت تتعامل وتلقى دعم من الخارج فإن التصنيف الدولي لهم معروف".

وأشار المعلم أن ملف مكافحة الفساد بات في قائمة أولويات الحكومة السورية، مشيرا إلى أن سوريا حققت تقدما كبيرا في مجال حقوق الإنسان.