كتاب عن حياة الملكة اليزابيث في عيد ميلادها

لندن - كاترين دو ليتراك
اكثر من 500 شخص يخدمون الملكة

تقيم الملكة اليزابيث الثانية التي تحتفل هذا الاسبوع بعيد ميلادها الثمانين، في قصر فخم محاط بحاشية كبرى حيث تلتقي سنويا ملايين الاشخاص، لكن خلف ستائر قصر باكينهام، تعيش ملكة بريطانيا في عزلة وحياة شبه عادية احيانا.
ويقول براين هوي الذي ينشر هذا الشهر في بريطانيا كتابا بعنوان "حياة الملكة" ان "339 شخصا يعملون لخدمتها على مدار الساعة و250 يعملون دواما جزئيا، لكن اقل من 12 فقط هم على اتصال مباشر ومنتظم معها".
وتستيقظ الملكة في الساعة 7:30 على يد مشرفة غرف تقدم لها صينية عليها فنجان شاي وكوب حليب طازج من الابقار التي ترعى في قصر ويندسور.
ثم تستمع الى البرنامج الصباحي التي تبثه هيئة الاذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي) الذي يوجه فيه الصحافي الشهير، جون هامفريز، انتقاداته اللاذعة والساخرة الى السياسيين.
وقال هوي الذي قابل الملكة عدة مرات "هي تحب الاستماع الى هذا البرنامج لان السياسيين غير محببين كثيرا على قلبها".
وعند الساعة 9:30، تستدعي الى صالونها سكرتيرها الخاص، سير روبن جانفرين، الذي يكون قد قرأ بريدها الخاص، ويبحثان معا في برنامج اليوم، من استقبال لسفير جديد الى زيارات للمستشفيات مرورا بحفلات الافتتاح.
ومنذ العام 1952، منحت اليزابيث الثانية 387 الف وسام.
وهي اكثر شخصية ملكية يتم تصويرها ورسمها، وهي تضطر احيانا الى امضاء وقت لا باس به امام رسام، لذلك لا يندهش من في القصر لرؤيتها في الصباح وهي تضع تاجها وتمسك بالصولجان متوجهة الى قاعة الرسم.
وبين الحين والآخر، تدعو الملكة نحو ستة اشخاص سواء كانوا من فنانين او رجال اعمال الى مشاركتها مائدة الغداء، لكن في اغلب الاحيان، تتناول بمفردها طعاما خفيفا.
وقد تدعو أحيانا احدى وصيفاتها او احد ابنائها لمرافقتها.
ويقول براين هوي ان تناول الغداء "ليس مناسبة غير رسمية، يمكن ان يطل ابناؤها خلالها من الباب قائلين "مرحبا امي، أيمكنني الانضمام اليك؟". كلا، في هذه الحالة، تبعث الملكة مع احدهم دعوة الى الامير اندرو او الاميرة آن".
وتنحني ابنتها آن قبل ان تقبلها، اما ابناؤها فيطئون رؤوسهم ثم يقبلون يدها قبل ان يطبعوا قبلة على خدها.
وعند الساعة 14:30 تتمشى الملكة في حدائق القصر ومعروف عنها عشقها للريف.
ويقول هوي الخبير في شؤون العائلة المالكة "القاعدة تفرض على الجميع، باستثناء البستانيين، مغادرة الحدائق في تلك الساعة. ولا يحق لاحد توجيه كلمة اليها، فهي تحب البقاء بمفردها لان هذا الوقت تخصصه للتفكير".
وتكرس الملكة فترة بعد الظهر للحياة الاجتماعية، وهي تقوم برعاية 620 مؤسسة، وقد حضر 1.1 مليون شخص الحفلات الشهيرة "غاردن بارتي" التي تقيمها في الحدائق.
والملكة سافرت كثيرا، اذ قامت بـ 256 زيارة الى الخارج شملت 129 دولة.
وكل يوم ثلاثاء عند الساعة 18:30، يجري لقاء بينها وبين رئيس الوزراء على انفراد، ولا يكشف ابدا عما يدور من حديث بينهما.
ويروي براين هوي انه "من بين رؤساء الوزراء العشرة الذين مروا في عهدها، توني بلير هو الوحيد الذي الغى العديد من هذه المواعيد. وبعد ان استاءت الملكة كثيرا لم يعد يتخلف ابدا عن هذه الاجتماعات".
وعند الساعة 19:30، يعود زوجها دوق ادنبره الى القصر بعد ان يكون انهى برنامجه الخاص.
ويتناول الزوجان شرابا معا في غرفهما الخاصة، وغالبا ما يخرج الدوق مجددا، في حين تمضي اليزابيث الثانية امسياتها في صالونها الخاص حين لا يكون لديها اي التزام.
وقبل خلودها للنوم قرابة الساعة23:00، تحاول حل الكلمات المتقاطعة وتشاهد التلفزيون وهي تتناول العشاء.
وغالبا ما تبقى الاضواء مشتعلة حتى منتصف الليل لان الملكة اعتادت على قراءة الوثائق الحكومية السرية التي يتم احضارها اليها كل يوم، اينما كانت.
ويقول هوي ان الملكة "مطلعة جدا وقد احرجت العديد من رؤساء الوزراء واعضاء الحكومة من خلال طرح اسئلة لا يعرفون الاجابة عليها، لكن هي تعرفها".