نجاد: الجيش الايراني سيقطع يد اي معتد

طهران - من بيار سيليريه
جيش قوي

فيما تشتد الضغوط الدولية على طهران بشان برنامجها النووي، اكد الرئيس الايراني المحافظ محمود احمدي نجاد الثلاثاء خلال استعراض عسكري بان "الجيش الايراني سيقطع يد اي معتد".
واضاف الرئيس الايراني في خطاب القاه في اليوم الوطني للجيش "ذلك يترك الاعداء في خزي وعار"، مؤكدا "ان الاعداء يعرفون بان الجيش الايراني هو من بين اقوى الجيوش في العالم".
وقال خلال الاستعراض الذي جرى جنوب العاصمة طهران "يجب ان يكون الجيش مجهزا ومستعدا دائما ويجب ان يتقن احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا للرد على اي عدوان"، مؤكدا ان ايران "تريد السلام والامن والتقدم لكل الشعوب وخصوصا لشعوب دول المنطقة".
واضاف "ان جيش جمهورية ايران الاسلامية القوي هو في خدمة السلام والامن ولا يشكل تهديدا لاحد. ولكن في وجه الاعداء، فانه مثل الشهب. وسيقطع يد اي معتد ويترك الاعداء في خزي وعار".
ياتي ذلك في الوقت الذي تتعرض فيه ايران التي اعلنت في 9 نيسان/ابريل نجاحها في تخصيب الاورانيوم بنسبة 3.5%، لضغوط دولية قوية متزايدة حتى توقف نشاطات تخصيب اليورانيوم في مهلة اقصاها 28 نيسان/ابريل حددها مجلس الامن الدولي.
وقد اكد مؤخرا عدد من القادة الايرانيين بان طهران لن تخضع للضغوط الدولية ولن توقف نشاطاتها النووية.
ولم يتطرق الرئيس الايراني مطلقا الى المعلومات التي اوردتها الصحافة الاميركية حول دراسة ادارة الرئيس جورج بوش عدة سيناريوهات للتدخل العسكري ضد ايران تشمل غارات جوية محدودة على مواقع نووية رئيسية اضافة الى حملة قصف اوسع بهدف تدمير اهداف عسكرية او سياسية.
من ناحية اخرى، لم يظهر اي سلاح جديد في الاستعراض الذي قام به الجيش الايراني التقليدي حيث شوهدت دبابات روسية الصنع ومصفحات ومروحيات تم طلاؤها حديثا اضافة الى صواريخ متوسطة المدى وطائرات بدون طيار بامكانها التحليق لمسافة تتراوح بين 300 كلم و600 كلم.
يذكر ان الحرس الثوري الايراني، وهو افضل تجهيزا من الجيش التقليدي، استعرض مطلع نيسان/ابريل عددا من الصواريخ الجديدة خلال مناورات عسكرية جرت في الخليج وحذر الولايات المتحدة من اي اعتداء على ايران.
ويملك الحرس الثوري الذي تم انشاؤه عام 1979 بعد انتصار الثورة الاسلامية، صواريخ شهاب-3 التي يفوق مداها 2000 كلم.
وقد تصاعد التوتر بين ايران والولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة بسبب البرنامج النووي الايراني خصوصا مع شكوك واشنطن بان لدى ايران رغبة في الحصول على السلاح النووي تحت ستار البرنامج النووي المدني لاغراض سلمية.
وقد اقترحت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الخميس الماضي ان يصدر مجلس الامن قرارا بشان ايران يندرج تحت "الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة والذي يسمح خصوصا باستخدام القوة.
وفي المقابل تبحث الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، والصين) اضافة الى المانيا الثلاثاء في موسكو اجراءات متابعة الازمة النووية الايرانية فيما تؤكد طهران انها دخلت نادي القوى النووية.
وتحبذ الولايات المتحدة اتخاذ اجراءات قاسية بحق ايران وتدرس احتمال قيام الامم المتحدة بفرض عقوبات عليها، لكن موسكو وبكين تعارضان ذلك وتعتبران ان "فرص التوصل الى حل دبلوماسي ما زالت قائمة".