رود-لارسن يدعو دمشق الى ترسيم حدودها مع لبنان

تطبيع العلاقات اللبنانية السورية

نيويورك (الامم المتحدة) - دعا تيري رود-لارسن مبعوث الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، المكلف متابعة تطبيق القرار 1559، دمشق الى التعاون مع بيروت لترسيم حدودهما وفتح سفارات في كل من البلدين.
وفي تقريره الثالث الى مجلس الامن الثلاثاء، رحب رود-لارسن خصوصا بالاتفاقات التي اسفر عنها الحوار بين اللبنانيين.
وكتب رود-لارسن في تقريره انه مع هذه الاتفاقات "ومع مبادراته للعمل بطريقة فعالة وبناءة مع دمشق، مد لبنان الموحد اليد الى سوريا. وادعو سوريا الى قبول هذا العرض واتخاذ تدابير وخصوصا لفتح سفارات وترسيم الحدود بينها وبين لبنان".
وشجع رود-لارس خصوصا دمشق على الاتفاق مع بيروت على الترسيم في قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه والذي تحتله اسرائيل.
واضاف ان عقد هذا الاتفاق "سيشكل خطوة اساسية نحو اضفاء طابع رسمي على العلاقات بين البلدين ونحو اعادة تأكيد سيادة ووحدة اراضي لبنان واستقلاله السياسي، وكذلك نحو التطبيق الكامل لبنود القرار 1559".
ويتخذ حزب الله من احتلال اسرائيل مزارع شبعا المتاخمة لحدود اسرائيل ولبنان وسوريا ذريعة ليؤكد ان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان لم يكن شاملا في العام 2000 ولمتابعة عملياته ضد اسرائيل.
وتعتبر الامم المتحدة من جهتها ان هذه المنطقة التي احتلتها اسرائيل من سوريا في 1975 ارض سورية حتى اشعار آخر.
ووجه رود-لارسن من جهة اخرى "نداء ملحا" لتطبيق اتفاق الطائف في 1989 الذي يدعو، على غرار القرار 1559، الى نزع سلاح الميليشيات اللبنانية والاجنبية في لبنان.
ودعا خصوصا "جميع الاطراف القادرة على التأثير على حزب الله والميليشيات الاخرى الى دعم التطبيق الكامل للقرار 1559".
ودعا سوريا ايضا الى ان تتخذ بصورة عاجلة، على غرار لبنان، "تدابير لوقف تسرب الاسلحة" عبر حدودهما.
ورحب لارسن بالحوار بين اللبنانيين الذي وصفه بأنه "حدث تاريخي بكل ما للكلمة من معنى". وهنأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا الى عقده.
لكنه ذكر بأن التوتر ما زال يسود لبنان منذ تقريره السابق. واضاف "الاحظ بارتياح ان الهجمات الارهابية واعمال التهديد قد تدنت مقارنة بالفصل السابق. الا ان جوا عاما من الخوف وانعدام الامن ما زال سائدا".
واضاف انه اذا كان لبنان قد احرز تقدما في تطبيق القرار 1559، فان كافة بنوده لم تطبق بعد، ولاسيما منها بسط سلطة الحكومة اللبنانية على كافة اراضي البلاد. واعرب ايضا عن الاسف لان عملية الانتخابات الرئاسية لم تبدأ بعد.
وقد صدر القرار 1559 في ايلول/سبتمبر 2004. وقد نفذ مطلبه الاساسي اي انسحاب القوات المسلحة واجهزة الاستخبارات السورية من لبنان، كما جاء في التقريرين السابقين لرود-لارسن.
وفي بيروت انتقد نائب حزب الله اللبناني الشيعي في البرلمان علي عمار الاربعاء بشدة تقرير تيري رود-لارسن المبعوث الدولي المكلف متابعة تطبيق القرار 1559 على انه يلبي كعادته "متطلبات الاجندة الاسرائيلية"
وكان رود-لارسن قد دعا في تقريره نصف السنوي دمشق الى التعاون مع بيروت لترسيم حدودهما وفتح سفارات في كل من البلدين.
وقال عمار، الذي يعتبر حزبه من ابرز حلفاء سوريا في لبنان، في حديث تلفزيوني "اطلعنا عل ما نشر عن التقرير ولم نطلع على نصه الحرفي لكننا لا نتوقع ان يصدر عن رود-لارسن ما يتنافى مع تقاريره السابقة".
واضاف "بصريح العبارة هو (رود-لارسن) يحاول ان يلبي متطلبات الاجندة الاسرائيلية عبر البوابة اللبنانية".
واكد عمار بان حزب الله يعتبر بان هذا القرار قد طبق وما تبقى منه (خصوصا نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية) يخضع لحوار داخلي.
وقال "من وجهة نظرنا القرار 1559 نفذ ولم يبق منه شيئا فالانتخابات جرت والقوات السورية خرجت وما تبقى من ملفات يخضع لاجندة داخلية".